مليشيات عبد العزيز المراكشي تختطف عضوين من فرع رابطة أنصار الحكم الذاتي

مليشيات عبد العزيز المراكشي تختطف عضوين من فرع رابطة أنصار الحكم الذاتي
حميد شباط ينتقد أداء وزراء حزب الاستقلال ومؤشرات عن رغبته في التخلي عنهم
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
قالت مصادر الزمان إن مليشيات عبد العزيز المراكشي اختطفت أول أمس الأحد عضوين عبد الله السلامي ومحمد عبيدوا ولد لحميد من فرع رابطة أنصار الحكم الذاتي بمخيمات تندوف واقتادتهم إلى وجهة مجهولة، ويضيف المصادر أن عشرات أعضاء الرابطة تمت مطاردتهم بمخيمات الرابوني، هذا في الوقت ذاته نفذت عمليات تمشيطية غير مسبوقة بعموم التجمعات المحيطة بتندوف، ويضيف ذات المصدر أن فرع رابطة أنصار الحكم الذاتي بمخيمات تندوف أعلنوا عن تنفيذ برنامج نضالي تصعيدي انطلق السبت المنصرم للاحتجاج ضد القيادة الانفصالية والتعبير عن أجواء السخط الجماعي على الوضع المأساوي الذي يعيش فيه الصحراويون المحاصرون بمخيمات العار منذ أكثر من 36 سنة بغرب الجزائر. وفي قضية النزاع حول الصحراء أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني في لقاء تلفزيوني إن المغرب متعهد بمواصلة التعاون مع بعثة المينورسو في الصحراء المغربية مجددا التأكيد على دعم المملكة لمسلسل المفاوضات الخاص بالنزاع حول الصحراء المغربية تحت إشراف الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل سياسي متوافق بشأنه، وشدد على أن مجلس الأمن تخلى عن الاستفتاء كآلية للتفاوض لحل نزاع الصحراء المغربية بل أقبره نتيجة الفشل في تحديد من له الحق في التصويت وكذا الطعون الكثيرة في تحديد الهوية مضيفا أن المغرب يرفض الخضوع لضغوط أطراف معادية له تسعى إلى توسيع صلاحيات المينورسو باعتباره يمس بسيادة المملكة على صحرائها.
من جهة أخرى ينتظر اليوم الثلاثاء أن يحدث الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط مفاجأة من العيار الثقيل تخص مستقبل وزراء حزبه داخل حكومة ابن كيران، ويذكر أن حميد شباط سوف يحل ضيفا في الملتقى الأول لوكالة المغرب العربي للأنباء على الساعة الثامنة والنصف صباحا الذي سينظم بقاعة مصطفى الخوضي بالمقر المركزي للوكالة بالرباط ويتناول هذا اللقاء موضوع الآفاق السياسية والتنظيمية لحزب الاستقلال بعد انتخاب الأمين العام الجديد وسيحضره ممثلو هيئات حكومية وسياسية وحقوقية ودبلوماسيون وممثلو منظمات دولية معتمدة بالمغرب وشخصيات بارزة، فضلا عن ممثلي وسائل إعلام وطنية ودولية وفعاليات سياسية، كما أفادت مصادر أن حميد شباط من المرتقب أن يعلن انسحابه من الحكومة لسحب البساط من تحت أقدام وزراء استقلاليين عينوا بعيدا عن الحزب وهياكله، ولفسح المجال لتعديل حكومي ينهي أيضا، مع الوزراء الشعبويين من العدالة والتنمية، الذين لم يتخلصوا، حسب المصدر من جبة المعارضة.
وإلى ذلك، وجه الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال حميد شباط انتقادات قوية لوزراء حزبه حيث وصف أداءهم الحكومي بالضعيف، كما نفى أن تكون في نيته الانتقام من أحد حينما طالب بتعديل حكومي، جاء هذا التصريح في برنامح ملف للنقاش الذي بثته قناة ميدي 1 تيفي ليلة أول أمس الأحد، وكان أول هؤلاء الوزراء المستهدفين نزار البركة، وزير الإقتصاد والمالية، بسبب تصريحاته، ويقول حميد شباط إن هذه التصريحات لم تكن في محلها في عدم نية الحكومة الائتلافية الزيادة في الأجور، والتي تزامنت مع بداية الحوار الاجتماعي، وتوجيه حميد شباط نقده لوزير الاقتصاد والمالية، يؤشر عن رغبة منه في أن يتخلى مستقبلا حزبه عن هذه الوزارة التي لا تجر إلا المشاكل والمتاعب مع شرائح من المجتمع، كما ذهب إلى حد الرفض لاستمرار وزارة المالية برأسين، كما لم يفوت الفرصة حميد شباط ليوجه سهام غضبه نحو وزير التربية الوطنية محمد الوفا لأدائه الوزاري إذ اعتبر قرار منع أساتذة التعليم العمومي بمزاولة التعليم الخصوصي بالمتسرع.
على صعيد آخر، حذر التقرير الأول للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ما يواجهه المغرب من هشاشة اقتصادية ومالية متنامية وتحديات اجتماعية ملحة، في ظل مناخ يتميز بأزمة عالمية. ومن هنا فإن هذا التقرير قد ميز بسوداوية نحو ما يواجهه المغرب من أزمة اقتصادية وشيكة، ولا يمكن كذلك اعتبار هذا التقرير أنه متشائم نسبيا، بقدر أن الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين والأحزاب السياسية لم ينتبهوا إليه لتقييم حصيلة هذا التقرير، ولفت الانتباه للقادم من الأيام، لمواجهة رياح الأزمة الاقتصادية والتصدي لها.
ومن هنا دعا تقرير المجلس إلى مأسسة الحوار الاجتماعي وإنعاش المفاوضات والاتفاقيات الجماعية وكذا تحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق الدستوري للإضراب علاوة على تشجيع المقاولات على إرساء نظام الإشهاد في مجال المسؤولية الاجتماعية وذلك بهدف الوصول إلى إبرام تعاقد اجتماعي كبير. وقال شكيب بنموسى وزير الداخلية الأسبق في حكومة ادريس جطو إن السياسات المتبعة كان لها وقع إيجابي على المؤشرات الأساسية غير أن حجم العجز الاجتماعي وبطء وتيرة احتوائه من شأنهما أن يؤثرا على التماسك الاجتماعي مسجلا أن المجلس يعتبر أنها المملكة تخصص موارد هامة وتبذل جهودا جمة لكن التقدم الحاصل يبقى دون انتظارات السكان.
كما يضيف التقرير على المستوى الاقتصادي برسم سنة 2011 الذي قدمه رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شكيب بنموسى للعاهل المغربي الملك محمد السادس يوم الجمعة المنصرم، إنه بالرغم من احتدام الأزمة في منطقة الأورو فإن النمو تواصل نسبيا سنة 2011، كما أن التضخم ظل متحكما فيه أما المحافظة على القدرة الشرائية فقد تم تحقيقها من خلال دعم أثمنة المواد الأساسية والمحروقات وكذا بفعل تدابير اجتماعية رغما عن الارتفاع المهول الذي شهدته هذه الأثمنة خلال سنة2011 مبرزا أن هذه التدابير الظرفية ساهمت في الحفاظ على السلم الاجتماعي رغم ما كان لها من أثر على عجز الميزانية الذي بلغ مستوى بات من الصعب تحمله على المدى الطويل.
AZP01