نقابة المحامين بين السطور
نقابة المحامين العراقيين تجاوز عمرها المهني الثمانية عقود إلا انها ما زالت فتية في عطائها على المستويات كافة المهنية منها ام الوطنية ، فهي تختلف عن باقي مثيلاتها من النقابات من حيث خصوصية قوانينها الملزمة لأعضائها حال ممارسة المهنة فلا يحق للمحامي مزاولة مهامه امام القضاء او الجهاز الاداري ما لم يحصل على وثيقة الانتماء في سجل المحامين وهذه ميزة انفردت بها نقابة المحامين اضافة الى المزايا الاخرى الموكلة اليها في حق الدفاع عن الارواح والممتلكات العامة والخاصة والمقدسات وأعراض الناس وخصوصياتهم ، ولهذا نجد المحامي بموجب تلك القواعد القانونية يتمتع بالمكانة ذاتها التي عهدت الى الدولة بصفتها راعية للنظام العام وسيادة القانون.
نقابة المحامين العراقيين منذ تأسيسها خضعت الى تعرجات غير منتظمة في مسيرتها فتارة ينحسر دورها نتيجة ضغوط الحكومات المتعاقبة على حكم العراق وتارة اخرى اخفاق القائمين على ادارتها وخاصة في الفترة المحصورة بين 1940 ـ 2003 ولم تكن بالمستوى التي هي عليه الان حيث انها خرجت عن طوق الاحتواء والتأثيرات والتسييس وصار لها مركزا اعتباريا عند صناع القرار والنخب الحاكمة بعد 2003 لأسباب عدة منها وقوفها الى جانب الشعب وقت المحن ودفاعها الشجاع عن حقوقه المشروعة ضد تعسف الدولة وأجهزتها القمعية وراحت تطالب السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بحزمة من مشاريع القوانين والقرارات المنصفة لأعضائها من المحامين وخاصة ازالة جل العوائق التي تحول دون حرية ممارسة حق الدفاع عن الابرياء وصار المحامي في الاوساط القضائية والإدارية خط حمر يصعب تجاوزه او النيل من كرامته.
وقد حقق مجلسها الحالي بقيادة نقيبها الشاب محمد الفيصل الكثير من الانجازات على الصعيد المهني منها لا الحصر توزيع قطع الاراضي من خلال موافقة دولة رئيس الوزراء ، وزيادة الميزانية المالية للنقابة الى اكثر من ثلاث مليارات دينار بعد ان كان لا يتجاوز الستمائة مليون دينار وأعداد المشروع الجديد لقانون المحاماة المزمع عرضه على مجلس النواب في دورته الحالية الذي يتضمن سلسلة من المكاسب المهنية للمحامين وخلق عملية الموازنة بينه وبين القاضي في منظار الحصانة وطالبت الاجهزة الامنية كافة بضرورة فتح ابوابها امام المحامي لمزاولة صلاحياته الدستورية والقانونية وكذلك اعدت مشروع قانون زيادة الراتب التقاعدي للمحامين ليصل الى سبعمائة وخمسون الف دينار وهذا الانجاز الاكبر اضافة الى تأثيث غرف المحامين في جميع المحافظات وتم صرف مليار ومائتان وخمسون مليون دينار حتى اصبحت اروقة المحامين تليق بهم وبمكانتهم وقدمت المعونات المالية للمحامين حديثي الممارسة او من المرضى.
ومن اهم انجازاتها الوطنية اعادة عضوية العراق بعد جهد جهيد الى اتحاد المحامين العرب بعد ان كانت العضوية معلقة على مدى سنوات خلت ، وكانت نقابة المحامين حاضرة مع هموم شعبها وما يتعرض له المال العام من نهب منظم جراء الفساد الاداري والمالي وخرجت بمظاهرات واعتصامات منددة بهذه الظاهرة الخطيرة ووقفت الى جانب الجهد الرسمي في محاربة هذه الآفة الخطيرة ودافعت عن حقوق العراق من تجاوزات بعض دول الجوار .
سفيان عباس
/8/2012 Issue 4278 – Date 15 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4278 التاريخ 15»8»2012
AZPPPL
























