
الأمير عبد العزيز بن طلال: أتيت ومعي روح طلال إلى المكان الذي أحبّه
الإسكندرية – د فيان فاروق
بحضور جمع من الزوار يتقدمهم كبار السياسيين والدبلوماسيين والمثقفين..افتتح الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والأمير عبد العزيز بن طلال، المعرض السادس بعنوان “طلال.. تاريخ تقرأه الأجيال”، في رحاب مكتبة الإسكندرية حيث ينظمهالمجلس العربي للطفولة والتنمية بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، للتعريف بالتاريخ الحافل بالعطاء الفكري والنشاط الإنساني للأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود وإسهاماته في المجالات السياسية والإعلامية ودوره في منظمات المجتمع المدني وغيرها.
وبهذه المناسبة القى الدكتور أحمد زايد كلمة قال فيها: “نجتمع في مكتبة الإسكندرية وعلى أرض مصر، لندشن النسخة السادسة من معرض الأمير طلال بن عبد العزيز تحت عنوان “طلال.. تاريخ تقرأه الأجيال”، وهو المعرض الذي يسجل سيرة ومسيرة رمزًا عربيًا دوليًا سجل التاريخ اسمه كأول مبعوث أممي سامٍ عربي للطفولة، وكرّس حياته مؤمناً بأن العمل المؤسسي هو السبيل العلمي والمنهجي لتحقيق التنمية. فمسيرة الأمير طلال بن عبد العزيز، وعطاءاته للإنسانية ودوره في تحفيز الاهتمام بمختلف أبعاد قضايا الطفل العربي، كان السبب الرئيسي في إنشاء المنظمات التنموية المختلفة التي دشّنها الأمير طلال سواء كانت للمرأة، أو للطفل، أو للتنمية المستدامة، أو الشبكة العربية للمنظمات الأهلية”.

ثم ابتدأ الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود كلمته بتقديم شكره إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، لما يوليه من اهتمام ورعاية لمؤسسات العمل التنموي، ودعمه الثابت والمستمر لتعزيز علاقات الأخوة بين البلدين الشقيقين. كما قال الأمير عبد العزيز “أتيت إليكم من أرض طلال وعشقه الأول، ووطنه الأم: المملكة العربية السعودية، إلى بلده الثاني ومحبوبته الأبدية: جمهورية مصر العربية. هنا في الإسكندرية حيث كانت الصفحة الأولى في حياة ذلك الأمير الذي جاء بشموخ الصحراء ورحابتها وأصالة أهلها، ليفتح عينيه على عظمة أرض الكنانة وحضاراتها، ورذاذ المتوسط، وعبقرية أهلها وطيبة إنسانها، مضيفًا: “لم نأتِ لنُقيم معرضًا يضم مقتنيات ومعلومات فحسب؛ بل أتيت ومعي روح طلال إلى المكان الذي أحبّه. حملت عشقه وذكرياته وشغفه بالإنسان والتنمية، وانحيازه للإنسان العربي وهمومه، لنؤدي مسؤولية تاريخية نحملها على عاتقنا بأن نروي للأجيال المتواصلة شخصيةً استثنائيةً ونموذجًا للتواصل الإنساني والارتباط العميق بين دولتين شقيقتين يجتمعان على كل ما تعتز به الإنسانية”.
توزعت بين أروقة مكتبة الإسكندرية، الصور والكتب والوثائق والمقتنيات التي لكل منها قصة وموقف إنساني ورؤية فكرية أو معرفية قرب الإنسان في المملكة أو العالم العربي من الحداثة والتطور والانخراط بالركب الحضاري، فالرجل لم يكن عابرًا في المشهد، بل علامة مضيئة في سماء الوطن العربي. كل صورة تفتح نافذة على عالم رحب من المواقف المؤثرة والخالدة،فكل وثيقة تسجل مآثر في المجالات المتنوعة والمتعددة، وكل مقتنى يبوح بسرّ من أسرار رحلته الطويلة مع الكلمة والموقف.
فالمعرض ليس فقط احتفاءً بماضٍ مضيء، بل يعبر عن موقف وفاء الحاضر، حمل لواءه الأمير عبد العزيز بن طلال، الذي أولى هذا المعرض عناية خاصة، وأشرف على أدق التفاصيل، ليكون أكثر من حدث ثقافي؛ ليكون رسالة وفاء، وجسرًا يربط بين ذاكرة الأب العميقة ووعي الأجيال الجديدة، ليستمر في رفدالحاضر والتطلع نحو المستقبل.

ولم يكن ليخرج هذا المعرض بهذه الصورة البهية لولا الجهود الطيبة من قبل الموظفين والعاملين بمعية الأمير، وبمقدمتهم الدكتور عبد اللطيف الحميد، المستشار الوفي الذي كان له دور لا تُحصيه الكلمات في متابعة التفاصيل، وضمان أن يظهر المعرض بالصورة التي تليق بإرث الأمير وقيمه الراسخة.وللأستاذ إميل أمين، مستشار الأمير عبد العزيز، الشخصية المثقفة التي أدارت شؤون المعرض بوعي وحس فني رفيع.

























