معالجة الفوارق تشغل الموظفين ومختصون يفكّون لغز سلم الرواتب الجديد

(الزمان) تستطلع رأي الشارع بشأن جدية المضي بخطوات تحقّق العدالة

معالجة الفوارق تشغل الموظفين ومختصون يفكّون لغز سلم الرواتب الجديد

بغداد – ابتهال العربي

استطلعت (الزمان) رأي الشارع المنشغل بتعديل سلم الرواتب الجديد ،الذي تزامن طرحه للنقاش مع  اجراء التعديلات على مشروع قانون موازنة العام الجاري، حيث تباينت الاراء بشأن تحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف شرائح المجتمع ،فيما ذهب مختصون الى ان (اثارة الموضوع في الوقت الحالي هدفه تحريك الشارع وإستغلاله للدعاية الانتخابية المبكرة). وقال الخبير الاقتصادي حيدر عصفور لـ(الزمان) امس ان (ملف سلم الرواتب طُرح في الاونة الاخيرة تزامنا مع مناقشة قانون موازنة العام الجاري ،لكنه لا يتلعق بها)، مبيناً ان (هناك ضوابط معينة لإقرار السلم الجديد حسب الالية المتفق عليها وسيتسلم البرلمان القانون بعد اقرار الموازنة)، واوضح عصفور ان (هناك تعديلات ستجري على السلم ،حيث سيتم خلالها رفع رواتب الدرجات الدنيا)، مؤكداً انها (في حال زادت ستكون ايضاً غير مناسبة لمعيشة الموظف)، واستطرد بالقول (وحتى يتم تطبيق القانون نحتاج الى اكثر من 11 ترليون تضاف الى الموازنة لكون اعداد الموظفين تبلغ اكثر من 5 مليون موظف الى جانب معالجة الترهل الوظيفي)،

واشار الى ان (اثارة الموضوع في هذه المدة جاء لإستغلاله كنوع من الدعاية السياسية او الانتخابية)، وتابع ان (المشروع غير كفوء ويحتاج الى هيكلة اقتصادية وادارية عامة وابعادها عن الفساد، واعتماد الحكومة على توظيف الاستثمارات دون الاتكال على الموارد النفطية فقط لدفع الرواتب لكونها موارد غير ثابتة او مستقرة)، لافتاً الى ان (سلم الرواتب يجب ان يعالج الفروقات بين الرواتب العليا والدنيا وفق الية مُجدية ويتطلب ذلك اعادة النظر فيه، لذا نحتاج الى ثورة ادارية تدير الاموال بالصورة الصحيحة)، وذكر عصفور ان (اللجنة المُكلفة بالامر الديواني ،تؤكد ان هناك اليات وشروط يفترض اتخاذها لاعادة تنظيم الهيكل الهرمي لرواتب الموظفين وزج نسبة منهم في القطاع الخاص، كما ان اعادة تشكيل الرواتب او زيادتها يجب ان تؤمن معيشة وكرامة الفرد). من جانبه، قال الخبير الاقتصادي جليل اللامي لـ(الزمان) امس ان (إقرار سلم الرواتب يعود للواجهة من جديد لكي يضمن العدالة والمساواة بين موظفي الدولة، وينصف اصحاب الدرجات الدنيا من خلال اعادة النظر في مستحقاتهم التي ستزداد بنسبة 150 بالمئة واعطاء 50 بالمئة مخصصات لدعم الموظفين بما يسد احتياجاتهم في مواجهة غلاء المعيشة والتقلّبات الاقتصادية)، مؤكدا ان (مجلس الوزراء واللجنة المُكلفة يعملان بموجب الامر الديواني 24  على إستكمال هذا الملف)، واوضح اللامي ان (تطبيق السلم الجديد يفترض ان يقلل الفوارق بين الوزارات ويضمن العدالة، ويسهم في ايقاف الهجرة من الوزارات ذات التخصيصات المالية القليلة)، مبيناً ان (العقبة الرئيسة التي تعوق انهاء تعديل سلم الرواتب تتعلق بعدم الوصول الى اتفاق بشأن تخفيض رواتب بعض الوزارات التي تتسم بالارتفاع، وهناك بوادر واضحة من مجلس الوزراء ومالية البرلمان لتمرير القرار، مع الأخذ بوجوب إلغاء وتعديل بعض القوانين النافذة ومدى توفر السيولة المالية). فيما قال موظفين لـ (الزمان) امس ان (الحديث عن تعديل السلم اخذ حيزا كبيرا بين اوساط الموظفين ،ومدى جدية الحكومة والبرلمان في اجراء هذا التعديل الذي ننتظره منذ سنوات)، مؤكدين ان (هناك توجها للضغط على الحكومة عبر احتجاجات ينظمها الموظفون ،من اجل حسم السجال الدائر والمضي بخطوات تنصف الموظفين الذين يتقاضون رواتبا مجحفة لا تسد المتطلبات اليومية)، واضافوا (آن الاوان لتعديل السلم بما يتلاءم مع غلاء المعيشة،ونحذر من التلاعب بمشاعرنا واشغالنا بالوعود التي سئمنا منها). وكان رئيس اللجنة المالية النيابية عطوان العطواني ،قد كشف عن مستجدات في السلم الجديد. وقال في تصريح تابعته (الزمان) ان (سلم الرواتب شيء والموازنة المالية شيئاً اخر، وقرار السلم يتعلق برئاسة الوزراء)، مبيناً ان (السلم سيعالج الراتب الاسمي ومستحقات الدرجات الوظيفية الدنيا)، واشار الى (ضرورة تحديد الراتب الاسمي بما لا يقل عن 400 الف دينار للموظف)، مضيفاً ان (هناك مخصصات تصل الى 50 بالمئة منها الخطورة والزوجية والمعاشية والشهادة العلمية يمكن اضافتها ودمجها الى الراتب الاسمي)، واوضح العطواني ان (سلم الرواتب يحتاج الى دراسة مستفيضة لان اي زيادة سينعكس على الواقع الاقتصادي والسلع والسوق والخدمات)، واستطرد بالقول ان (اللجنة المالية تتابع ملف سلم الرواتب عن كثب ومراحل إكماله بالشكل المطلوب، وتأمل الجدّية في حسم هذا الملف بما يخدم الموظف).