مهزلة الحكم
التنافس هو بداية الطريق نحو التقدم والتطور في كل المجالات، الجميع ينافس وكلاً حسب اختصاصه وهذه المنافسة تقدم لنا الأفضل والأنسب وتوفر ما نحتاجه بسهولة وجودة اكثر وقلة تكلفة، لكن الكارثة تكمن في تحول هذا التنافس بالاتجاه المعاكس ويكون الهدف هو الوصول الى القاع من حيث نعل او لا نعلم اذ كان فيما مضى يجري التسابق نحو القمة، هنا وطني العراق يجري وهدفه الانهيار كل البلدان تضع نصب عينها السير نحو الازدهار والرقي ترسم وتخطط وتعمل للوصول لهدفهم المنشود الا العراق ليس هنالك هدف سوى استمرار الصراع على كرسي الحكم وهذا الصراع هدفه الحصول على مكان مناسب للسرقة، مهزلة الحكم وصراع المصالح مستمر في وقتنا الحاضر بلا غالب ولا مغلوب هكذا هي الحروب المـــــتفق عليها الجــــــــميع يحصل على الغنائم وتستمر المعركة والخاسر هو المقاتلين الذين يحصدون الموت.
مشروع الخلاص من هؤلاء يبدأ بالشباب وينتهي بالشباب والطريق طويل وشاق ويحتاج الى تضحيات وايثار وفكر ووعي وإرادة قوية وبداية السير بهذا الطريق هي الانتخـــــابات القادمة حيث يبدأ السياسيون التقرب من المواطن للاستيلاء على أصوات الناخبين وبعد الحصاد يذهبوا الى مصالحهم وسرقاتهم وبطشهم وهنا يأتي دور الرجال الذين يريدون تجسيد ارادتهم بصنع عراق يسوده الحب والسلام والوئام ومستقبل مشرق لكن ذلك لم ولن يحصل اذا ما استمر تفكيرنا بنفس الطريقة علينا اختيار اشخاص صادقين يعملون للبلد همهم العراق وفرصتنا الانتخابات ولكي نكون صادقين يجب ان نعاهد انفسنا بان نخلص لوطننا لإنقاذ اخر ما تبقى منه.
مللنا من الكتابة حول نفس المشاكل حتى وان تغير الأسلوب والكاتب لكن يبقى المضمون نفسه انتقاد الحكومة الحديث عن الفساد ونقص الخدمات السرقات الكذب، ووضع الحلول لها وتبقى هذه الحلول حبيسه الورقة التي تكتب عليها اذ يجب أن نخرج من مرحلة التنظير الى مرحلة التطبيق للحلول الصحيحة الواقعية والايمان بقدرة هذه الحلول على التغيير فمن غير المعقول الاستمرار بنفس النهج لمدة عقد ونيف من الزمن ولم يتغير شيء هنالك خلل ما في جزء من المنظومة وهذا الخطأ يكمن في التطبيق والتنفيذ للخطط والقوانين بلا شك.
يجب على الجميع ان يقف وقفة واحدة للتصحيح وتحمل المسؤولية كشعب واحد يريد الحياة يختار أناس قادرين على الإدارة الصحيحة يتجردوا من كل الشعارات واذا استوجب الامر لا باس بجلب قادة من الخارج بماركات متطورة في حال عدم توفرهم في العراق، يا سادتي هؤلاء السياسيين يعرضون لنا مسرحية بفصول متعددة ونحن مستمتعين بالأحداث لذلك لن يتوقف المسرح ما دام هنالك جماهير مغفلين يعودون بأرباح كبيرة لشباك التذاكر حتى وإن كان ذلك على حساب مصلحتهم وسلب حقوقهم وقتلهم المهم بالموضوع هو انجاح التجربة الديمقراطية في ادارة المسرح بطريقة السخرية والضحك على الذقون كفى مهزلة.
مصطفى عبد الخالق
























