مواصفات نواب قادمين
مثنى الطبقجلي
من يغذ السير ويكون آمنا هذه الايام في شوارع بغداد سيرى بعينه وقلبه ووجدانه الالاف من اللافتات وقد حولتها تكنولوجيا المعلومات والصوت والصورة وفرز الالوان الى اشكال جميلة، يخدعك مظهرها حتى ليخيل للرائي انه امام ملاك وليس شيطان رجيم ، بعظهم يضع يده على جهة صدره اليسرى مثل الاخوين اللدودين صالح المطلك واياد علاوي .. لا..! ووين على جهة القلب ليقولا مع اخرين مقلدين .؟ لا اتذكر اسمائهم انك ياشعب العراق في القلب حيثما يدي..؟
ونسيا ان يقولا لنا وبخاصة الاول اين تستقر يده الاخرى ..وهي بلا شك على حافظة جيبه وما دخل اليها من اموال حرام لادارة حملة اعلامية انتخابية ظالمة ،تحاول ان تغسل عقول العراقيين مما حل بهم من اوساخ ثماني سنوات من القهر والعبودية والاذلال والامراض ونقص في الاموال وعري وبطالة واظلام .. واذكر انك قلتها ابا حمزة يوما وانت تسم حزب الدعوة بخفافيش الظلام حينما سرقوا منك مجلس السياسات الستراتيجية.
وحتى لايقول لي البعض لماذا اخترتهما المطلك وعلاوي مقدمة في مقالتك عن المشوهين لتاريخنا الحديث ممن اسقطوا احلامنا في الحضيض منذ 2004 .. اجيبهم :لان هولاء بالذات من خذلوننا وتخلوا عن المبادئ والمرتجى منهم بعدما حملناهم على اكتافنا وصعدنا بهم وسط جراحنا والانفجارات فكنا مشاريع استشهاد وكانو لنا انماط استعباد وخراب للبلاد ،وكان والمشروع الوطني المزايدين عليه ،عندهم ليس اكثر من شماعة يعلقوننا عليها مع عشرات مشاريع القوانين والوعود الهشة والاستحقاقات الانتخابية التي تخلوا عنها دون اخذ راي الشعب العراقي .
اذن : ان بعض من يرد اسمه معهم او جيء بهم بعمليات تجميلية وليس الجميع قطعا ،هم على شاكلتهم دعاة ومروجين لا غير واخص منهم الانسة المصون الدملوجي التي جاهدت لكي تطلع علينا بصورة غير مطابقة للاصل لكي ينخدع اصحاب القلب الرقيق فُتختار من بين سيتم اختيــــــــارهن ليس على الكفاءة وانما على المنظر وياله من منظر صادم على الطبيعة.
ومرشحين اخرين من احزاب وكتل لا اريد ان اذكر اسماءهم ، وجدت ان اسماء بعظها اطول من قامة رؤسائها بعضهم اسود تفس ،لكنه مثل اختنا التي سبق ذكرها قد جمل نفسه وبوُدرها حتى اصبح في بياضه يحاكي القمر جمالا واضاءة والفضل للمصور وفارز الالوان ،ولكنك حينما تساله مالذي حل بك حتى خرجت علينا بهذه المواصفات الشبابية وقد غادرك المشيب ، تراه لايكاد يجيب ،لانه لايسمع البتة وله في كل شهر انتقالة من دكان سياسي لاخر..!!
وآخر جاء من البلاد البعيدة موعودا بمنصب نائب بعدما ادخل ضمن قائمة حديثة النشأة ،تجميلا لها..و حينما سالته عن المنهاج الذي سيعمل به لو صخم الله وجه العراق ،وجاء بامثاله … واكتشفت ايضا انه لايعرف شيئا عدا كم كلمة لُقن بها وكذلك اكتشفت انه ايضا لايسمع .. هولاء النواب لو عبروا حاجز المستحيل العراقي بعد ايام قد ياتون باشكال ونائبات قد لاتعي حتى ما يدور في الجلسات وان استخدموا تكنولوجيا السمع الحديثة..؟
ضحكت بسِري وقلت هل هذا التغيير المنتظر .. وهذه المليارت التي رميت في الحملة الاعلانية ..؟ وتداركت الامر قبل ان يسمعني مخبر سري صار فايروسا طائفيا ينتشر في الهواء …، وانا اردد مع نفسي حيل بيك ياشعب العراق وتستاهل وبابو زايد.. ولكن ليس الشيخ زايد الرجل الامي الذي جمع ووحد سبع امارات متحالفة وجعل منها اقوى دولة خليجية بل وعالميا من الناحية الاقتصادية وحقوق المواطن .. وهكذا نحن على ما يبدو مقبلين على ولادة نواب معاقين خلقيا واخلاقيا .
احدى الكتل التي تسمي نفسها كرامة لصاحبها التاجر خميس الخنجر وتدعي تمثيلها للنخب في الانبار والمحافظات الست باعتبار ان لها الفضل في الدفاع عن سكانها وهي التي اغرقتهم بالوعود ودفنت بينهم المزيد من الخناجر يوم كانت تصدح الحناجر مطالبة بحقوق اهل السنة واطلاق سرح النسوة ..ولم تسلم هذه المولودة من هذه الامراض ولكونها تطرح نفسها لاول مرة فما كان عليها استعدادا لهذا ،الا ان تلهب الساحة وتخرق كل قواعد العشيرة وتفرق الاخ عن اخيه وتغرق الانبار بدوامة اقتتال اخوي تنتهي باعتقالات جديدة وموت يزحف على الصوبين ويطال جزيرة الخالدية والرمادي دون ان يحرك ساكنا الا من قوافل للمواد الغذائية راحت ولم تعد .. على انغام دعائية ..
كل ذلك لكي تاتي بشخصيات محال ان نقول انها جميعها غير كفوءة، لكن العامل المشترك الذي يجمعها هي اموال خميس الخنجر وفضائياته الخمس التي تطبل له ليل نهار باعتباره المنقذ للعراق وهو الذي اساء للانبار اكثر من الاستعمار واول من ورطهم النائب الاسير احمد العلواني ،وقد ضمت قائمته ضمن ما ضمت الدكتورة وصال العزاوي هذه السيدة التي تقلبت بين كثيرا من الحركات القومية وحتى منظمات نسوية للمجتمع المدني ،كانت تراسها في الكرادة الشرقية وتخضع لوزارة الداخلية العراقية
ومن ثم تيار انا عراقي الذي كنت انا فيه عضو مكتب سياسي قبل ان يحل بعدما خشي الامين العام المنتخب على نفسه من هواجس اختلقها ..؟، حتى استقر الحال بها في مؤسسة الخنجر وفي ليلة وضحاها صارت مشروع نائبة وتتملق له مدافعة حتى عن اخطائه ،والله عوافي عليكم الذين يحترمون انفسهم وتاريخهم اما ماتوا او جالسين يرقبون ما سيطرح الِقدر العراقي من زفرة فوق ما طرح ،هذه وغيرها ممن ضمتهم قائمة الخنجر 286 عندهم الكثير من المواصافات الا حب الوطن، فحاذروا ان تضعوا ابهامكم اقتراعا لها وللاشكال التي جيء بها على عجالة تحت مسمى كرامة .
ثمة ملاحظة لفتت نظري الا وهن المرشحات كنائبات وهن اسم على مسمى ، ومع احترامي الكبير للماجدات منهن اللائي ظهرن بمظهر سليم ومحافظ وبعبارات مسانده لشعبهن وطموحاته ،الا انني وجدت في صور الكثير منهن معالم تبرج ومكيجة تفوق الوصف حتى انني اكاد لا اعرف اي منهن لو ازيح عن وجوههن غبار الماكياج سؤالي لهن: لماذا كل ذلك؟ والله ينتقم من المصور اللي ايسوي القرد بعين امه غزال والله ينتقم من المعلن الذي وضع الصورة على اللافتة وجعل منها اية في الجمال مع بعض كلمات مخدشة للحياء الوطني .
تلك وغيرها وعود واكاذيب حملتها عشرات الالوف من اللافتات يعتقد كتبتها وللمهوس الكذاب صاحب الحملة الاعلامية ،ان الشعب غير واع وستنطلي عليه اللعبة كما انطلت عليه من قبل ..وخلاصة الامر اقول للقلة منهن عيب واستحوا فنحن لسنا في مسابقة الجمال ولو اردتم الحقيقة وصارت مسابقة فانتن اسوء خلق الله بشاعة وتلك الارملة او الصبية المفجوعة بابيها واخيها هي اجمل منكن خلقا وجمالا لانه جمال الروح ،ولهذا كانت صوركن خالية من الروح .. روحوا الله لا يجيبكم نائبات مع نائبات وغرابين المجلس السابق .. وسوك مريدي..وام سبعة شيعة . بسبعة سنة .. واخزانا بعض هولاء المرشحين مع الاسف ممن لهم تاريخ نضالي مثل مبدر الويس الزبيدي الذي لم يتورع ان يضع اسمه وصورته التي احسن مصورها وطابعها أن يجعل منه اية في الرشاقة والصحة والعافية مع صورة السيد المالكي حفظه الله ،وكانه باحث عن الشهرة مع ان امراض الله وعباده موجودة فيه واخرها التقلب على المواجع …واخرين واخريات يضعون ويضعن صورهن مع السيد المالكي رئيس الوزراء وهو المفروض ان تكون ورارته الان وزارة تصريف اعمال، لكنهم وضعوا الصورة لكي يحتموا به والرجل نفسه خائف ان يمسك بها ثالثة بعدما تخلى عنه اقرب مريــــديه لاسقاطه.
، لكنني اسال هولاء المرتجفة قلوبهم ،لماذا الاحتماء بالمالكي ،ان كنتم اصحاب مواقف وتاريخ ومنجزات اليس في ذلك ارتماءات طفيلية تريد ان تسبح في وسط يلائمها ومتى قَوَتْ كما قوت اعواد اخرين من قبلهم من كافة الائتلافات ما يحصل ..ليس تشريفا وانما مداهنة . وتزلفا واملا ان يحضى من يحضى لو اسعفهم الحظ ثالثة بمنصب وزاري وحتى سفير للذي لايملك شهادة وسيرة ذاتية مشرفة .
.الخلاصة ان من يضع صورته الى جنب المالكي على اساس كتلوي يجب ان يكون الامر ضمن حسابات اخلاقية ومبدأية اي ان لايكون الامر مجرد تجميع اشخاص وتزويق لافتات وحشرهم بها واعطاهم ارقام متسلسلة ، وانما العراق بحاجة الى العلماء الاعلام لكي يستعيد البلد توازنه وهيبته بين الامم ، ومن المؤكد ان نماذج مثل هذه حتى لو ضمت اليه ضمن معركة انتخابية ونفسية ، فهي بدونه يمكن لها ان تاخذ مواقعها معه او مع غيره لو احســـنت التصرف.
وإن العلمانيين واصحاب الكفاءات وحتى العقول المهجرة ،يمكن ان يؤسسوا لدولة القانون والمؤسسات الفعلية تكون حكومتها من اصحاب الكفاءات العلمية وليس الكفاءات الجهادية ،ولكن واقع الحال مع المحصلة النهائية لطبيعة الاهداف والمشاريع المطروحة على الساحة اننا مقبلون على مناحة وانتكاسة كبيرة اخرى..واخرىَ ..!!فاتقوا الله في شعب العراق ولاتجلبوا على انفسكم الذلة ولا تتسببوا في الحاق مزيد من الاذى بشعبه …فهو عندما تقوم ساعته لن ينظر الى اميالها وانما الى نصالها فحاذروا والكلام للجميع ان تضموا الى قوائمكم الطفيلي والطائفي والعميل والجاهل والعبد الذليل للاجنبي والدخيل .. حاذروا .. والدين النصيحة..
{ كاتب من العراق
























