
الرباط – عبدالحق بن رحمون
من أجل تعزيز التعاون الأمني ، يقوم مسؤول ألماني بجهاز الاستخبارات بزيارة للمغرب لعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين المغاربة، ويوم الأربعاء استقبل المدير العام لمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي بمكتبه بالرباط، توماس هالدنوانغ، رئيس المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور (bfv) مرفوقا بوفد من كبار مساعديه بالجهاز الاستخباراتي. وتطرق الجانبين في مباحثاتهما حول تقييم الوضع الأمني على المستوى الإقليمي والجهوي، ودراسة التهديدات والتحديات الناجمة عن تصاعد الخطر الإرهابي، وكذا سبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين على أسس متينة قوامها المصداقية والثقة والمصلحة المشتركة.
وأوضحت في هذا الاطار المديرية العامة لمراقبة التراب أن هذه الزيارة الهدف منها تأكيد « الرغبة المشتركة للطرفين في تدعيم التعاون الأمني وتوطيد التنسيق الاستخباراتي في مجال مكافحة التهديدات التي تحدق بأمن البلدين، لاسيما في ظل المتغيرات المحورية التي تعرفها طبيعة الخطر الإرهابي والجريمة المنظمة.
من جهة أخرى، تشهد العلاقات المغربية والألمانية عهدا جديدا بعد طي صفحة الأزمة الدبلوماسية التي دامت شهورا ، ليتم بعدها فتح صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسية في إطار التعاون المشترك، وقد توج ذلك بداية من صيف العام الماضي بزيارة رسمية من طرف وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى المغرب، وتم خلالها الاتفاق بين البلدين على استئناف التعاون في مختلف المجالات، وذلك بعد توتر دبلوماسي بسبب ملف الصحراء .
وتراهن ألمانيا والمغرب في شراكتهما في أن يلعب المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، بما في ذلك المؤسسات السياسية الألمانية دورا مهما . وفي لقاء أنانيا بيربوك ونظيرها المغربي ناصر بوريطة خلال اجتماع بالعاصمة المغربية الرباط اتفقا على استئناف التعاون بين البلدين في جميع المجالات ، مؤكدين رغبتهما في تطوير العلاقة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان والحوكمة.
























