تدشين وحدة التكافؤ الحيوي لإختبار فعالية العقاقير على 30 متطوعاً
مشروع طموح يهدف إلى تحقيق الأمن الدوائي للمواطن
بغداد – شاكر عباس
بدأت وحدة دراسات التكافؤ الحيوي التابعة للمركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية عملها بإجراء عملية إختبار لفعالية كمية من الأدوية جرى إختبارها على 30 متطوعاً قدمت لهم الخدمات الفندقية اللازمة على مدى يومين، فيما تستعد الوحدة لإرسال مجموعة من منتسبيها للتدريب الى خارج العراق.وقال الدكتور الصيدلاني احمد اسماعيل الشذر مدير المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية لـ(الزمان) أمس ان(هذه الوحدة تهدف الى معرفة فاعلية الادوية التي يتناولها المرضى لحالاتهم المرضية العامة والمزمنة ، ومعرفة فاعلية الدواء في الجسم، من خلال اجهزة عالمية متطورة نصبت في الوحدة التي خصصت لها بناية )، موضحاً ان (عمل المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية هو فحص الادوية والعقاقير وايصالها بشكل آمن وسليم للاستخدام بين المرضى والمواطنين والمؤسسات الصحية على وفق المواصفات الدوائية العالمية وبما يخدم الصحة العامة، لكن اغلب المواطنين يتناولون ادوية الامراض المزمنة والعامة ونحن لا نعرف مدى تكافؤ الدواء المستخدم وفاعليته في الجسم وتاثيره، الى ان جاءت فكرة مشروع انشاء وحدة دراسات التكافؤ الحيوي ،الذي رحبت به وزارة الصحة، واوعزت ببناء بناية خاصة بها وفق المواصفات الحديثة). وأضاف الشذر(بدء العمل في المشروع بجد ليلا ونهارا وحتى في ايام العطل وبجهد ملموس اكتمل العمل خلال 45 يوما وبكلفة 150 مليون دينار بالتعاون مع دائرة المشاريع في الوزارة)، مضيفاً (بعد إفتتاح المبنى، نصب جهاز مهم جدا في هذا العمل مع المعدات المرفقة معه وبكلفة عالية جدا وقد تمكنت ملاكاتنا الكفوءة من الفنيين والمهندسين والصيادلة من ادارة الجهازوالتدريب عليه وسنرسل اخرين للتدريب على هذا الجهاز خارج العراق) .وذكر ان (الوحدة استقبلت 30 متطوعا لاجراء التجارب عليهم وقد رقدوا في اسِرة داخل البناية وقدمت لهم الخدمة الفندقية (موضحاً ان(المبنى يتكون من طابقين وقد وضعنا اسِرة ذات تصاميم حديثة تكفي لـثلاثين شخصاً ليتم قياس فاعلية الدواء عليهم ومعرفة مدى فاعليته في الجسم وقد أعددنا آلية لإستقطاب المتطوعين الذين صرفنا لهم مكافأة تبلغ مئتي الف دينار لكل واحد منهم مع تقديم ثلاث وجبات من الطعام لهم على مدى يومين الى جانب وجود تلفزيون وقاعة ترفيه وتكييف وتبريد وكل ما يحتاج اليه المتطوع ،فضلاً عن وجود ملاك متخصص في خدمة المتطوعين جرى تدريب أفراده في دورتين في عمان للقيام بالخدمة الفندقية للمتطوعين للفحص) وعن مواصفات المتطوع، أوضح الشذر، انه (ينبغي الا يتجاوز عمر المتطوع 40 سنة وغير مدخن ولا يحتسي الكحول وسالم من الامراض المزمنة ، ويخضع للفحص المختبري كل 45 دقيقة ليطبق عليهم تجربة الدواء ومعرفة فاعليته). بدوره، قال معاون مدير المركز الصيدلاني الخبير فيصل عبد القادر لـ(الزمان) أمس ان (الدراسة الميدانية في وحدة التكافؤ الحيوي جرت على مرحلتين يومي الجمعة والسبت في الشهر الماضي حيث أستقبلنا المتطوعين ، وقسمناهم الى، فريقين الاول اعطينا افراده دواء من شركة ادوية اصلية والفريق الثاني اعطينا افراده ادوية مصنعة للدواء الاصلي ، ثم أستبدلنا فريقاً بآخر لتبادل التجربة الدوائية .واخذنا عينات من دم المتطوعين وانجزت التجربة بنجاح وخرج المتطوعون من الوحدة بسلام). وعن موعد ظهور النتائج ، أوضح عبد القادر ان (الامر يستلزم اكثر من شهر حيث ينبغي دراسة 750 عينة للخروج بدراسة متكاملة من اجل تحديد فاعلية الدواء من الناحية العلاجية عن طريق المقارنة بين الدواءين الاصلي والمصَنع)، موضحاً ان هناك شركات رصينة في انتاج الادوية وبيعها واخرى غير رصينة وهنا يدخل السعر عاملاً مؤثراً ومن ثم يأتي دور التسجيل فلا يسجل دواء ما لم تكن هناك شهادة للتكافؤ الحيوي تثبت ان الدواء ذو فعالية علاجية بنسبة عالية وبذلك فإن المركز يعد صرحا علميا يقدم الدواء الرصين والآمن لعموم المرضى في العراق) .وبشأن انجاز المبنى، قال المهندس علي هاشم والفني معمر محيي من لجنتي التنفيذ والاستلام لـ(الزمان)أمس ان (البناية انجزت بزمن قياسي وفق التصاميم المطبقة في الخارج كما ان جميع الاجهزة الكهربائية والمعدات والابواب الزجاجية الخاصة بعمل المختبرات والحمامات واجهزة الانذار عند حصول الحريق تعد اجهزة متميزة.وهناك قاعات للمحاضرات ومتابعة البرامج الفضائية مع وجود منظومات للتكييف والتدفئة من الدرجة الاولى الى جانب غرفة للاستقبال وغرفة للطبيب وغير ذلك).



















