من دفتر صحفي
وأنت شعليك
نشاهد في حياتنا اليومية مواقف سلبية مؤلمة بعيدة عن الذوق العام واحترام الاخرين سواء داخل وسائط النقل او في الاماكن العامة او اي موقع آخر .. بعضها يخلق مشاكل تؤدي الى المشاجرة من دون حياء حين يتم اطلاق الالفاظ المعيبة او وانت شعليك .. امشي لا .. انقل هنا ما رأيته وتعايشت معه قبل وبعد عام 2003.
الحالة الاولى
في الساعة الخامسة والنصف صباحا خرجت من البيت باتجاه منطقة الغدير للذهاب الى دائرتي في الطريق شاهدت سيارة برازيلي حمراء» بغداد تتوقف ونزل سائقها وبيده قاطعة وراح يقطع بها اسلاك متدلية ويبدو انها اسلاك هواتف او سحب مولدة وراح يلملم تلك الاسلاك وحين وصلت اليه قلت له يا اخي ليش مو حرام عليك هذا التصرف ورد عليّ عمي انت شعليك .. اني والله انجاز.
الحالة الثانية
عدد من الشباب في كوستر من بغداد الجديدة الى الباب الشرقي جلسوا في المقعد الخلفي وراح احدهم يقلم اظفاره بالمقراضة وقال له احد الراكبين ابني عيب وهذا الاظفر اذا دخل بعين واحد من عدنه بالسيارة يعني خطورة … واذا بهذا الذي حف حاجبيه ورتب شعره ولبس سلسلة في رقبته وكأنه انثى.
قال لذلك الرجل وانت شعليك دير راسك واذا بهذا الرجل ينهال ضربا على المراهق .. ولكن رفاقه التافهين هجموا على الرجل وحصلت مشكلة في اثرها قال لهم السائق انزلوا من سيارتي.
الحالة الثالثة
صعدت تلك الشابة الى الكوستر وكانت جميلة ومعطرة وجلست في احد المقاعد وكان خلفها يجلس شاب واذا به يقبل فتحة بارزة في قميصها من الخلف وصرخت تلك الشابة وهي تلفظ كلمات حقير ادب سز .. وهنا تدخلت امرأة تعاطفت مع ذلك الموقف واذا بهذا الشاب يقول لها .. انت اختها لو امها انت شعليك بكيفي.. وسمع السائق ذلك وبادره مبادرة حلوة عندما سحب ذلك الشاب من السيارة وسدد له لكمة .. وهو يقول له روح شوف امك واختك وين .
الحالة الرابعة
عندما صعدت في سيارة كيا من ساحة النصر باتجاه الكرادة كانت في يدها علبة شراب سينالكو مع جبس كبير .. وجلست تأكل وتشرب امام الراكبين ولما انتهت وشبعت رمت العلبة والكيس الفارغ والكلينكس، فقال لها الرجل الجالس بجانبها هيه هاي الثقافة ليشوف بنطلونك وعويناتك يكول سعاد حسني واندهشت تلك المرأة الانيقة .. وردت عليه وانت شعليك يابة.. انت امين بغداد .. احترم نفسك وحصلت هنا مشادة كلامية وتورط الرجل فيها .. عندما بلغ الامر بالقتل والتهديد وتقول له انزل يا حقير
الحالة الخامسة
كل الانظار اتجهت حول ذلك الشاب الذي صعد من باب المعظم باتجاه ساحة النصر وكان يلبس ملابس جديدة وجميلة وضيقة وقميص مفتوح ويبدو انه قد وضع احمر شفاه ومشيته وتحركاته انثوية .. واذا باحد الراكبين في تلك التكسي يقول لهذا الشاب.. انت ولد لو بنت .. انت عاهرة والتفت الشاب اليه وقال له انت شعليك.. هاي حرشه لو .. لا.. ما دام انت تتحرش .. لازم اعطيك شي.. اذا به يبخ في وجهة عطر 27 سببت له الصراخ وتوقف السائق.. وتجمهر المواطنون وهم ينظرون لهذا الشاب وكان اسمه عبد الامير عندما سقطت هوية الاحوال المدنية منه .
بغداد شاكر عباس بغداد
/7/2012 Issue 4261 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4261 التاريخ 26»7»2012
AZPPPL
























