نجاح لم يكتمل – سامر الياس سعيد

نجاح لم يكتمل – سامر الياس سعيد

كثير من المصطلحات التي تم وصفها ازاء  خسارة منتخب الشباب  ضد المنتخب الاسترالي وعدم اكتمال رحلته نحو نيل اللقب او على اقل تقدير قطع تذكرة التاهل لمونديال الشباب المزمع اقامته في تشيلي هذا العام  ومن تلك التوصيفات انتكاسة وخيبة  والكثير من الناشطين على مواقع التواصل تمادوا اكثر ليواصلوا هجماتهم فيتكثيف هجمات الانتقادات  تجاه المدرب المحلي واغراق الكثير من التوصيفات ازاء المهمة التي حملها بامانة المدرب عماد محمد والتي كان لها ان تحظى بنجاح مكتمل الا ان الكثير من الاخطاء الفردية  اصابت النجاح لتحرفه عن مساره وتدعوه لعدم الاكتمال في لحظات تبدو فيها الخبرة والتجربة مطلوبة  في مثل هذه المواقف .

لقد ادى منتخب الشباب مهمته على اكمل وجه  دون ان ننكر ان الاخطاء التي  تحمل مسؤوليتها الدفاع وحارس المرمى يتوجب ان نقف ازائها لكي نحظى بمعالجات مطلوبة  تبعد مثل هكذا منتخب يتمتع بكرة حديثة ومهارات فردية  اتسمت بها مستويات لاعبي الصفوف والمراكز الاخرى  حينما اطاحت بها اخطاء فردية قاتلة  نتيجة عدم التمركز الجيد او الوقوف غير السليم للحارس  خصوصا في المباراة الاخيرة امام المنتخب الاسترالي الذي استفاد من تلك الجزئيات ليحقق الفوز في نهاية المطاف .

واذ بحثنا عن المعالجات المطلوبة فعلينا ان نعتمد مثل هذا المنتخب وتهيئته للاستحقاقات المرتقبة وكما ابرز الصحفي الرياضي المعروف خالد جاسم حينما دعا في مقالة له نشرها بعمود الراي في جريدة الصباح من ان يكون منتخب الشباب الحالي نواة مناسبة لتشكيل المنتتخب الاولمبي  معتبرا ان ترقية هذا المنتخب للاولمبي يعد  خطوة صحيحة  تنسجم مع مبدا  البناء المتدرج السليم في التعاطي  مع المنتخبات الوطنية .

وعموما فان المنتخب الشبابي اذ ماتوفرت له  الكثيرمن المقومات فسيضحي حتما منتخب المستقبل ومثل تلك المقومات توفير  المعسكرات التدريبية  والمباريات التجريبية  اضافة لبقية المستلزمات  التي تدخل في تكامل المنتخب  وتحضيره لغرض ظهوره المشرف في المحافل والبطولات القادمة .

وقبل ان نوفر مثل تلك المقومات علينا البدء بعملية اعداد تتناسب مع حاجة المنتخب لحارس مرمى يتمركز في موقعه بالشكل المطلوب وعدم  الابقاء على مدافعين لايجيدون مشاغلة المهاجمين واستخلاص الكرات منهم دون الوقوع في الاخطاء التي تكلف المنتخب فاتورة باهظة اضافة لابعاد المتميزين من هذا المنتخب عن انباء التعاقدات والصفقات التي تاكل من جرف طموحاتهم وتجعلهم اسيري هواجس الاحتراف الفاشل التي وقع  في فخها اقرانهم من اللاعبين السابقين .

 فعلى سبيل المثال  سارع فريق نادي الكهرباء لنفي اية انباء تواردت عن  تلقي لاعب الفريق والمنتخب الشبابي اموري فيصل  لعروض احترافية من  اندية اوربية وهي نتيجة حتمية لما بذله اللاعب من مستوى مميز في خضم منافسات كاس اسيا للشباب  وتسجيله لهدفين  احدهما بمرمى المتتخب الاسترالي والاخر بمرمى المنتخب السعودي  حيث  كان على النادي تحقيق حظر لاية انباء من هذا النوع تخلق ارتباكا في صفوف اللاعب وتجعله بعيد عن مستواه مثلما حظي سلفه اللاعب علي جاسم  من العرض الاحترافي الاوربي عبر تمثيل نادي كومو الايطالي والذي اصطدم بالكثير من المعوقات التي فرضت في النهاية مغادرة جاسم لصفوف الفريق الايطالي .