نجمة سيليكون فالي السابقة تبدأ تنفيذ محكوميتها بالسجن

بريان‭ (‬الولايات‭ ‬المتحدة‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬بدأت‭ ‬إليزابيث‭ ‬هولمز‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬وجوه‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬سيليكون‭ ‬فالي‭ ‬سابقا،‭ ‬التي‭ ‬حُكم‭ ‬عليها‭ ‬بالسجن‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬11‭ ‬عاماً‭ ‬بتهمة‭ ‬الاحتيال‭ ‬خلال‭ ‬ترؤسها‭ ‬شركة‭ “‬ثيرانوس‭” ‬الناشئة،‭ ‬تنفيذ‭ ‬محكوميتها‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬سجن‭ ‬في‭ ‬تكساس‭.‬

وأكد‭ ‬المكتب‭ ‬الفدرالي‭ ‬للسجون‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬سيدة‭ ‬الأعمال‭ ‬السابقة‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬السجن‭ ‬الفدرالي‭ ‬في‭ ‬براين‭ ‬بولاية‭ ‬تكساس،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬لاحظ‭ ‬صحافيون‭.‬

في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2022،‭ ‬بعد‭ ‬محاكمة‭ ‬استمرت‭ ‬أربعة‭ ‬أشهر،‭ ‬دينت‭ ‬إليزابيث‭ ‬هولمز‭ ‬بتهمة‭ ‬الخداع‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬التبرعات‭ ‬لحساب‭ “‬ثيرانوس‭”‬،‭ ‬بعدما‭ ‬ادعت‭ ‬أنها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬ثورة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬التشخيص‭ ‬الطبي‭.‬

وقدمت‭ ‬هولمز‭ ‬استئنافات‭ ‬قضائية‭ ‬عدة‭ ‬لتجنب‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬السجن،‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬إلغاء‭ ‬إدانتها،‭ ‬لكنّها‭ ‬رُدّت‭ ‬كلها‭.‬

وباتت‭ ‬هولمز،‭ ‬البالغة‭ ‬39‭ ‬عاما،‭ ‬بعد‭ ‬عقدين‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬شركتها،‭ ‬وراء‭ ‬القضبان‭ ‬في‭ ‬سجن‭ ‬للنساء‭ ‬يخضع‭ ‬لـ‭”‬حد‭ ‬أدنى‭” ‬من‭ ‬الحراسة‭ ‬الأمنية‭.‬

وبحسب‭ ‬موقع‭ “‬بي‭ ‬او‭ ‬بي‭” ‬الإلكتروني،‭ ‬يحتوي‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬السجون‭ ‬على‭ ‬مهاجع‭ ‬وعدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الحراس‭ ‬وبرامج‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭. ‬وكانت‭ “‬ثيرانوس‭” ‬وعدت‭ ‬بإتاحة‭ ‬تشخيص‭ ‬أسرع‭ ‬وأرخص‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الذي‭ ‬توفره‭ ‬المختبرات‭ ‬التقليدية،‭ ‬بفضل‭ ‬أساليب‭ ‬قدمتها‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬ثورية‭ ‬تسمح‭ ‬بإجراء‭ ‬اختبارات‭ ‬متعددة‭ ‬بكمية‭ ‬صغيرة‭ ‬جداً‭ ‬من‭ ‬الدم‭.‬

لكنّ‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لم‭ ‬تنجح‭ ‬أبداً،‭ ‬وأغلقت‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬تاركة‭ ‬وراءها‭ ‬مستثمرين‭ ‬ضخوا‭ ‬مئات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬الشركة‭.‬

ودأبت‭ ‬إليزابيث‭ ‬هولمز‭ ‬على‭ ‬ادعاء‭ ‬حسن‭ ‬نيتها،‭ ‬نافية‭ ‬سعيها‭ ‬المتعمد‭ ‬لخداع‭ ‬المستثمرين‭.‬

في‭ ‬منتصف‭ ‬أيار‭/‬مايو،‭ ‬أصدر‭ ‬القاضي‭ ‬إدوارد‭ ‬دافيلا‭ ‬أمراً‭ ‬لها‭ ‬ولرئيس‭ ‬العمليات‭ ‬السابق‭ ‬في‭ “‬ثيرانوس‭” ‬راميش‭ “‬ساني‭” ‬بالواني‭ ‬بإعادة‭ ‬452‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬إلى‭ ‬المستثمرين‭. ‬من‭ ‬بين‭ ‬هؤلاء‭ ‬المستثمرين،‭ ‬روبيرت‭ ‬موردوك‭ ‬الذي‭ ‬يدين‭ ‬له‭ ‬الشريكان‭ ‬السابقان‭ ‬بـ125‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭.‬

في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ ‬نيويورك‭ ‬تايمز،‭ ‬نُشرت‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬أيار‭/‬مايو،‭ ‬أوضحت‭ ‬إليزابيث‭ ‬هولمز‭ ‬أنها‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬الحكم‭ ‬عليها‭ ‬بدفع‭ ‬التعويضات،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تسديد‭ ‬أتعاب‭ ‬المحاكمة،‭ ‬والتي‭ ‬حسبتها‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭.‬

وقالت‭ “‬سأضطر‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬لبقية‭ ‬حياتي‭ ‬لأرد‭ ‬لهم‭ ‬المال‭”.‬

وذكرت‭ ‬الصحافة‭ ‬أن‭ ‬هولمز‭ ‬تزوجت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬من‭ ‬بيلي‭ ‬إيفانز،‭ ‬الذي‭ ‬تمتلك‭ ‬عائلته‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الفنادق‭. ‬ولديها‭ ‬طفلان‭ ‬صغيران‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬قدّرت‭ ‬مجلة‭ “‬فوربس‭” ‬ثروة‭ ‬هولمز‭ ‬بـ4،5‭ ‬مليارات‭ ‬دولار،‭ ‬ووصفتها‭ ‬بأنها‭ ‬أصغر‭ ‬مليارديرة‭ ‬حققت‭ ‬ثروتها‭ ‬بنفسها‭ ‬ولم‭ ‬ترثها‭.‬