من الأيام الغريبة: يوم النائمين السبعة

من الأيام الغريبة: يوم النائمين السبعة

محسن حسين

من الامور التي ابحث عنها الايام الغريبة التي تحتفل بها الشعوب سواء بقرارات من الامم المتحدة او من شعوب تلك الدول.وقد عثرت على يوم غريب الاسم والمعنى هو (يوم النائمين السبعة) الذي حل امس  27 حزيران وتحتفل به دول وشعوب عديدة. فما هي حكاية هذا اليوم ومن هم النائمون السبعة.واليكم المفاجأة. اكتشفت ان النائمين السبعة كما يسمون في عدد ممن الدول هم أصحاب الكهف في الدين الاسلامي.

الجميع يعرف قصة أصحاب الكهف، الذين ذكروا فى الأديان السماوية، ويعرفون فى العهد القديم بالنائمين السبعة وفى القرآن الكريم بأهل الكهف، ويبدو أن قصة هولاء الفتية المؤمنين كما ظهروا فى الأديان الإبراهيمية الثلاث، لها تأثير كبير  حيث يحتفل  فى ألمانيا بعيد يعرف بعيد (النائمين السبعة) وهو عيد قومى ألمانى يحتفل به فى  27 حزيران من كل عام..

معلومات عن العيد الالماني

 وخلال السطور التالية نوضح بعض المعلومات عن العيد الألمانى:

كان هؤلاء السبعة إخوة وقد وردت أسماؤهم فى التراث، وهم يمفليخس ويوحنا ومرتينس وأنطونينوس ومكسيميليان (مكسيميليانوس) وديونيسيوس وقسطنطين. وقد فروا فى زمن الإضطهاد من وجه عمال الإمبراطور واختبأوا فى مغارة فى أفسس (فى اليونان حالياً). وإذ عرف الوالى بأمرهم سدّ عليهم المغارة، فقضوا فيها شهداء.

 تم تقديم أسطورة السبعة الذين ينامون فى أفسس لأول مرة من قبل يعقوب من حوالى 500 م و كانت نسختها الغربية جزءًا من مجموعة (غولدن ليجند) التى وُزعت على نطاق واسع والتى جمعها جاكوبوس دى فاراجين حوالى عام 1260. أصبحت العبادة شائعة خلال الحروب الصليبية فى القرون الوسطى والحديثة، وأعلن يوم 27 حزيران يومًا تحييه معظم الأبرشيات الكاثوليكية.

اهل الكهف

وفي الدين الاسلامي تفسير لما حدث للنائمين السبعة او لاهل الكهف :كانت توجد قرية مشركة، ضل ملكها وأهلها عن الطريق المستقيم، وعبدوا مع الله مالا يضرهم ولا ينفعهم. عبدوهم من غير أي دليل على ألوهيتهم. ومع ذلك كانوا يدافعون عن هذه الآلهة المزعومة، ولا يرضون أن يمسها أحد بسوء. ويؤذون كل من يكفر بها، ولا يعبدها. في هذا المجتمع الفاسد، ظهرت مجموعة من الشباب العُقلاء. قلة قليلة حكّمت عقلها، ورفضت السجود لغير خالقها، الله الذي بيده كل شيء. فتية، آمنوا بالله، فثبتهم وزاد في هداهم. وألهمهم طريق الرشاد. لم يكن هؤلاء الفتية أنبياء ولا رسلا، ولم يتوجب عليهم تحمل ما يتحمله الرسل في دعوة أقوامهم. إنما كانوا أصحاب إيمان راسخ، فأنكروا على قومهم شركهم بالله، وطلبوا منهم إقامة الحجة على وجود آلهة غير الله. ثم قرروا النجاة بدينهم وبأنفسهم بالهجرة من القرية لمكان آمن يعبدون الله فيه. فالقرية فاسدة، وأهلها ضالون. عزم الفتية على الخروج من القرية، والتوجه لكهف مهجور ليكون ملاذاً لهم. خرجوا ومعهم كلبهم من المدينة الواسعة، للكهف الضيق. تركوا وراءهم منازلهم المريحة، ليسكنوا كهفا موحشاً.

زهدوا في الأسِرَّة الوثيرة، والحجر الفسيحة، واختاروا كهفاً ضيقاً مظلماً. إن هذا ليس بغريب على من ملأ الإيمان قلبه. فالمؤمن يرى الصحراء روضة إن أحس أن الله معه. ويرى الكهف قصرا، إن اختار الله له الكهف. وهؤلاء ما خرجوا من قريتهم لطلب دنيا أو مال، وإنما خرجوا طمعا في رضى الله. وأي مكان يمكنهم فيه عبادة الله ونيل رضاه سيكون خيرا من قريتهم التي خرجوا منها. استلقى الفتية في الكهف، وجلس كلبهم على باب الكهف يحرسه. وهنا حدثت معجزة إلالهية. لقد نام الفتية ثلاثمئة وتسع سنوات. وخلال هذه المدة، كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، فلا تصيبهم أشعتها في أول ولا آخر النهار.وكانوا يتقلبون أثناء نومهم، حتى لا تهترئ أجاسدهم. فكان الناظر إليهم يحس بالرعب لأنهم نائمون ولكنهم كالمستيقظين من كثرة تقلّبهم.

بعد 300 سنة

بعد هذه المئات الثلاث، بعثهم الله مرة أخرى. استيقظوا من سباتهم الطويل، لكنهم لم يدركوا كم مضى عليهم من الوقت في نومهم. وكانت آثار النوم الطويل بادية عليهم. فتساءلوا: كم لبثنا؟! فأجاب بعضهم: لبثنا يوما أو بعض يوم. لكنهم تجاوزوا بسرعة مرحلة الدهشة، فمدة النوم غير مهمة. المهم أنهم استيقظوا وعليهم أن يتدبروا أمورهم. فأخرجوا النقود التي كانت معهم، ثم طلبوا من أحدهم أن يذهب خلسة للمدينة، وأن يشتري طعاما طيبا بهذه النقود، ثم يعود إليهم برفق حتى لا يشعر به أحد. فربما يعاقبهم جنود الملك أو الظلمة من أهل القرية إن علموا بأمرهم. قد يخيرونهم بين العودة للشرك، أو الرجم حتى الموت. خرج الرجل المؤمن متوجها للقرية، إلا أنها لم تكن كعهده بها. لقد تغيرت الأماكن والوجوه. تغيّرت البضائع والنقود. استغرب، كيف حدث كل هذا في يوم وليلة. وبالطبع، لم يكن عسيرا على أهل القرية أن يميزوا دهشة هذا الرجل. ولم يكن صعبا عليهم معرفة أنه غريب، من ثيابه التي يلبسها ونقوده التي يحملها. لقد آمنت المدينة التي خرج منها الفتية، وهلك الملك الظالم، وجاء مكانه رجل صالح. لقد فرح الناس بهؤلاء الفتية المؤمنين. لقد كانوا أول من يؤمن من هذه القرية. لقد هاجروا من قريتهم لكيلا يفتنوا في دينهم. وها هم قد عادوا. فمن حق أهل القرية الفرح. وذهبوا لرؤيتهم. وبعد أن ثبتت المعجزة، معجزة إحياء الأموات. وبعدما استيقنت قلوب أهل القرية قدرة الله سبحانه وتعالى على بعث من يموت، برؤية مثال واقعي ملموس أمامهم. أخذ الله أرواح الفتية. فلكل نفس أجل، ولا بد لها أن تموت. فاختلف أهل القرية. فمنهم من دعى لإقامة بنيان على كهفهم، ومنهم من طالب ببناء مسجد، وغلبت الفئة الثانية.

تساؤلات المؤرخين

لا يزال المؤرخون يجهلون كثيرا من الأمور المتعلقة بهم.  لكني وجدت تساؤلات هل كانوا قبل زمن عيسى، أم كانوا بعده. هل آمنوا بربهم من تلقاء نفسهم، أم أن أحد الحواريين دعاهم للإيمان. هل كانوا في بلدة من بلاد الروم، أم في فلسطين. هل كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم، أم خمسة سادسهم كلبهم، أم سبعة وثامنهم كلبهم. كل هذه أمور مجهولة. إلا أن الله عز وجل ينهانا عن الجدال في هذه الأمور، ويأمرنا بإرجاع علمهم إلى الله. فالعبرة ليست في العدد، وإنما فيما آل إليه الأمر. فلا يهم إن كانوا أربعة أو ثمانية، إنما المهم أن الله أقامهم بعد أكثر من ثلاثمئة سنة ليرى من عاصرهم قدرة على بعث من في القبور، ولتتناقل الأجيال خبر هذه المعجزة جيلا بعد جيل.