مفاوضات متعثرة لتشكيل حكومة سورية انتقالية وسط دعم فرنسي ألماني وصمت أمريكي


مفاوضات متعثرة لتشكيل حكومة سورية انتقالية وسط دعم فرنسي ألماني وصمت أمريكي
قضماني تنشق عن المجلس السوري المعارض وتتهمه بالانغماس في المصالح الشخصية
برلين ــ باريس ــ القاهرة ــ الزمان
الأمم المتحدة ــ الزمان
تتفاعل قضية الحكومة الانتقالية السورية التي تدعمها فرنسا على نحو اساس ويتبناها المجلس الوطني السوري المعارض حيث قالت المستشارة الالمانية ميركل امس ان على المعارضة أن تستعد لتولي المسؤولية في سوريا في وقت تدفع تركيا باتجاه تبني الامم المتحدة مقترح المناطق العازلة لايواء اللاجئين. في حين قال وزير الخارجية الفرنسي ان هناك صعوبات جدية ومعوقات امام المناطق العازلة وفي اول تصريح للرئيس السوري بشار الاسد حول الموضوع قال لتلفزيون الدنيا الموالي ان مناطق العزل. امر غير واقعي. وفي السياق ذاته كشف جبر الشوفي عضو المجلس الوطني السوري في تصريحات لـ الزمان ان المفاوضات تجري الآن بين أقطاب المعارضة السورية لتشكيل حكومة وطنية تضم جميع الاطياف وان تلك الحكومة لن يعلن عنها الا بعد تحرير كل جزء من الاراضي السورية. وقالت مصادر في المعارضة ان الحكومة ستكون بين 22 الى 26 شخصية سورية بعضهم عسكريون ووجوه عشائرية وممثلون عن الداخل. غير ان اللافت هو عدم تحمس واشنطن للفكرة اساسا.
فيما قال سمير العيضة ممثل المنبر الديمقراطي في تصريحات لـ الزمان في ختام اللقاء ان مكتب المتابعة سوف يتخذ من القاهرة مقرا له ويضم جميع التيارات السياسية والعسكرية.
ونوه الى أن قيادات وممثلين عن المجلس الوطني السوري والتغيير الوطنى والهيئة العامة للثورة السورية وقيادة الجيش الحر والمجلس الوطني الكردي والحركة التركمانية واتحاد تنسيقيات الثورة اضافة الى المنبر الديمقراطي قد توافقوا على ضرورة تشكيل المكتب.
وأضاف العيضة الى ان الهدف من ذلك هو ترجمة القرارات التي اتخذت واقعاً ملموساً على الارض كما يتم من خلال هذا المكتب ارسال رسالة الى العالم مفادها ان المعارضة السورية تتوحد تحت هدف واحد وليس كما يدعى البعض من انه لا توجد افاق بين قوى المعارضة السورية كما اوضح العيضة ان النظام يعمل بين الحين والآخر على احداث انشقاق ووقيعة بين مختلف قوى المعارضة.
من ناحية اخرى اشاد سياسيون وخبراء بمبادرة الرئيس محمد مرسي لحل الازمة السورية واعتبروا ان فرصة نجاح تلك المبادرة افضل من غيرها وفي هذا السياق قال الناشط السوري صبحي قطرميز ان المبادرة التي طرحها الرئيس مرسي لمعالجة الوضع السوري تأتي تكريسا للنهج المصري الجديد الذي يريد احياء الزعامة مجددا وان عدم تورط القاهرة في الازمة يؤهلها لكي تكون وسيطا محايدا ومقبولا من طرفي الازمة السلطة والمعارضة.
وأضاف قطرميز في تصريحات خاصة ان النظام السوري هاجم الرئيس مرسي بطريقة متسرعة وغير دبلوماسية عندما أيد في احد خطاباته الثورة السورية ووصف مطالبها في التغيير الديمقراطية بأنها مطالب مشروعة وهذه المطالب قالها من قبل الرئيس احمدي نجاد حيث اكد مشروعية مطالب الثوار في الاصلاح والتغيير الديمقراطي ولكن اجهزة الاعلام السورية الرسمية لم تتعرض له مطلقا بأي نقد.
وتابع ان الدول الاربع التي تشملها المبادرة تمثل مراكز ذات ثقل اقليمي في منطقة الشرق الاوسط ومصر هي الوحيدة القادرة على التدخل بفعالية وحسم الملف السوري بعد ان فشلت جميع المبادرات الاخرى سواء تلك الصادرة عن جامعة الدول العربية او الامم المتحدة.
الى ذلك قالت المعارضة السورية البارزة بسمة قضماني التي استقالت من المجلس الوطني السوري امس الاول الثلاثاء ان المجلس الذي يضم تجمعات للمعارضة اصبح منكبا اكثر مما ينبغي على المصالح الشخصية وينبغي تشكيل سلطة سياسية جديدة بدلا منه.
واضافت قضماني لرويترز امس الاربعاء وهي ابرز عضو ينشق عن التشكيل المعارض الاكبر ان المجلس لا يعمل ما فيه الكفاية لمساندة الانتفاضة التي اندلعت قبل 17 شهرا ضد حكم الرئيس بشار الاسد وتتخذ طابعا عسكريا على نحو متزايد.
واضافت في مقابلة هاتفية من باريس كان شعوري هو أن المجلس الوطني السوري لم يكن قادرا على مواجهة التحديات المتزايدة على الأرض ولم يكن قادرا على الأداء بالشكل الذي كنت أرغب فيه .
واضافت الجماعات داخل المجلس لم تتصرف جميعا ككيان واحد في دعم مشروع وطني واحد. بعضها اهتم بشكل أكثر من اللازم بجداول أعمال حزبية واهتم البعض أحيانا بجداول أعمال شخصية. أدى هذا الى ضعف شديد في التواصل عن قرب مع الجماعات على الأرض وتقديم الدعم اللازم بكل أشكاله .
أخبار سورية ص2 3
على صعيد آخر أدانت روسيا، الحليف الاول لنظام بشار الاسد الأربعاء، الأعمال البربرية التي ترتكب في سوريا، واصفة القتل الجماعي للمدنيين في داريا بأنه ذو طبيعة استفزازية، وأكدت على ضرورة التحقيق المحايد في كل هذه الأفعال.
ونقلت وسائل اعلام روسية عن بيان للخارجية قولها بشأن مقتل ما يزيد عن 200 شخص في بلدة داريا بريف دمشق، ان هذه جريمة أخرى ذات طبيعة استفزازية ، وأدانت بحزم أفعال العنف البربرية هذه .
وقالت الوزارة نؤكد في الوقت نفسه على ضرورة اجراء تحقيق شامل ومحايد في كل ظروف المآسي الأخيرة، بالاستعانة بامكانيات مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا، ويجب محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم وانزال عقاب صارم عليهم .
وأشارت الخارجية الروسية الى أنه لا شك في أن قوى معينة ذات المصلحة لم تترك المحاولات لتأجيج التوتر في سوريا الى درجة أكبر، وافشال كافة الخطوات نحو التسوية السياسية .
/8/2012 Issue 4291 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4291 التاريخ 30»8»2012
AZP01