مهرجان السفير الثقافي السابع يختتم فعالياته

مهرجان السفير الثقافي السابع يختتم فعالياته

حضور الكوفة في التاريخ

الزمان

اختتمت في الثاني من تموز الجاري فعاليات مهرجان السفير الثقافي السابع التي افتتحت في الثلاثين من حزيران المنصرم بمسجد الكوفة بمحافظة النجف الاشرف  وياتي المهرجان احتفاءاً بذكرى وصول سفير النهضة الحسينية مسلم بن عقيل عليه السلام في الخامس من شوال عام 60  هـ إلى مدينة الكوفة العلوية، حيث ان الفعاليات للمهرجان من مسجد الكوفة المعظم للمدة من  30 حزيران المنصرم إلى الثاني من شهر تموز الجاري، تحت شعار (الكوفة أرض العطاء ووقفة الولاء).

 وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس ديوان الوقف الشيعي ومدير عام دائرة العتبات والمزارات الشيعية والامين العام للمزارات الشيعية في العراق وممثلي المراجع وممثلي العتبات المقدسة والجامعات العراقية وعدد من امناء المزارات وشخصيات دينية وحوزوية وثقافية وأكاديمية واعلامية من داخل وخارج البلاد. واستهل حفل الافتتاح بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم تلتها قراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء العراق ثم أنشدت فرقة أنشاد مسجد الكوفة نشيد الأمانة، أعقبت ذلك كلمة أمين مسجد الكوفة محمد مجيد الموسوي رحب فيها بالضيوف القادمين من داخل العراق وخارجه . وضمّن الموسوي كلمته باحاديث الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الأطهار (عليهم السلام) بحق مدينة الكوفة واعتبارها جمجمة العرب، مذكرا بمنهاج المهرجان وبداياته قبل سبعة أعوام ، وبالمسابقات القرآنية التي تقيمها الأمانة إضافة إلى فعاليات ونشاطات أخرى. وفي ختام كلمته بارك التجمع الثقافي المعرفي المشارك في حفل انطلاق المهرجان الذي يأتي تزامناً مع انتصارات القوات الأمنية على الإرهاب . إلى ذلك اعتلى المنصة رئيس ديوان الوقف الشيعي مشيداً بالجهود التي تبذلها أمانة مسجد الكوفة المعظم لإقامة المهرجان الثقافي ودعوتها للشخصيات العلمائية والأكاديمية لمناقشة البحوث بشكل علمي، كما أشاد بدور الأمانة في نشر ثقافة ومبادئ آل البيت (عليهم السلام) من خلال إقامتها للعديد من الفعاليات الثقافية والمسابقات القرآنية ودعمها للعلم والعلماء ومشاركتها في الفعاليات الجامعية. ودعا رئيس الديوان المثقفين والمهتمين بالشأن التاريخي إلى تسليط الضوء على مدينة الكوفة وأسباب اختيارها عاصمة  ثم اختيارها من قبل الإمام الحسين (عليه السلام) لتكون منطلقاً لنهضته. أعقبت تلك الكلمات قصيدة  للشاعر  عبد الحسين آل صادق عن الشهيد الخالد مسلم بن عقيل عليه السلام وبطولته ودفاعه عن الإسلام مجسداً تلك البطولة بكلمات سمعتها القلوب قبل الآذان، بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن فعاليات المهرجان أنتجه قسم الإعلام في أمانة مسجد الكوفة ، وفي ختام الحفل تم تكريم عوائل الشهداء. وقال رئيس قسم الإعلام في الأمانة علي جهاد على هامش حفل انطلاق مهرجان السفير الثقافي السابع تم افتتاح معرضي الخط العربي وجائزة الصور الفوتوغرافية شارك فيها عدد من الخطاطين والمصورين من داخل وخارج العراق ويستمران حتى السابع من تموز الجاري . وعن فعاليات المهرجان، قال المعاون الثقافي للمسجد عصام النفاخ أن (فعاليات المهرجان استهلت بحفل الافتتاح مساء يوم الجمعة يليه جلسة للشعر ، وفي اليوم الثاني جلسة صباحية لمناقشة البحوث المهدوية ، وفي الخامسة من اليوم ذاته تعقد جلسة خاصة بمسابقة مسلم بن عقيل للإبداع الفكري، وفي الثامنة مساءاً تكون هناك جلسة للشعر الشعبي). واضاف النفاخ (أما اليوم الثالث للمهرجان فتضمن جلسة صباحية لمناقشة مسابقة البحوث القرآنية ، وفي مساء الثاني من تموز اقيم  حفل ختام المهرجان الذي شهد حظورا كبيرا لمثقفي وادباء العراق وجمهور غفير من مختلف محافظات العراق)

وبدأ حفل الاختتام بتلاوة آي من الذكر الحكيم بصوت قارئ مسجد الكوفة عادل الياسري تلتها قراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، ثم كلمة الأمانة ألقاها نيابة عن أمين المسجد رئيس قسم الشؤون الهندسية والفنية حيدر الموسوي اعلن فيها انتهاء فعاليات المهرجان التي توزعت على مرحلتين الأولى في الخامس من شوال يوم قدوم مبعوث الإمام الحسين  إلى مدينة الكوفة ابن عمه وثقته مسلم بن عقيل .

والمرحلة الثانية في يوم 18 و19 من شوال تضمنت فعاليات المهرجان على ثلاث جلسات لليوم الأول صحبه افتتاح معرضي الخط العربي والصور الفوتوغرافية مع افتتاح معرض لمناذج من مقتنيات الأمانة من الآثار والتحف، إضافة إلى مؤتمر الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) وجلسة الشعر الفصيح.

أما اليوم الثاني فكانت الجلسة الأولى خاصة بالبحوث القرآنية تلتها جلسة خاصة بمسابقة السفير للإبداع الفكري في مجال التأليف والمقالة والقصة والمسرحية.

واكد الموسوي ان إقامة هذا المهرجان هو انعكاس للوجه المشرق لديننا الإسلامي دين المحبة والتسامح، وهو أيضا يهدف إلى تعرية الأفكار الظلامية الهدامة التي تبناها مدعي الإسلام من التكفيريين بعدما عاثوا في الأرض فسادا.مضيفا إن هذه التظاهرة الثقافية رفدت المكتبة الإسلامية بما يربو على خمسين مؤلفا مطبوعا لخيرة الباحثين، حيث أخذ مركز هانئ بن عروة للدراسات التابع لأمانة مسجد الكوفة على عاتقه إخراج وطباعة هذه المؤلفات طيلة السنوات الماضية للدورات السابقة من المهرجان، فضلا عن طباعة مجلد خاص بأدبيات المهرجان لكل سنة.

واشار الموسوي إلى أن اللجنة المنظمة للمهرجان قررت أن يكون كل عام خاص بقرن من الزمن وستكون جائزة السفير للإبداع الفكري لمهرجان السفير السابع في العام المقبل للقرنين الرابع والخامس الهجريين، وهي إتاحة فرصة للباحثين في الغور بأحداث هذين القرنين وضمن المحاور ذاتها في المهرجانات السابقة .

وعلى هامش حفل الختام تم تكريم أعضاء اللجنة التحكيمية لمسابقة الإبداع الفكري وكــــذلك المشاركين فيها، إضافة إلى تكريم الفائزين بجــوائز المهرجان، كما تم توزيع الشهادات التقديرية على المشاركين في فعاليات المهرجات ووسائل الإعلام.