مجزرة المنصور في بغداد.. عصابة تخنق أمًّا وتذبح ابنها لسرقة الأموال

 

بغداد – الزمان

قتلت عصابة شابًا ووالدته بطريقة بشعة في المنصور، في جريمة تهز العاصمة وتعيد المخاوف بشأن تزايد الجرائم المنظمة.

الجناة اقتحموا المنزل، قاموا بقتل الأم أولًا بالخنق، ثم طعنوا ابنها علي، الشاب الذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره، وخريج كلية الصيدلة.

وبعد تنفيذ الجريمة، قاموا بسرقة مبلغ 200 ألف دولار ومصوغات ذهبية، ثم حملوا الجثث لإخفائها في أطراف بغداد، في محاولة لإبعاد الشبهات.

كاميرات المراقبة كانت العامل الحاسم في كشف الجناة، حيث رصدت لحظات نقل الجثث باستخدام سيارة الضحايا، مما سهل على القوات الأمنية تعقب الفاعلين. حتى الآن، تمكنت السلطات من القبض على ستة من أفراد العصابة، فيما لا يزال آخرون هاربين، ما يثير قلق السكان الذين يخشون تكرار مثل هذه الجرائم في ظل انتشار العصابات المسلحة.

الحادثة لم تمر مرور الكرام، إذ تحولت إلى قضية رأي عام في الأوساط العراقية، وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بمطالبات بإنزال أقصى العقوبات على الجناة.

المغردون اعتبروا أن الجريمة دليل على تراجع الأمن، فيما طالب آخرون بتشديد الرقابة على العصابات التي تستغل الانفلات الأمني. أحد المغردين كتب: “ما فائدة الكاميرات إن لم تكن هناك إجراءات رادعة؟ كل يوم جريمة جديدة، والمجرمون يتنقلون بحرية!”.

تكرار هذا النوع من الجرائم في العاصمة يعكس أزمة أعمق تتعلق بالأوضاع الأمنية والاقتصادية.

وخلال الأشهر الأخيرة، سجلت بغداد ارتفاعًا في جرائم القتل والسرقة، وغالبًا ما ترتبط هذه الحوادث بعصابات منظمة تستهدف العوائل الميسورة.

الأرقام الرسمية تشير إلى تصاعد معدلات الجريمة بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي، وهو مؤشر خطير على هشاشة الوضع الأمني رغم الخطط التي تعلنها السلطات.

الخبراء يرون أن تزايد هذه الجرائم يعود إلى عدة عوامل، أبرزها تفشي الفقر والبطالة.

ويعاني العراق من مشكلات اقتصادية عميقة، وتفيد التقارير بأن نسبة البطالة تجاوزت 16%، وهو ما يدفع بعض الشباب للانخراط في الجريمة المنظمة بحثًا عن المال السريع.

الجريمة في المنصور ليست حادثة معزولة، بل جزء من سلسلة طويلة من الجرائم التي تستهدف الطبقة المتوسطة والعليا في المجتمع. عمليات الخطف، السطو المسلح، والقتل باتت أخبارًا شبه يومية، مما يفرض تحديات كبيرة على السلطات التي تجد نفسها أمام اختبار صعب لاستعادة ثقة المواطنين.