مفهوم الدولة ودورها الأمني والإقتصادي والإجتماعي حاكم محسن محمد الربيعي ينطوي مفهوم الدولة على اركان اساسية ثلاث لكي تسمى دولة ، هي على التوالي الارض والشعب والحكومة الاولين دائمين والثالث متغير اي ليس دائم ، لكن الارض تحتاج الى من يدافع عنها ، كيف هو الدفاع ، اولا لابد من التعريف بالأرض المقصود الدفاع عنها هي ارض الوطن ارض الدولة مثل دولة العراق الذي تمتد ارضه من شمال زاخو شمالا وتنتهي الى اقصى الجنوب جنوبا ومن الشرق حيث الحدود مع ايران الى الغرب حيث سوريا والاردن وبالتالي رغم ان اغلب المحيطين بالوطن هم عرب وفي الحسابات القومية هم اخواننا ولنا معهم ولهم معنا مشتركات لكن حق الدفاع وواجب الدفاع عن الوطن لا خلاف عليه وكما هم حريصون على اوطانهم نحن ايضا يجب ان نكون حريصين على وطننا وان الخلافات بين القوميات او النحل الدينية او الاحزاب والقوى الموجودة في البلد يجب ان لا يكون مدعاة للتفريط بوحدة الوطن او التعدي عليه وبالتالي ليس من الوطنية ان يتعاون ابن البلد مع من يريد الخراب او الدمار لبلده او يريد احتلالها وقد سئل هتلر يوما ” من رأيت احقر الناس ” قال اولئك الذين ساعدوني على احتلال بلادهم من يقول ذألك هتلر الذي اراد احتلال العالم وبعد هل التعاون مع ما يسمى داعش او الدولة اللااسلامية وهم مجموعة من قطاع الطرق والقتلة والمجرمين واللصوص التي تقتل الناس بدم بارد شيوخا ونساء واطفالاً وحتى الرجال البعض يركز على الشيوخ والنساء والاطفال وكان بقية الرجال حلال قتلهم اليسوا بشر ، هذا الانسان الذي اوصى الرب به اذ قال و لا تقتلوا النفس او من قتل نفسا كأنما قتل الناس جميعا ا يحق لا احد ان يقتل اخر دون ذنب . اما الشعب وهو الركن الاساسي الثاني بمختلف قو ميا ته واديانه يجب ان يتمتع بخيرات البلد وان يتعايش مع ابناء وطنه بوئام وانسجام وتعاون وان يتناسى الخلافات بكل اشكالها فالمسيح والايزيديين والشبك والمندائيين والسنة والشيعة وان كنت لست ميالا الى هذا التصنيف لان الاسلاف ليس لديهم هذا التصنيف اخوة في الله يجمعهم التوحيد وهم ابناء هذا الوطن والامر ذاته بالنسبة للقوميات تركمان او اشوريين او كرد او عرب هم جميعا ابناء هذا الوطن ويشتركون في خيراته ويتحملون المسؤولية الكاملة للمحافظة على امنه ووحدته ويتعاونوا على توفير الامن والامان لبعضهم دون تحييد او اقصاء بل ان الجميع على مستوى واحد من حيث الحقوق والواجبات وان هذه المكونات جميعا هي اساسية بنفس المستوى وان التعامل ليس على اساس طائفي وانما يكون الاساس هو الهوية الرئيسية ( عراقي) اما المكون الثالث للدولة فهو الحكومة والحكومات تكون الية تشكيلها مختلفة ففي المجتمعات الديمقراطية تكون الية تشكيل الحكومة العملية الانتخابية على افتراض ان العملية الانتخابية جرت بطريقة سليمة دون تزوير وهذه الحكومة مصدرها الشعب ويقال انها منتخبة من الشعب والى الشعب وبعض الحكومات تشكل اثر انقلاب عسكري وقد اخذت الانقلابات العسكرية موجة في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي و بعضها تشكل بإرادة ملكية في الدول التي يعتمد نظامها النظام الملكي الوراثي ومنها دول قائمة سواء كانت دول عربية ام غير عربية وأيا كانت الية تشكيل الحكومة فان هناك مسؤولية كبيرة على هذه الحكومة وابرز هذه المسؤوليات هي توفير الامن في الداخل وحماية البلد من الهجمات او الغزو الخارجي الذي قد يقع على البلد وبالتالي فان الدولة بحكومتها مسؤولة مسؤولية كاملة عن حماية امن البلد وشعبه اينما كان داخل حدود البلد وتقف ايضا موقف المدافع الامين عن حقوق مواطنيها في دول اخرى . ويأتي ذألك ضمن واجبات الدولة الاساسية ولتحقيق ذألك لابد ان يكون هناك جيش مهني قد تم بناءه واجهزة امن داخلي كفوءة قادرة على حماية امن البلد يتحقق الامن والامان وبتعاون الشعب ايضا وبالتالي بتعاون الجيش والاجهزة الامنية المهنية ايضا يمكن ان يتحقق امن البلد يسبق ذألك ان الحكومة عملت وتعمل على اشاعة ثقافة التأخي بين القوميات والاطياف والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيزها من خلال التوزيع العادل للثروة والقضاء على البطالة لا زيادتها من خلال عمليات الاقصاء والتهميش لهذا وذاك على اسس طائفية او قومية او سياسية ولم شمل الناس جميعا والاستماع الى الاصوات الداعية الى الوحدة الوطنية حتى لو كانت اتية ممن تختلف الحكومة معهم في أفكارهم وطروحاتهم طالما هي حريصة على الوحدة الوطنية اما فيما عدا ذلك فانه يؤدي الى نتائج سلبية في غير مصلحة البلد وان ما حصل في العراق نتيجة منطقية لسياسات خاطئة يجب على الحكومة ان تعترف للشعب بهذه الاخطاء وتعيد النظر بسياستها وان تعمل على بناء جيش مهني مسلح ومدرب جيدا والعمل بقانون العقوبات العسكرية لمن يتركون مواقعهم باعتبار ذلك خيانة بلد ومحاسبة المتعاونين معهم من السياسيين لان صوت ومصلحة البلد تعلو على كل الاصوات والمصالح الاخرى ، وعند تعرض بعض الفئات من الشعب الى فقدان الامن والتهجير او النزوح على الدولة تحمل مسؤوليتها في توفير السكن والطعام والادوية وتقديم المساعدات المالية كذألك عليها وبقوة ان تعمل على تحرير المناطق التي سيطرت عليها الجماعات الارهابية لا ان تبقى في صمت وان ما يجري من محاولات لا يرقى الى مستوى المسؤولية بل المطلوب اكثر من ذألك من اجل طرد هذه الجماعات المارقة وتنظيف المدن العراقية منها وذألك بالتعبئة الكاملة للجيش والاجهزة الامنية والتنسيق والتعاون مع البيشمركة واسناد القوة الجوية اذ ليس من المنطقي ان هذه الجماعات الارهابية تمارس قتل الاقليات وهتك اعراضها دون ان يكون هناك حراك عسكري يستعيد ما فقد وطرد الارهابيين ويعيد للأقليات التي تضطهد يوميا الامان والعودة الى مناطق سكنها اذ ليس في مصلحة الدولة ولا في مصلحة الناس الانتظار طويلا لان ذألك سيكون في مصلحة الجماعات الارهابية في تعزيز مواقعها ومزيدا من الحاق الضرر بمصلحة البلد والناس معا.


















