الصلات الدبلوماسية والسياسية بين الرشيد وشارلمان
هل حصل تنازل للإفراج عن الأماكن المقدسة في فلسطين؟
بغداد – الزمان
صدر عن قسم الدراسات التاريخية في بيت الحكمة كتاب بعنوان هارون الرشيد وشارلمان : دراسة في الصلات الدبلوماسية والسياسية) تاليف فرانسيس وليم بكلر، ترجمة الاستاذ الدكتور محمد عبد الواحد محمود، والكتاب يتالف من مقدمتين الاولى للمترجم والثانية للمؤلف ولثلاثة فصول واربعة ملاحق) وجاء الفصل الاول بعنوان (عبد الرحمن والفرنجة) والفصل الثاني عنوان (العلاقات العباسية- الفرنجية في عهد هارون الرشيد) فيما جاء الفصل الثالث بعنوان (وضع شارلمان) وكانت الملاحق بالعناوين التالية: شارل الكبير وهارون الرشيد، حولية كوزماس بطريارك الاسكندرية وطن الفيل، مستخلص من (عباءة القديس كوثيرت، ويقول المترجم الاستاذ الدكتور محمود عبد الواحد محمود عن الكتاب بانه يمثل استمراراً للجدل بشأن موضوع شائك في العلاقات بين الشرق والغرب عموماً والدولتين العباسية والكارولنجية على نحو خاص، الى جانب علاقته بالتاريخ البيزنطي وتاريخ اسبانيا، ويمثل البروفسور بكللر الجيل الكلاسيكي من المستشرقين الغربيين، الذين تمثل كتابتهم، استمراراً للنهج الاستشراقي – الانكلو- ساكسوني، بتتبع النصوص الاسلامية ومقارنتها مع المخطوطات والمكتشفات الاثرية الغربية، ولاسيما الموجودة في فرنسا وايطاليا والمانيا وبريطانيا في محاولة لربط النصوص والوصول الى الحقائق المرتبطة بها، وبكلر هو استاذ التاريخ الاسلامي سابقاً في جامعة كمبردج ثم استاذ التاريخ الكنسي واللاهوت في كلية اوبرلن في جامعة اوهايو، قدم العديد من المساهمات في التاريخ الاسلامي). والجدل الذي يمثل كتاب بكللر استمراراً له يتعلق بطرح فرضية (الحماية القارولنجية على الاماكن المقدسة) في فلسطين التي ايدها عدد من المستشرقين، ودحضها قسم اخر، اذ ايد بكللر الفرضية الخاصة بموضوع تنازل هارون الرشيد عن الاماكن المقدسة في فلسطين لشارلمان، مع ارسال مفاتيح بيت المقدس، وفسرها بنوع من التبعية الاقطاعية وفقاً للعلاقة بين السيد الاعلى والتابع. ويقول المؤلف عن هذه الفرضية: ان الاتصالات بين هارون الرشيد وشارلمان (تقع ضمن اطار دولة الاسلام اكثر من وقعها ضمن اطار الدين المسيحي، وفي ضوء ذلك فان منح المحمية والولاية على الاماكن المقدسة جائز، لكن من المفترض انها كانت تابعة وليست مساوية للخليفة).
























