معلومات جديدة حول هويات إنتحاريي إسطنبول

طائرات تركية تدمر أهدافاً لحزب العمال في شمال العراق

20160630184758reup--2016-06-30t184636z_769436535_s1aetmxwmeab_rtrmadp_3_turkey-blast-erdogan-bridge.h

اسطنبول -الزمان

قالت الجيش التركي في بيان مكتوب الجمعة (أول يوليو تموز) إن الطائرات التركية هاجمت أهدافا عسكرية لحزب العمال الكردستاني في منطقة هفتانين بشمال العراق أمس الخميس (30 يونيو حزيران) ودمرتها.

وتنفذ تركيا هجمات بشكل منتظم على معسكرات حزب العمال الكردستاني وأهداف أخرى ذات صلة في المنطقة الجبلية بشمال العراق قرب الحدود التركية منذ انهيار هدنة مع الحزب في يوليو تموز من العام الماضي.

و بعد ثلاثة ايام على العمليات الانتحارية الثلاث التي ادت الى مقتل 44 شخصا على الاقل واصابة اكثر من 260 مساء الثلاثاء في مطار اتاتورك الدولي باسطنبول ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنها، بدات هويات المنفذينتتضح مع توالي الشهادات والتقارير الصحافية.

ويشير المسؤولون الاتراك باصابع الاتهام الى تنظيم الدولة الاسلامية. وقال الرئيس رجب طيب اردوغان الجمعة «يعلنون انهم يفعلون ذلك باسم الاسلام لكن هذا لا علاقة له بالاسلام. مكانهم في النار».

ورجحت صحيفة تركية ان الانتحاريين الثلاثة كانوا يخططون لتنفيذ مجزرة اكبر عبر احتجاز عشرات المسافرين رهائن قبل تفجير شحناتهم الناسفة.

وفي تسجيلات فيديو نشرتها وسائل اعلام تركية نقلا عن كاميرات المراقبة في المطار بدا ثلاثة رجال يرتدون سترات داكنة اللون واعتمر اثنان منهما قبعة.

ويظهر في احدى اللقطات رجل امن بلباس مدني يطلب من احد المهاجمين اوراقه الثبوتية، ثم بدا لاحقا راكعا والشرطي يصوب اليه سلاحه.

كما اقدم الانتحاريون الذين افترقوا قبل تفجير انفسهم في مختلف نواحي المطار على قتل الناس باطلاق النار عليهم باسلحة رشاشة.

وافادت صحيفة «صباح» الموالية للحكومة ان حصيلة المجزرة كانت لترتفع بشكل كبير لو لم يتم اعتراض المهاجمين الذين ارادوا في الاصل اخذ عشرات المسافرين رهائن وتفجير انفسهم في وسطهم، حسب اعتقادها.

وقالت الصحيفة ان «السترات التي ارتدوها لاخفاء شحناتهم الناسفة لفتت انتباه المدنيين واحد عناصر الامن».

والجمعة، وصل دبلوماسيون من حوالى 12 بلدا الى مطار اتاتورك بملابس سوداء للترحم على ضحايا الهجوم.

وقالت القنصلة العامة لفرنسا في اسطنبول مورييل دوميناك «جئنا طبعا للتعبير عن تعاطفنا (…) وتضامن فرنسا مع تركيا في مكافحة الارهاب».

كما صرح القنصل العام لبلجيكا هنري فانييغيم الذي شهدت بلاده ايضا اعتداءات دامية «الارهاب يضرب هنا ايضا، في بلد مسلم بغالبيته (…) كل ما يطال تركيا يطال الدول الاوروبية».

في اطار التحقيق اوقفت الشرطة 24 شخصا (13 الخميس و11 الجمعة) في اسطنبول بينهم 15 اجنبيا، وفقا لما ذكرته وكالة انباء الاناضول نقلا عن مصادر امنية، وتسعة اخرين في محافظة ازمير الغربية.

وبدات التفاصيل تتضح بشأن الانتحاريين، وهم روسي واوزبكستاني وقرغيزي بحسب السلطات التركية لكن وكالة انباء دوغان اكدت ان اثنين من الانتحاريين من روسيا.

وتعتبر جمهوريات اسيا الوسطى السوفياتية سابقا من المناطق التي تصدر اعدادا مرتفعة من الجهاديين الى سوريا والعراق.

ففي تشرين الاول/اكتوبر اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان حوالى 7000 مواطن روسي ومن الجمهوريات السوفياتية السابقة لا سيما في اسيا الوسطى يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية.

– روائح كيميائية –

واشارت وسائل اعلام تركية الى شيشاني باسم احمد شتاييف بصفته العقل المدبر لهجوم المطار، وزعيم التنظيم المتطرف في اسطنبول مؤكدة انه سبق ان دبر الاعتداءين قرب ساحة تقسيم (اذار/مارس) ومنطقة السلطاناحمد (كانون الثاني/يناير) في قلب اسطنبول، بحسب صحيفة «حرييت».

وقال مايكل ماكول، رئيس لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب الاميركي، ان شتاييف هو «على الارجح العدو رقم واحد في منطقة شمال القوقاز الروسية».

واضاف لشبكة سي ان ان «قام بعدة رحلات إلى سوريا، واصبح احد كبار قادة وزارة الحرب في تنظيم الدولة الاسلامية».

واضافت «حرييت» ان الانتحاريين الثلاثة استأجروا شقة في منطقة فاتح حيث يكثر السوريون والفلسطينيون واللبنانيون والاردنيون، ودفعوا مسبقا 24 الف ليرة تركية (حوالى 7500 يورو) لمدة عام.

كما نشرت الصحيفة شهادات عدد من سكان الحي.

وروت جارة اقامت في الشقة فوقهم لم تلتق بهم اطلاقا، انها اشتكت لدى مختار الحي من انبعاث روائح كيميائية من الشقة المؤجرة بعد منتصف الليل، لكنه احالها «الى البلدية».

وتابعت «وصلت الشرطة لمقابلتي بعد الهجمات…كنت اعيش فوق القنابل».