
نصر علام وزير الري السابق لـ الزمان لا يوجد بند يلزم أثيوبيا بحقوق مصر التاريخية
بدء جولة جديدة من المفاوضات حول سد النهضة والمكتب الإستشاري
القاهرة الزمان
تبدأ اليوم الاربعاء جولة جديدة من المباحثات في اديس ابابا بين مصر والسعودية واثيوبيا لمتابعة تنفيذ اتفاقية المبادئ التي تم توقيعها بين رؤساء الدول الثلاث واختيار المكتب الاستشاري الفائز بتنفيذ الدراسات الخاصة بالمشروع وفي تصريحات خاصة للزمان اكد د. حسام مغازي وزير الري ان الوثيقة التي تم التوقيع عليها ليست اتفاق لتقسيم الحصص بل هي استكمال للمسار الفني الذي انطلق في الخرطوم في اغسطس الماضي وان اربع خبراء من بينهم د. مفيد شهاب قد راجعوا اتفاق المبادئ سطر سطر فيما اكد د. مفيد شهاب ان وثيقة اعلان المبادئ تعد خطوة علي طريق التفاوض ولكنها لا تنهي الخلافات واضاف ان تلك الوثيقة ازالت التوتر بين مصر وافريقيا علي الجانب الاخر اتهم د. محمد نصر علام وزير الري السابق في تصريحات خاصة ان اثيوبيا لا تزال تراوغ في اختيار المكتب الاستشاري . واضاف علام ان الهدف من المراوغة فيما يخص المكتب الاستشاري هو ان اثيوبيا لن تقبل بتقرير فني مكتوب يدينها لان بناء السد يعني وقوع اضرار علي مصر وهو ما يعرفة الجانب الاثيوبي لذلك لا يريد اقامة أي دراسات فنية يحرجها امام المجتمع الدولي . وتابع ان وثيقة الخرطوم حققت الاعتراف السياسي للسد وهو ما كانت تحتاجه اثيوبيا اما فيما عدا ذلك فانها ستلجا للمراوغة حتي يتم الانتهاء من بناء السد ليصبح بعد ذلك امرا واقعا لافتا الي ان المفاوضات الفنية ضعيفة .
واشار الدكتور نادر نور الدين خبير المياه الدولي الي ان وثيقة الخرطوم كان فخا لمصر من السودان واثيوبيا بانتزاع اعتراف بشرعية سد النهضة وهو ما حدث ولذلك فان أي سلوك استعراضي من اثيوبيا امر طبيعي . واضاف نور الدين ان المفاوضات الفنية التي ننتظر نتائجها بعد سنة علي الاقل وفقا لدراسات المكتب الاستشاري هي دراسات موجودة للسد منذ عام 2012 ورفضتها اثيوبيا وبدات في الترويج لفكرة مكتب استشاري محايد عطلنا حتي الان عامين مشيرا الي ان علاقات اثيوبيا مع تركيا واسرائيل وامريكا تشهد تحسنا واضحا وهو ما يعني ان علي مصر تغيير الاستراتيجية وعدم اللهث الذي لا يزيدنا الا ضعفا . وفي ظل وجود مخاوف من عدم التزام اثيوبيا باتفاقية الخرطوم عدد من البدائل للتغلب علي ازمة المياه الناتجه عن عدم وفاء اثيوبيا بتعهداتها . وفي هذا الاطار اكد الدكتور محمد ابو زيد وزير الري السابق والخبير المائي ان البدائل المطروحة في حالة عدم التزام اثيوبيا تتمثل في استكمال مشروع وزارة الري الخاص بتطوير الترع والمساقي الفرعية في اقرب وقت ممكن وضراوة استخدام احدث التقنيات الزراعية التي ثبتت ملاءمتها الفنية وجدواها الاقتصادية حيث انها تزيد الانتاج الزراعي بما لا يقل عن 40 والتركيز علي زراعة المحاصل والاشجار المثمرة الاقل اعتمادا علي الماء ومن اهمها النخيل واستبدال المزارع السمكية التقليدية الحالية باخري عصرية اكثر انتاجية واقل اعتمادية علي الكميات المائية .
بالاضافة الي السرعة في انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية لتعويض النسبة المتوقع انخفاض انتاجها من السد العالي نتيجة لعدم قدرته علي توليد الكهرباء بالطاقة القصوي بسبب انخفاض منسوب الماء خلفه بسبب بناء سد النهضة .
بالاضافة الي برط نهر النيل بنهر الكونجو والذي ينتج نحو 45 الف متر مكعب في الثانية الواحدة وذلك عن طريق تحويل المصب من المحيط الاطلنطي والاستفادة بمياهه .
فيما يري الدكتور ضياء القوصي الخبير المائي ان البديل سيكون هو الضغط علي الدول المانحة لاثيوبيا ولاسيما الصين وايطاليا حيث ان الصين لها علاقات تجارية مع مصر تقدر بـ 7 مليارات دولار سنويا واستثمارات بقيمة 500 مليون دولار علاوة علي وجود نحو الف شركة صينية تعمل داخل مصر كما ان ايطاليا لها علاقات تجارية معنا تقدر بنحو 5.7 مليار دولار سنويا .
واضاف ان الضغط علي هاتين الدولتين يتم من خلال تقديم المزيد من التسهيلات والمزايا لحملهما علي وقف تمويل السد الاثيوبي أي ببساطة ان سياسة الجزرة الترغيب افضل من سياسة العصا الترهيب في هذا المضمار . واشار القوصي الي ان التحرك نحو القرن الافريقي والسعي لتحقيق توازن قوي وما يخدم المصالح والنفوذ المصري هناك وتقوية العلاقة مع دول الجوار وخاصة اريتريا وجيبوتي والصومال وما يشكل ضغطا نفسيا وسياسيا علي اثيوبيا .
ونوه الي ان التقدم بشكوي الي مجلس الامن الدولي والمحاكم الدولية المختصة بشان الاضرار المتوقع ان تلحق بمصر جراء سد النهضة سيكون هاما .
AZP02



















