
مكسيكو- (أ ف ب) – واشنطن -الزمان
قالت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الثلاثاء إن التركيز في مكافحة الفنتانيل ينبغي أن ينصبّ على الأسباب الجذرية للأزمة، منتقدة تصنيف الولايات المتحدة الجديد المخدّر الفتاك «سلاح دمار شامل».
الإثنين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيف الفنتانيل «سلاح دمار شامل» على غرار الأسلحة النووية والكيميائية، في خضم تصعيد حملته ضد كارتيلات المخدرات في أميركا اللاتينية. وقالت شينباوم لصحافيين «أثرتُ هذا الأمر مع الرئيس ترامب، يجب معالجة أسباب تعاطي المخدرات، وليس الاكتفاء بهذا النهج الذي يصنّف حاليا مخدّرا سلاح فتاكا للدمار الشامل». ويعتبر محلّلون أن الخطوة على صلة بحرب تشنّها إدارة ترامب ضد ما يُسمّى «إرهابيي المخدّرات»، بما في ذلك حملة عسكرية تستهدف بضربات زوارق تقول واشنطن إنها تستخدم لتهريب المخدرات. ويُعتقد أن تلك السفن تنقل الكوكايين لا الفنتانيل الأكثر فتكا والذي يهرّب أساسا إلى الولايات المتحدة من المكسيك لا بحرا من كولومبيا أو فنزويلا. تفيد بيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بتسجيل نحو 80 ألف حالة وفاة بجرعات زائدة في البلاد في العام 2024، منها قرابة 48 ألفا بسبب مواد أفيونية مصنّعة على غرار الفنتانيل.
وجاء في الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترامب الإثنين أن الفنتانيل «أقرب إلى سلاح كيميائي منه إلى مخدّر»، وأن تصنيعه وتوزيعه يهدّدان الأمن القومي للولايات المتحدة.
فيما قالت معلومات صحفية في واشنطن انه يعمل البنتاغون على إعادة هيكلة شاملة لقيادة الجيش الأميركي، من شأنها أن تُقلّص بشكل ملحوظ عدد الضباط ذوي الأربع نجوم، وتُضعف أهمية القيادات في أوروبا وإفريقيا، على ما أوردت صحيفة واشنطن بوست الثلاثاء. وأضافت الصحيفة نقلا عن عدة مصادر مطلعة، أن «هذه الخطة، في حال اعتمادها، ستؤدي إلى بعض من أهم التحوّلات في قيادة الجيش منذ عقود، ويعود ذلك جزئيا إلى وعد وزير الدفاع بيت هيغسيث بتغيير الوضع وتقليص عدد الضباط ذوي الأربع نجوم في القوات المسلحة». ويُفترض أن يُقدّم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، تفاصيل الخطة إلى هيغسيث «في الأيام المقبلة»، بحسب الصحيفة. في مطلع كانون الأول/ديسمبر، نشرت إدارة ترامب وثيقة تُحدد «استراتيجيتها للأمن القومي» والتي تهدف إلى إنهاء «الحقبة التي كانت فيها الولايات المتحدة تُهيمن على النظام العالمي بأكمله». توقعت الوثيقة أفول الحضارة الأوروبية، وأوجزت استراتيجية التعامل مع إفريقيا والشرق الأوسط في بضع فقرات، وركزت على إعادة توجيه السياسة الأمنية الأميركية في ضوء التطورات الجيوسياسية، وفي ضوء مصالح واشنطن المُحددة حديثا. لم ترد وزارة الدفاع الأميركية على وكالة فرانس برس عندما حاولت التواصل معها للحصول على توضيحات بشأن إعادة الهيكلة.
كما وأعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء تصنيف عصابة «كلان ديل غولفو» لتهريب المخدرات في كولومبيا على أنّها «منظمة إرهابية أجنبية». وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان، إنّ هذه العصابة هي «منظمة إجرامية عنيفة وقوية تضم آلاف الأعضاء»، مشيرا إلى أنّ مصدر دخلها الرئيسي هو تهريب الكوكايين.
وأضاف أنّ «كلان ديل غولفو مسؤولة عن هجمات إرهابية على موظفين حكوميين وأعضاء في القوات المسلحة وعسكريين ومدنيين كولومبيين». وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب صنّفت العديد من عصابات تجارة المخدرات في أميركا اللاتينية على أنّها منظمات إرهابية، فيما بدأت تنفيذ غارات تستهدف قوارب تشتبه واشنطن بتهريبها مخدرات في بحر الكاريبي والمحيط الهادئ.
وتمّ تأسيس عصابة «كلان ديل غولفو» على أنقاض ميليشيات اليمين المتطرّف السابقة التي تمّ تفكيكها في العقد من القرن الحالي، والتي تضم حاليا أكثر من 7500 عضو، وفقا للاستخبارات الكولومبية.
وتعدّ هذه العصابة واحدة من أكبر مصدري الكوكايين في العالم، كما أنّها متورطة في قضايا ابتزاز وتعدين غير قانوني، وتمثّل أحد التحديات الأمنية الرئيسية للحكومة الكولومبية. وتخوض الحكومة الكولومبية مفاوضات برعاية قطر مع هذه المجموعة المسلحة، بهدف نزع سلاحها. وتشدّد «كلان ديل غولفو» على معاملتها بمثابة منظمة سياسية وليس كعصابة إجرامية، مطالبة في هذا الإطار الاستفادة من معاملة قضائية مميزة، على غرار تلك المخصصة لمقاتلي حرب العصابات في كولومبيا، أي مثل جيش التحرير الوطني (ELN) أو المنشقّين عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية السابقة (FARC) الذين وقعوا على اتفاقية سلام في العام 2016.


















