
القاهرة – الزمان
كشف مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية في تصريحات خاصة لمراسل -الزمان – في القاهرة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي بصدد إحداث تغييرات شاملة في استراتيجية تطوير الخطاب الديني تعطي دورا أكبر لعدد من المؤسسات وتقلص إلى حد كبير دور المؤسسة الازهرية والتي يراها السيسي أحد عوامل جمود الخطاب الديني، وتشمل تلك المؤسسات قيام الجامعات وعلى رأسها جامعة القاهرة بدور كبير في تلك المنظومة من خلال إدارة عدد من النقاشات الحوارية مع الطلاب وكذلك إقامة مهرجانات فنية تطرح القضايا الدينية بصورة عصرية ، وفي هذا الإطار أكد رئيس جامعة القاهرة الدكتور الخشت في تصريحات خاصة للزمان أن لديه مشروعا فكريا يقوم على المساواة التامة بين الرجل والمرأة وإعطاء مناصب قيادية للمرأة وتنقية كتب التراث . وكانت أفكار الخشت رئيس جامعة القاهرة، قد اصطدمت باعتراض شيخ الأزهر والذي أكد أن أمور الفتوى بالدين يجب أن تكون من المتخصصين، وفضلا عن الدور الذي تلعبه الجامعات فأنه من المنتظر أن يوكل لوزارة الثقافة مهمة إقامة عدد من الأعمال والمهرجانات الفكرية تكرس مفهوم المواطنة وقضية المساواة بين الرجل والمرأة. أما بالنسبة للمؤسسات الدينية فمن المنتظر أن تلعب دار الإفتاء دورا كبيرا حيث ينظر الرئيس بعين الرضا إلى المفتي حاليا والذي جدد له الرئيس لعام آخر من خلال فتاويه التنويرية التي يرى أنها تتناسب مع العصر الحالي فضلا عن الدور الذي يلعبه وزير الأوقاف الحالي محمد مختار جمعة في تخريج أئمة يمتلكون فكرا مستنيرا يتلاءم مع العصر الحالي بعيدا عن الجمود الفكري.
ومن المنتظر أن يدعم الرئيس السيسي مخططه بتطوير الخطاب الديني من خلال إصدار الحكومة لعدد من القرارات منها إصدار بطاقة لا تحمل خانة الديانة وإقامة الدولة لعدد من المساجد والكنائس والمعابد اليهودية دون أدنى تفرقة وكذلك تدريس الكتب السماوية للأديان الثلاثة دون أدنى تفرقة.
عن مفهوم تطوير الخطاب الديني في المرحلة القادمة قال د. أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر إننا نحتاج إلى إنشاء مركز مدني متخصص تابع لرئاسة الجمهورية لرفع الوعي وتجديد الخطاب الديني، وقال السيناريست عبد الرحيم كمال والذي أبدى الرئيس السيسي إعجابه بآرائه أن الوطن يحتاج إلى كل عمل فني جيد وطني حتى لو كان ترفيهيا بعيدا عن الفكر المتطرف. وقالت فريدة الشوباشي عضو مجلس النواب أن الرئيس وضع يده على الآفة المنتشرة في المجتمع وهي غياب الوعي وسيطرة التيار المتطرف على المجتمع وأتصور أن الرئيس قادر على تحقيق صحوة واستعادة مصر لمكانتها.
فيما طالب د. أشرف رضا أستاذ الفنون الجميلة بتنظيم رحلات للمدارس لزيارة المتاحف ومشاهدة السينما وحفلات الموسيقى .

















