
محمد السادس يصل إلى وشنطن لتجديد خيار الحليف الأول خارج الأطلسي
الرباط ـــ عبدالحق بن رحمون
وصل العاهل المغربي الملك محمد السادس، مرفوقا بالأمير مولاي رشيد، إلى الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة عمل بدعوة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وكشفت مصادر أن العاهل المغربي سيكون في زيارة عمل رسمية والتي ستنطلق أشغالها اليوم الخميس حيث سيكون مرفوقا بوفد حكومي ومنهم محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، وصلاح الدين مزوار، وزيرالخارجية والتعاون،ومباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في الخارجية، كما يضم الوفد عدد من رجال المال والأعمال الأعمال وعلى رأسهم مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
ومن جهة أخرى قال دبلوماسي مغربي إن الزيارة التي يقوم بها العاهل المغربي الملك محمد السادس للولايات المتحدة، تكرس العلاقة الخاصة والمتميزة التي تجمع بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس باراك أوباما، وكذا الشراكة الاستثنائية العريقة القائمة بين الأمتين. وأضاف رشاد بوهلال سفير المغرب بواشنطن أن هذه الشراكة تتميز بآليات متجددة، خصوصا الحوار الاستراتيجي واتفاقية التبادل الحر، مذكرا، من جهة أخرى، بأن المغرب كان قد عين سنة 2004 حليفا رئيسيا للولايات المتحدة خارج حلف الشمال الأطلسي.
وكان البيت الأبيض قد أكد مؤخرا أن زيارة العاهل المغربي، ستشكل مناسبة لتعزيز التعاون بين الرباط وواشنطن من أجل رفع التحديات الإقليمية، خصوصا محاربة التطرف العنيف، ودعم تجارب الانتقال الديمقراطي، وتعزيز التنمية الاقتصادية بالشرق الأوسط وإفريقيا. كما أن مسؤولين سامين بالخارجية الأمريكية، أكدوا من جانبهم أن المغرب يعد فاعلا إقليميا أساسيا، بالنسبة للولايات المتحدة، مذكرين على الخصوص بأن البلدين يربطهما حوار استراتيجي، واتفاقية للتبادل الحر، دخلت حيز التنفيذ سنة 2006. وأكد ريشارد مينتير، المتخصص في شؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مقال تحليلي، أن الزيارة التي يقوم بها الملك محمد السادس، الحليف الرئيسي لواشنطن، والعاهل الذي أطلق إصلاحات جريئة، تشكل مناسبة لتعزيز أسس شراكة متجددة بين الأمتين. كما اعتبر ريشارد مينتير أن الإصلاحات الديمقراطية، التي أطلقها محمد السادس، بالنظر إلى حمولتها، حالة فريدة من نوعها بالمنطقة، وفي القارة الإفريقية بأسرها، مذكرا بأن محمد السادس اقترح على شعبه في تموز 2011 دستورا متقدما حظي بتزكية شعبية واسعة وأضاف ريشارد مينتير أن الدستور الجديد عزز صلاحيات المؤسسة التشريعية والحكومة، في إطار يشجع على التعددية السياسية التي يتم التعبير عنها في مناخ من النزاهة والديمقراطية، سواء خلال الانتخابات التشريعية أو المحلية، مع بروز صحافة حرة تغطي الاختلافات السياسية بجميع مظاهرها. على صعيد آخر، دعا مؤخرا مسؤول فرنسي كبير إلى إعادة ابتكار الشراكة الاقتصادية بين المغرب وفرنسا من أجل إعطائها طابعا جديدا يقوم على مبدإ رابح رابح. وقال الوزير الأول الفرنسي، جان فرانسوا أيرو، في رسالة وجهها مساء أول من أمس إلى المشاركين في لقاء بباريس حول موضوع فرنسا المغرب بحث متقارب عن التنافسية والتشغيل ، علينا إعادة ابتكار شراكتنا الاقتصادية من أجل إعطائها طابعا جديدا يقوم على منطق رابح رابح تساهم من خلالها الاستثمارات الفرنسية بالمغرب في تنميته الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن خلق مناصب شغل بالضفة الشمالية للمتوسط.
وذكر أيرو بأن فرنسا تعتبر الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، مشيرا إلى أنه في عالم التنافسية الذي هو عالمنا ليس هناك من موقع مكتسب مسبقا.
وذكر أيضا بانعقاد الاجتماع من مستوى عال بين فرنسا والمغرب في كتنون الأول المنصرم، والذي يعمل كل سنتين على تحديد التوجهات الكبرى لتطوير الشراكة الفريدة التي تجمع بين البلدين.
AZP01
























