الحركة مستعدة للإفراج عن الإسرائيليين دفعة واحدة في المرحلة الثانية

القاهرة- مصطفى عمارة – مدريد -الزمان
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأربعاء رفضهما التام لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة الذي يسعى إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال السيسي إلى جانب سانشيز بعد اجتماع في مدريد إنهما أكدا على «أهمية دعم المجتمع الدولي وتبنيه خطة إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الشعب الفلسطيني، وأكرر دون تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التي يتمسك بها ووطنه الذي لا يقبل التفريط فيه».
بدوره أعرب سانشيز، وهو أحد المدافعين البارزين عن القضية الفلسطينية داخل الاتحاد الأوروبي، عن «رفض إسبانيا وحكومتها القاطع لمشروع نقل السكان الفلسطينيين من قطاع غزة».
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مشاورات موسعة تجري حاليا بين مصر وممثلين من الاتحاد الأوروبي بشأن صياغة آلية شراكة وإشراف على لجنة مؤقتة تشكلها مصر من شخصيات فلسطينية مستقلة لا تتبع فتح أو حماس أو السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بإشراف مصري ومتابعة أوروبية ياني هذا التطور بعد أن توصلت مصر إلى تفاهمات مع حركة حماس بالابتعاد عن كافة المظاهر الإدارة المدنية للقطاع بما فيها الجانب الأمني ياني هذا في الوقت الذي تواصلت فيه المشاورات العربية لعقد قمة مصغرة تشمل مصر والأردن وعدد من الدول الخليجية مع احتمال انضمام السلطة الفلسطينية وعلى الرغم من. التوافق على عقد القمة في الرياض يوم الجمعة القادم إلا أن الجزائر دخلت على الخط واقترحت عقد اجتماع عربي موسع يعقد في الجزائر للتوافق على توصيات ترفع إلى القمة العربية المرتقبة بالقاهرة في الرابع من مارس واقترحت الجزائر أن تكون أجندة الاجتماع التأكيد على قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين وعلى رأسها حق العودة ومنع الاستيطان واعتبار المقاومة أحد الأعمال الرامية لتحقيق التحرر والحق في إقامة الدولة الفلسطينية وكشفت المصادر أن التحرك الجزائرى يحظى بتأييد بعض الدول الغير عربية وعلى رأسها تركيا وفي السياق ذاته حذر الدكتور عبد العليم محمد الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجيه بالاهرام من أن أمريكا يمثل هذه الأفكار تدفع بالمنطقة لسلسلة من انعدام الاستقرار حيث ستكون هناك مظاهرات ضد النظم الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية ولا يمكن أن تقبل الولايات المتحدة بتهديد مصالحها في منطقة الشرق الأوسط مؤكدا أن السيناريو القادم وهو الأرجح هو تراجع ترامب عن تصريحاته العدوانية ويضيف الدكتور عبد العليم محمد أن مصر والدول العربية تمتلك العديد من أوراق الضغط لمواجهة الغطرسة الأمريكية وأن التصريحات التي قدمها الأمريكيون تدفع النظام الدولي خاصة في أوربا والاتحاد الأوروبي للاعتراف بفلسطين ومعارضة العدوان الإسرائيلي وأن اقتراح ترامب واستخفافه بالقانون الدولي لا يمكن قبوله فالشعوب العربية تمتلك اوراق مواجهة المخططات الأمريكية الإسرائيلية من خلال القمة العربية القادمة ولابد من استخدام الضغط السياسي الذي لدينا فنحن لا يمكن أن نقبل تلك الأفكار من جانب ترامب ومن بين هذه الأوراق التي يمتلكها العرب سلاح النفط وعلينا الاستفادة من استخدام هذا السلاح كما في حرب اكتوبر 1973 ولكن الآن يمكن استخدامه بشكل آخر وهو بيع النفط بعملة غير الدولار ومن ناحية أخرى أعربت مصادر مطلعة عن خشيتها من استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة بعد إعلان حماس عن رفضها التخلي عن سلاح المقاومة وهو ما ترفضه إسرائيل واكدت المصادر أن إسرائيل سوف تسعى في حالة استئناف عملياتها إجبار الفلسطينيين إلى الضغط على مصر من خلال إجبار سكان القطاع على اجتياز الحدود وعن احتمالات تورط مصر في الدخول في نزاع مسلح مع إسرائيل في حالة لجؤها إلى هذا السيناريو استبعد اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات المصرية السابق حدوث هذا السيناريو لأن مصر غير مستعدة لدخول حرب مع إسرائيل إلا إذا بادرت إسرائيل بالهجوم على الحدود المصرية وهذا أمر مستبعد أيضا واضاف أن الجانبين المصري والإسرائيلي خرقا اتفاقية كامب ديفيد حيث ردت مصر على احتلال إسرائيل محور فيلادلفيا بإرسال قواتها إلى الحدود مع اسرائيل في المنطقة المنزوعة السلاح واضاف أن مصر تدرك أنه في حالة تورطها في نزاع مع إسرائيل فإن الولايات المتحدة سوف تدخل الحرب معها . فيما أكد قيادي في حركة حماس لوكالة فرانس برس الأربعاء أن الحركة مستعدة لإطلاق سراح كل الأسرى المتبقين دفعة واحدة في المرحلة الثانية من التهدئة في قطاع غزة. وقال المستشار الإعلامي لرئيس حماس طاهر النونو إن حماس «أبلغت الوسطاء أنها مستعدة ضمن اتفاق لإطلاق سراح كل الأسرى في المرحلة الثانية دفعة واحدة وليس على دفعات كما كانت الحال في المرحلة الأولى … في مقابل إطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال».
وأضاف النونو أن حماس «أبدت للوسطاء أنها مستعدة لعملية تبادل واحدة لكل الأسرى باطلاق سراح كل الأسرى الإسرائيليين الذين لديها ولدى المقاومة، الأحياء والجثث، بمن فيهم الضباط العسكريين الكبار».
وأوضح أن هذه الخطوة «للتأكيد على جديتنا واستعدادنا التام للمضي قدما في إنهاء هذا الموضوع وكذلك المضي في خطوات تثبيت وقف اطلاق النار وصولا للوقف المستدام». ولم يوضح النونو عدد الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس أو فصائل مسلحة أخرى في قطاع غزة، ولا عدد الأحياء منهم بعد انتهاء المرحلة الأولى للتبادل.
لكن مصدرا أخر في حماس قال إن «حماس لم تفصح عن عدد الأسرى المتبقين، الأحياء أو الأموات منهم، والمعلومات بشأنهم خاضعة للتفاوض في اطار المرحلة الثانية».
أعلن رئيس حماس في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض خليل الحية الثلاثاء أن الحركة ستسلم جثث أربعة إسرائيليين الخميس وستفرج عن ستة رهائن أحياء السبت.
وأعلنت كتائب المجاهدين وهي مجموعة عسكرية فلسطينية صغيرة في غزة أنها ستسلم ثلاث جثث من بين أربع تحتجزها الخميس، في إطار عملية التبادل الجديدة بموجب اتفاق وقف النار بين إسرائيل وحماس.
وقال الناطق باسم المجموعة العسكرية ويدعى أبو بلال في بيان إنه «سيتم غدا الخميس تسليم جثامين ثلاثة أسرى… تم أسرهم على يد مجموعة من مجاهدي كتائب المجاهدين في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 … قبل أن يتم قصفهم بصواريخ الاحتلال ومقتلهم واستشهاد المجموعة الآسرة».
وذكر مصدر في حماس أن الثلاثة أفراد عائلة واحدة قُتلوا في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 في غارة جوية إسرائيلية في منطقة لم يحددها في قطاع غزة.
تتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق التي تنتهي في الأول من آذار/ مارس القادم، إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيليين، بينهم 25 من الأحياء، وثماني جثث. وفق مسؤولي حماس.
وفي المقابل تفرج السلطات الإسرائيلية عن أكثر من الف معتقل فلسطيني بينهم عدة مئات من أصحاب المؤبدات والمحكوميات العالية.
وقال الحية في بيان الأربعاء «لازلنا نعمل ليل نهار مع الوسطاء خاصة قطر ومصر، لإلزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى».
وأوضح أن حركته طالبت الوسطاء «بإلزام إسرائيل بإدخال مواد الإغاثة والإيواء والمعدات الثقيلة والوقود وبدائل الكهرباء، والسفر في الاتجاهين عبر معبر رفح» الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
























