ملجأ في طنجة استقبل أربعين طفلاً من مجهولي النسب 2012

ملجأ في طنجة استقبل أربعين طفلاً من مجهولي النسب 2012
المغاربة في هولندا يتكافلون أيتامهم
الرباط ــ أمستردام ــ الزمان
تتكفل اسر مغربية ميسورة الحال، سواء في داخل المغرب، أو خارجه.
أطفال ايتام مغاربة، عبر اجراءت رسمية تشرف عليها جهات قانونية مغربية . كما اعتادت أسر اوربية في فرنسا وهولندا وبلجيكا ودول أخرى، على السفر الى ملاجئ الاطفال الايتام في المغرب، بغية انتقاء طفل، لغرض تبنيه وتربيته . وتقول فاطمة 30 عاما ، المتطوعة من مدينة أمستردام الهولندية انها قررت بعد ان زارت ملجأ الاطفال في طنجة، ان تبقى فترة، لتساعد في رعاية هؤلاء الأطفال بحسب اذاعة هولندا العالمية .
وتابعت فاطمة القول أشعر بغصة في الحلق حين أعانق هؤلاء الصغار، دينا تمد ذراعيها متباكية لفاطمة فتحملها وتحاول تهدئتها، وتحكي انها حين وصلت هنا للعمل التطوعي، حكت لها متطوعة سبقتها الى هنا، ان والدة دينا تركتها هنا لترتب أمورها المادية بالخصوص ثم تعود لتأخذها. في العام 1987 تأسس الملجأ من طرف محسنين. وتشير الاحصائيات الى أن الملجأ استقبل منذ العام 2000 الى الآن أكثر من 700 طفل وطفلة من مختلف مناطق المغرب، معظمهم مولود خارج اطار الزواج.
واستقبل الملجأ في العام 2012 حوالي أربعين طفلا. وصل معظمهم في اليوم الأول لولادته، ويقيمون في الملجأ فترة لا تتجاوز السنتين. وقد وجدت لكل واحد منهم تقريبا عائلة كفيلة اما من داخل المغرب او من خارجه، وفي انتظار اتمام الأوراق الرسمية لتسليمه، ولا بد أن تكون العائلة الكفيلة مغربية او مسلمة على الأقل. وفي الدائرة القانونية لتنظيم الكفالة يقوم قاضي التوثيق ببحث حول العائلة الكفيلة، بتعاون من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ورئيس الدائرة والشرطة. وحين يتبين أن العائلة صالحة، يمكنها أن تحتضن الطفل. ويحمل الطفل في الغالب اسم أمه واذا كان مجهول الأبوين، فبامكان العائلة الكفيلة أن تمنحه ما يـُعرف بـ مطابقة الاسم ، حيث يـُسجلّ الطفل باسم العائلة الكافلة، دون أن ينتسب اليها شرعياً، بسبب حظر التبني وهو حظر قائم على تحريم ديني اسلامي للتبني وفق التفسيرات الفقهية المعتمدة، ويتم ذلك بناء على طلب تقدمه العائلة الى السلطات المختصة.
لكن هناك مجموعة من الأطفال الموجودين حاليا بالملجأ، يعتبرون في وضع صعب ، مما يعني أن وضعيتهم معقدة نوعا ما، فلا يمكن تسليمهم للكفالة بحسب الاذاعة، ومنهم من تريد أمه أن تستعيده مثلا، ومنهم من اعترف به أبوه ويريده، وذلك يتطلب اجراءات صارمة. كما أن هناك أطفالا يكبرون بالملجأ دون ان يوجد لهم كفيل، فيبعثون الى قرى SOS Villages وهي قرى تتبع لمنظمات دولية لرعاية الأطفال، والموزعة ما بين مراكش والدار البيضاء والحسيمة.
وهناك بالملجأ حاليا عشرة اطفال لا احد يرغب بهم. ثمانية منهم معوقون، واثنان مصابان بحالة الانطواء، اكبرهم يبلغ من العمر 13 سنة.
وجرت العادة ان الشرطة حين تجد مولودا في الشارع، تأخذه الى المستشفى، وحين يفحص من طرف طبيب للأطفال ويتضح أن صحته جيدة يبعث الى الملجأ. وبهذه الطريقة تعرفت الحاجة على ابنها.
وبحسب اذاعة هولندا، كانت الدولة تساعد الملجأ بحوالي 250 الف درهم في العام، ولكن هذه المعونة توقفت في السنة الماضية.
ويستفيد الملجأ في الوقت الحاضر من صدقات المحسنين من الداخل والخارج. ويوجه الملجأ نداء لكل من يقدر على المساعدة بما يضمن استمرار الملجأ على الصورة التي هو عليها الان، اذ ان تكاليفه ضخمة. ورواتب موظفيه فقط تبلغ 700 الف درهم سنويا.
AZP20