من دفتر صحفي
مات الديك الهراتي
في الستينات من عمر الحياة .. وجدت ان والدتي تحب وتعشق تربية الدواجن وراحـــــــت بنفـــــسها تبني بيتا 32 متر بعد ان قسمت ارض الحديقة ووالدي ضد الفكرة .. ولكن لم تكن العصمة بيده .. وراحت تشتري الدجاجات الصغيرة منها والكبيرة والديوك وكانت ثمرة جهدها البيض الذي اجمعه وانا ادخل الى بيت الدجاج الكولب .. وضم فريق الدجاجات والديكة .. ديكا متميزاً على جميع الدواجن سموه الديك الهراتي والذي دفع لنا جارنا به مبلغ خمس دنانير ورفضت والدتي بيعه..
ولكن هذا الديك تم قتله بيد والدتي التي هشمت رأسه بالمبرد الكبير والسبب انه خلق لنا حادثا صعبا . حيث كانت شقيقتي تغسل الصحون في حوض ارضي وحنفية ..
وخرج الديك من بيت الدجاجات ونقر عين شقيقتي التي راح الدم ينزف منها وصراخ والدتي وشقيقتي يملأ المكان .. وتجمعت بعض النسوة واخذت والدتي عباءتها وكنت معها وتوجهنا مباشرة الى مستشفى الرمد في الصالحية.
وقد خدمنا الظرف في لحظتها .. حيث كانت هناك طبيبة المانية مع وفد يجرون عمليات في المستشفى وبقيت مع والدتي التي كانت تبكي .. وبعد ساعات اخذنا شقيقتي الى البيت .. وتحسنت مع مرور الايام ولم تفقد بصرها في تلك العين وهي الان بعمر 40 سنة.
الديك بعد موته اخذه جارنا وعملوه تشريب .. حصلنا منه على ماعون وفخذ ولكن والدتي لم تذقه لا هي ولا والدي فكان من نصيبي مع راس بصل.
وفي الايام اللاحقة بدأت والدتي تذبح لنا دجاجة اوديك وكان عددهم الكلي 22 وتهدم بيت الدجاجات ولجأت والدتي فيما بعد الى تنظيم الحديقة وزرعت فيها الطماطة والخيار والفجل والرشاد واليوم سواء انا ام شقيقتي كلما نرى ديكا هراتيا نتذكر الحادث التاريخي هذا.
شاكر عباس بغداد
/7/2012 Issue 4254 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4254 التاريخ 18»7»2012
AZPPPL
























