مغربي يطلق زوجته لعدم عنايتها بفرسه
الرباط ــ الزمان
أظهر المعرض الدولي للخيول الذي اختتمت فعالياته هذا الاسبوع في مدينة الجديدة الواقعة على المحيط الأطلسي في المغرب، ولع المغاربة الكبير بالخيول، حيث يفضلونها على الكثير من الهوايات، بل ويصل بهم الامر انهم يفضلونها على النساء ايضا.
ويؤكد مشاركون بينهم الحاج العناوي البصير، وهو شيخ يقارب سن الـ80 ينحدر من مدينة خريبكة وسط المغرب انه حين يشارك في مسابقات الفروسية التقليدية راكبا صهوة الحصان ينتابه الاحساس وكأنه في غمرة الشباب. ويقول العناوي مفهوم الرجولة يرتبط في عرف قبيلته بركوب الخيل وامتلاك البندقية، وأن الفارس حين يركب الفرس تتباهى الزوجة بعزته ونخوته .
وأشار الى أن علاقته بالخيول تحتل المرتبة الأولى في قلبه قبل زوجته، كاشفاً أنه اذا مرضت الزوجة والفرس في آن واحد، فانه سيسخر طاقته لعلاج هذا الأخير، أما أم أولاده فبامكانها الصبر، حسب قوله. ويقول الحاج عبد الله، من قبيلة الرحامنة نواحي مراكش إنه غاب مرةً في رحلة عن بيته وعند عودته من السفر وجد حصانه في وضع سيء، فسأل الزوجة هل سقت الحصان وقدمت له العلف أثناء غيبته، فكان جوابها بالنفي، فما كان الا أن أعلن في وجهها الطلاق.
وروى الحاج عبدالقادر، فارس من خريبكة، بدوره هو الآخر أنه طلق زوجته الأولى بسبب عدم قدرتها على تحمل أعباء الحفلات والولائم التي كان يقيمها لزملائه من الفرسان أثناء مواسم الفروسية التقليدية باعتباره قائد فرقة الخيالة بمنطقته، كما لم تستطع الاعتناء بخيول الضيوف. وأضاف الحاج عبد القادر أن الخيول هي أعز شيء في حياته، كاشفاً أنه يصرف عليها في السنة ما يعادل 2500 دولار، موزعة ما بين خدمات التطبيب والعلف وبعض لوازم الفروسية.
ومن جهته حكى الحاج بوشعيب، وهو فارس من منطقة دكالة في محافظة الجديدة، بأنه مرة كان في وضع صحي حرج يستلزم منه اجراء عملية جراحية تتطلب 3 ملايين سنتيم، وأنه كان لا يملك الا حصانا يساوي 7 ملايين سنتيم، فاقترح عليه أبناؤه أن يبيعه لتغطية نفقات العملية للعلاج فرفض الفكرة من أساسها. وفي السياق ذاته، قال محمد الشريب، الفارس من قرية زاوية الشيخ الواقعة بالأطلس المتوسط، أنه بقدر ما يصرف أثناء التسوق مبلغ 150 درهما على العائلة يخصص نفس المبلغ للفرس. وروى أنه حدث أن توفي له حصان، فرفضت عائلته أن تقدمه أكلة جيفة للكلاب، وأصرت على دفنه في موقع محترم جنب البيت.
وشرح أن الاعتناء بالخيول يبدأ من لحظة الولادة، حيث يتم حجبها عن الناس خوفا من سهام العين، وبعد مرور سبعة أيام من تاريخ الولادة، يتم اخراجها من مربطها وسط الزغاريد وبرفقة أطفال من حفظة القرآن مرددين الصلاة.
من جانبه شرح نور الدين مشري، نائب مدير مؤسسة تربية الخيول في الجزائر، أن الشغف وحب الفرس دفعه الى شحن أحصنته في طائرة خاصة،بسبب اغلاق الحدود للمشاركة، في معرض الفرس في المغرب.
AZP20
























