مواطنون ومختصون يحذّرون من إنهيار إقتصادي ويدعون لثورة صناعية

نزاهة البرلمان تقر بعدم القدرة على إسترداد الأموال من الشركات المتلكئة

مواطنون ومختصون يحذّرون من إنهيار إقتصادي ويدعون لثورة صناعية

بغداد – عباس البغدادي – تمارا عبد الرزاق

حذر خبير  اقتصادي من افلاس الرصيد الاحتياطي في صندوق الـ دي اف آي, موكدا وجود 8 الاف مشروع بقيمة 288 ترليون دينار نسب الانجاز بها لم تصل سوى الى 10 بالمئة فقط ، فيما اقرت لجنة النزاهة النيابية بصعوبة استرداد الاموال من الشركات المخالفة لاسنادها بغطاء سياسي وقانوني في وقت اعرب مواطنون عن خشيتهم من انهيار اقتصادي.

 وقال عضو لجنة النزاهة النيابية هاشم ابو حدرة لـ(الزمان) امس ان (المشاريع كبيرة جدا وخصصت لها مبالغ مالية ضخمة ولكن المشكلة ان هذه المشاريع احيلت الى شركات غير كفوءة مما جعل نسب الانجاز غير مكتملة). واضاف ان (هناك صعوبة في استرداد الاموال التي صرفت لتلك الشركات لوجود اغطية قانونية وسياسية). داعيا الى (اعادة النظر بقانون التقاعد الحكومي وتفعيل الجانب الرقابي للبرلمان وللقضاء في محاسبة المقصرين). وقال الخبير الاقتصادي ماجد الصوري لـ(الزمان) امس ان (الحكومة الحالية تسلمت مبلغاً قليلاً جدا من صندوق دي اف اي وبعض المعلومات تقول انه مفلس وهذا بسبب الادارة المالية الخاطئة). واوضح ان (الحكومة تعاني الان من النفقات التشغيلية المترهلة فكما هو معلوم فان هناك 8 الاف مشروع وبقيمة 288 مليار دينار لم تنفذ منها الا صفر بالمئة او 5 بالمئة او 10 بالمئة واغلبها صرفت لشركات وهمية).

واضاف الصوري ان (التوجيه الحكومي الان فيما يخص السياسة النفطية يعتزم تصدير 3 ملايين و400 الف برميل يوميا وهذه الكمية اذا حسبنا سعر البرميل 60 دولاراً فانها ستوفر 72 مليار دولار لعام 2015 وبالتالي فاننا نحتاج ادارة سياسية ناجحة تستثمر تلك الاموال لتلافي الوقوع في الازمة الاقتصادية) .

ودعا رئيس جمعية الاقتصاديين العراقيين عبد الحسين الياسري الى اطلاق حملة اقتصادية لتفعيل قطاعات الزراعة والصناعة والقطاع الخاص .

وقال لـ(الزمان) امس ان (البلاد تمر بأزمة اقتصادية خطيرة ويجب اعادة النظر بالسياسة العامة عن طريق ايجاد رؤية شاملة لاحياء هذا الفصل المهم تفعيل عمل المعامل الصناعية ودعم القطاع الزراعي والفلاحين).

ولفت الى ان (من بين الاصلاحات الاقتصادية الافادة من السياحة الدينية والاثارية).

محذرا من (خطورة الاعتماد على النفط فقط لان هناك صراع سياسي بين الدول الكبرى اذ من المتوقعة ان يصل سعر البرميل الى 50 دولاراً وبالتالي على الحكومة العمل بجد من الان الى تبني ثورة صناعية تحمي البلاد من مخاطر الانهيار الاقتصادي).

ومن وجهة نظر مواطنين قالت ابتهال منصور 38 عاما لـ(الزمان) امس ان (اعلان الافلاس يعني في الوقت الجاري قضية تخص التحولات وشحة السيولة النقدية وتؤدي  ارباك لنا كمواطنين). مطالبة (الحكومة بالعمل على اتخاذ اجراءات عاجلة لتوفير السيولة المالية) .

وقال الطالب في كلية الادارة والاقتصاد ايمن حسون ان (توقعات المراقبين للشأن الاقتصادي ان تلجأ الحكومة إلى التقشف لمعالجة العجز المالي الذي تمر به الموازنة).

ولفت الى ان (عدم اقرار الموازنة ادى الى توقف تنفيذ العديد من المشاريع التي من شانها تغيير الواقع الخدمي والاستثماري وسببت تأثيراً سلبياً على خطة العام المقبل بسبب عدم وجود السلف التشغيلية).

واضاف ان (الكثير من المحافظات اعلنت عن افلاسها لكن اين مصير أموال تلك المحافظات ومتى صرفت وليس هناك تنفيذ الا القلة القليلة من المشاريع وهذا يعود الى سوء ادارة المحافظة لكن هناك بعض منها  أكدت قدرة إدارة المحافظة على تأمين رواتب موظفيها للشهرين المقبلين).

وقال رجل الاعمال عدنان سليم  ان (خزينة الدولة بصورة عامة تعاني من افلاس وهذا نتيجة سياسة الحكومة السابقة والتراكمات عدم وجود حسابات ختامية وتأخير موازنة هذا العام جميعها ادت الى الاختلال وجميعها اصبحت تؤثر بشكل واقعي). مشيرا الى ان (هناك بعض المسؤولين استغلوا الوضع الامني الذي تتعرض له العديد من المحافظات ليعترضوا على تقديم التسهيلات ويحاولوا قطع رواتب الموظفين على الرغم من انها ليست بيد الارهاب حتى يتحججوا بحجج غير قانونية).

واوضح ان (المحافظات تعيش حالة حرب مع الارهاب و يجب على الحكومة مساندتها ودعمها وليس قطع رواتب موظفيها ومنتسبيها لان هذه التصرفات لا تصب في مصلحة الأمن بالمحافظات). مطالبا (الحكومة والجهات المعنية العمل  في حل قضية افلاس البلاد ولاسيما هناك اسر تكون بأمس الحاجة الى الاموال وعلى المسؤولين كافة ان يكونوا جادين بكل كلمة من اجل انقاذ البلاد من حاله الافلاس).

وقال المقاول ضياء سلمان ان (تاخر اقرار الموازنة ادى الى عدم اطلاق استحقاقات الشركات المنفذة للمشاريع وبدورها تلك الشركات لم تدفع الاموال للمقاولين مما جعل بعض المشاريع تتوقف عن العمل).

مؤكدا ان (المشاريع الجديدة توقفت كليا بسبب العجز المالي الذي نعاني منه). واوضح (نعيش حاليا مازق وازمة  مع المقاولين لعدم امكانيتنا  صرف استحقاقاتهم مما تسبب باضعاف الثقة بينهم وبين الجهات المستفيدة) .