مواجهة الحقيقة

مواجهة الحقيقة

 

 

بعيداً عن تلك الأشياء التي ندّعي بأنها أمر إعتيادي في حياتنا علينا ان نقر أنه ثمة لحظات نحن أهش فيها من الزجاج

 

وأضعف من أن لا ننساق وراء المظاهر كالقطيع. وبعيداً عن الدفاع عن النفس ومحاسبة الآخرين علينا الاعتراف بأننا مقدمون على الخطأ ومن أوسع أبوابه.

 

أناقش من هذه الزاوية، العالم الالكتروني الافتراضي والهوس غير المبرر به، ولا أستثني أحداً مع أحترامي للجميع.

 

فمن الزاوية الدينية، لايوجد أي شيخ او علامة او منشد ديني او أي شخص يمد للدين بأي صلة لا يوجد لديه على الأقل ثلاث او اربع حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي .

 

ومن الناحية الاعلامية ايضا لايوجد صحفي او مذيع أو …أو لايملك حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي .

 

وسياسياً ايضاً وانا اعي ما اقول ، فقد بات كل شيء في حياتنا الكترونياً مشاعرنا، أحلامنا، فرحنا، بكاؤنا جميعها تحت رحمة مجموعة من السمايلات الالكترونية ،

 

والسؤال الاهم هنا إلى أين سيؤول بنا الحال .

 

فتاة استشارة امها من أنها تود إنشاء حساب فيس بوك

 

الأم : لايا بنتي بكير عليكي

 

البنت:بكير من عمرك ماما

 

استوقفني جواب الفتاة ترى ما المقصود به؟

 

المواقع الالكترونية كالدنيا

 

والانسان بها ايضا مخير بإمكانه إن شاء البحث عن مايساهم في نموه أخلاقه وتثبيته على الصراط أو على الاقل البحث عن مايجعله قادر على إستيعاب أعباء هذه الحياة والانفراد فيها لفهمها ،وبامكانه أيضاً الغوص في بحر المجهول وماينافي القيم الاخلاقية والدينية والمخلة بالعادات والتقاليد .

 

ولأنه ثمة أشياء أكبر من أن نبحث لها عن حلول ، أو الاصح نحن أضعف من أن نقدم على تنفيذ الحلول وترجمتها على أرض الواقع ،أصبحنا سجناء في المواقع الكترونية، أقصى ما بإمكاننا فعله، حذف او حظر أو ابلاغ وفي اسوأ الحالات هكر .

 

إن كان أي رجل او أمرأة مثقفان دينياً أو إجتماعياً يدركون تماماً إِلامَ قد تؤول هذه المواقع، ورغم ذلك لايملونها علماً أن رجال الدين خاصة 99,9 منهم جميع أعمالهم ومحاضراتهم وتفســـــــيراتهم على المواقع الالكترونيه وأهمها الاكثر رواجاً (الفيسبوك)، مشيرة بعد ذلك بأن مارك صانع برنامج الفيس يهودي الجنسية.

 

لا افهم مدى مصداقيتنا في محاربة اليهود ونحض نركض وراء إختراعاتهم

 

وكيف للجيل القادم أن يتبعنا إن كنا ضللنا الطريق، واي نهاية سنصل اليها .

 

أسئلة كثيرة تتضارب قد لاأجد لها إجابة لهول ما نشهده من أحداث، لكن هذا لايعني أن نبرر أخطاءنا، وفي رسالة أوجهها لأصحاب الألقاب خاصة، إن كنت على يقين وثقة بنفسك وبما تفعل وبمن تحادث ماهو سبب اختبائكم وراء ألقاب مزيفة، وماذا يعني لك لقبك ؟أعتذر على تكفلي لكن ثمة مواقف تضطرنا للحديث.

 

السؤال الصميمي هنا

 

هل يستطيع (الكبار) أولاً وأقصد بها هنا الأساتذة والأدباء وعلماء الدين الإستغناء عن مواقع التواصل الإجتماعي .

 

أم أن هذه المواقع أصبحت أهم من أن ننبذها ؟

 

فإن كان علينا تصحيح المسار علينا أن نبدأ من القاعدة وبناة المجتمع وبدون تحفظ …

 

فلنتفكر

 

عروبةالحمد – سوريا