مدينة العشق والحرف وليد حسان .. نبوءة وطن
فقط تجول بين لوحاته لترى انك امام مدينة العشق والحرف واللون والوجع لتاخذك الوانه التي مزج فرشاته من نقيع قلبه وطين الارض وكركرات الطرقات يوم كانت بغداد زبيدة المدن ولتدرك انك امام رسام ينتمي اليك انت ايها الانسان انه رسام بغدادي ….عربي …عالمي .كوني حد النخاع ذاك هو الشاب الذي ابى ان يتخلى عن مدينته المنهكة من بداية النظام الجمهوري في العراق مدينة الطين والتراب الملقاة على ذراع نهر مات كموت الفرح في بغداد فصار النهر بؤرة نتانة وصار جرحا في جفون ابنائه انه نهر جسر ديالى القديم حيث تعلم الرسام من نوارسه ايام طفولته الارتباط بالارض …بالانسان بالطيبة انه الفنان العراقي وليد حسان نبؤة وطن بمجرد ان ترى لوحاته ترى الوانه ترى الفكر المتجسد على وجهه المتجسد في لوحاته حتى تكتشف بلا تعب انه استمدها من عيون العشاق البغداديين الذين خباوا حبيباتهم في دهالي القلب خشية ان تلتهمها الحروب والقادة الاحزاب وانك لترى وجوه الارامل المتهرئة ودموع كهرمانة والالف الف حرامي ..من انين ابي نؤاس على فوز من غربة الجواهري من الوان الخضار في الاسواق الشعبية حتى تتلمس وجوه اهل العراق … هوية … طيبة … شوارع ضاحكة رغم اوجاعها ..انسانا لم تعتريه نوبات الصرع السياسي التي اجتاحت العراق وليد حسان رسام ينتمي الى العراق والعراق ينتمي له فرغم حصوله على اللجوء الانساني لاغلب الدول المتقدمة الا انه ابى ان يظل متمسكا بعطر امه وهوية هارون الرشيد وتراتيل موسى الكاظم وصراخ الثوار تحت نصب الحرية ليخلق من عيون الاطفال عمقا والقا لفكر غفا في ظلال قهوة الشابندر فماان ترتسم امامك لوحاته حتى تصرخ (ياالله مازال العراق بخير) فعلى جدران المعارض التي اقامها خارج العراق للاسف الذي هرس به الفن تحت نير المضاربات السياسية فانك تجد في لوحاته التجريدية لمعرضه الاخير (بغداد-بستان الحبيب )صورا تجسد عشق بغدادي ظاميء يندد بكل اشكال الابتزاز للانسان (كهرمانة البغدادية-سيارة التاكسي في السبعينات -شارع الرشيد-العرس -مصلح الدراجات -ازقة بغداد الكثير الكثير) ومن المؤلم ان الرسام اسوة بكل رسامي العراق ان يزين شوارع بغداد بلوحاته التي عجت بها ارقى الفنادق العالمية ولاغرابة فالعراقي كائن مبدع بكل شيءحتى بفكره الالحادي لكل انواع الفنون لقد كتب وليد حسان قصائده بلون الفرشاة قصائد من وحي عراقي عاشق .
لقد ارادو ليد حسان ان يؤكد حقيقة واحدة فقط ان الله لم يل بيننا فهو المالك الشرعي للون والحياة والانسان لذا فقد اجاد في رسم حقيقة جميلة هي (ان الله هو الجمال المطلق).
لنعترف امام لوحات وليد حسان ان هذا الشاب الجميل الطلعة ان للقداسة اكثر من جهة واحدة ان الرسام قديس لايقل عن بشر الحافي ولا عن الحلاج بتواشيحة ولا عن ابن العربي في فصوصه فاصل الفكر هو (العطاءفقط)ولحات وليد حسان (عطاء من نوع خاص )انه الق الفرشاة … وانت ايها الانسن ايها الكائن اللطيف ماان تدخل الى بستان الحبيب تجد ان كل لوحة هي ظلك …….نخلة برحي …شجرة توت عاشقة..سدرة تظلل بيت جدك القديم ولتعترف بقوة الف رجل (كم هو جميل من اجاد ترميم وجه بغداد من خلال نظرته الجميلة . اقام الرسام وليد حسن معرضة الرسمي الثاني على احدى قاعات الاردن وحضره اعداد غفيرة من الكتاب والنقاد وعشاق الفن من العرب وسفراء بعض الدول من الضرري التاكيد على حقيقة ان هناك طلب من قبل دول كثيرة لاستضافة معارض الرسام وليد حسان ذو التوقيع المميز .
ومن الضروري التاكيد على حقيقة مهمة جدا جدا رغم انها مؤلمة جدا وجدا الا وهي ان وزارة الثقافة قد اهملت وبقوة جانب الفن العراقي اسوة بكل الابداعات ولتقول بطريقة دبلوماسية (اخرجوا ايها المبدعون ..اخرجوا ايها الاكاديميون ..اخرجوا ايها الانسانيون لقد ولى زمن الحب والابداع في العراق فالطيور والفنان والطبيب والمبدع لا ياوون الا الى وطن يؤمن بالسلام …يؤمن بالحبة …..يؤمن بالحياة وليد حسان انت انسان من ضمن الاف والاف المبدعين في العراق اشهد انك امنت ان الجمال والمحبة هو ما نحتاجه لبناء الانسان والاديان والاوطان ………وليد حسان دمت وشكرا لطهرك ياابن العراق
علي الندة الحسيني -بغداد
/8/2012 Issue 4268 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4268 التاريخ 4»8»2012
AZPPPL
























