مشروع أوربي يشرك المسلمات في النقاشات حول حقوق المرأة

مشروع أوربي يشرك المسلمات في النقاشات حول حقوق المرأة
داعية في لندن يحذّر البريطانيات من المجاهدين المحتالين وزواج النكاح
لندن الزمان
حذّر داعية مسلم في لندن، الفتيات البريطانيات الراغبات في الجهاد بسوريا، من خطر التعرّض لمحتالين، قال إنهم يمكن أن يستخدموهن للحصول على جوازات سفر بريطانية.
وقالت صحيفة ديلي ستار صندي ، امس، إن رجل الدين المسلم الفلسطيني الأصل، هيثم الحداد، الذي وصفته بالمتشدّد، قال إن أمراء الحرب في سوريا يستدرجون الفتيات المسلمات البريطانيات لاستغلالهن جنسياً واستعبادهن والحصول على جوازات سفر بريطانية من خلال الزواج منهن.
وأضافت أن الحداد، الذي يدير المؤسسة الإسلامية للبحوث والتنمية في حي تاور هامليتس شرق لندن وعضو مجلس الشريعة الاسلامية في بريطانيا ، نشر شريط فيديو على موقع يوتيوب نصح فيه الفتيات المسلمات البريطانيات بعدم الذهاب للجهاد في سوريا من تلقاء أنفسهن لتجنّب الوقوع في حبائل المحتالين.
ونسبت الصحيفة إلى الحداد قوله إنه يعرف فتاة تعرّفت على مجاهد في سوريا عن طريق الإنترنت، واتفقا على الزواج، وسافرت إلى تركيا حيث التقته وتزوجا ثم عادت إلى بريطانيا وطلبت من مجلس الشريعة الإسلامية إصدار شهادة زواج لأنها لا تملك وثيقة كي تتمكن من الإلتحاق بزوجها في سوريا .
وأضاف الحداد أن ما تعرّضت له الأخت كان عملية احتيال بل خداع، فهذا الرجل هو مجاهد ومسؤول عن إيجاد وسيلة للحصول على شهادة الزواج وليس هي، وإذا كان تزوج منها هناك فمن المفترض أن تعيش معه ولا تعود إلى بريطانيا، ولذلك يتعين على الأخوات توخي الحذر .
وأشار إلى أنه تلقى رسالة بالبريد الإلكتروني قبل أيام من مجاهد حقيقي أفغاني يعيش الآن في المملكة العربية السعودية، يحذّر فيها الأخوات المسلمات من الذهاب من تلقاء أنفسهن للجهاد في سوريا، وأكد أن الكثير من النساء المجاهدات تعرّضن للإغتصاب في أفغانستان وجرى استعبادهن من قبل أمراء الحرب هناك .
ونصح الحداد المسلمات البريطانيات بـ تجنّب السفر إلى سوريا للجهاد بدافع الحماس، لكي لا يتعرّضن للإغتصاب ويصبحن عبئاً، لأن ذلك ليس هو الحل . وكانت تقارير صحفية كشفت أن فتيات بريطانيات يتدفقن على سوريا للزواج من جهاديين يقاتلون نظام الرئيس بشار الأسد، بعد التعرّف عليهم على شبكة الإنترنت، ويسافرن في رحلات جوية إلى وجهات سياحية في تركيا أولاً لتجنّب الشكوك، في حين تتزوج بعضهن عبر موقع سكايب قبل السفر. على صعيد آخر أطلقت جمعية خيرية بريطانية مشروعاً جديداً لإقناع النساء المسلمات في المملكة المتحدة بالمشاركة في النقاشات حول قضايا حقوق المرأة، ومعالجة المخاوف بشأن إستبعادهن من مثل هذه الحوارات. وقالت صحيفة أوبزيرفر ، أمس، إن الجمعية الخيرية مصلحة تهدف إلى إقناع أكبر عدد من المسلمات البريطانيات بالإنخراط في قضايا المساواة بين الجنسين من خلال التطرّق إلى موضوع يُعد مثيراً للجدل للغاية بالنسبة للكثير في المجتمعات الإسلامية، وفي إطار المشروع الذي وصف بأنه خطوة رائدة لحشد النساء من خلفيات ثقافية مختلفة في المعركة من أجل المساواة بين الجنسين .
وأضافت أن جمعية مصلحة الخيرية تم تأسيسها للعمل على تحسين الظروف الإجتماعية لنساء الجاليات المسلمة في بريطانيا، وأكدت أن مشروعها جذب استجابة كبيرة في الأيام القليلة الماضية.
ونسبت الصحيفة إلى، لطيفة أكاي، من جمعية مصلحة قولها إن مجموعة ضخمة من النساء المسلمات تشعر بأنها مستبعدة من النقاش حول حقوق المرأة ، مشيرة الى أن هذا المشروع يركّز على حشد النساء العاديات في الحوار حول النسوية الإسلامية، والذي يقتصر حتى الآن على الأوساط الأكاديمية .
وأضافت أكاي أن المشروع جذب استجابة غير عادية من المسلمات البريطانيات اللاتي شعرن بأنهن معزولات عن مثل هذا النقاش سابقاً، واللاتي لديهن مخاوف مشابهة لنظيراتهن البريطانيات البيض والعلمانيات بشأن العمل والتمييز ورعاية الأطفال .
وأشارت إلى أن المرأة المسلمة كانت تفتقر إلى مساحات لهذا النوع من الأحاديث، وشعرن بأن معتقداتهن الدينية تستثنيهن من المشاركة فيها بسبب النظرة السائدة للدين باعتباره سلطة أبوية .
وقالت أكاي إن شبكة الإنترنت تساعد النساء المسلمات على العثور على بعضهن البعض لفتح حوار حقيقي حول حقوقهن، وعلى غرار نظيراتهن من النساء العلمانيات البريطانيات
AZP20