أحدث معارض المتروبوليتان
متحف بنيويورك يستعير مقتنيات الفن الإسلامي من الدوحة
الدوحة – الزمان
يعرض متحف المتروبوليتان للفنون بمدينة نيويورك سبع روائع فنية من المجموعة الدائمة لمتحف الفن الإسلامي ضمن معرضه الضخم المقام حاليًّا تحت عنوان “القدس 1400-1000: الجميع تحت سماء واحدة”.
يسلّط هذا المعرض البارز، الذي يستمر حتى 8 كانون الثاني المقبل الضوء على الدور الرئيسي الذي لعبته مدينة القدس في صياغة المشهد الفني من بداية الألفية الثانية وحتى عام 1400 ميلادي. ويضم المعرض قرابة 200 عمل فني تمت استعارتهم من أماكن مختلفة حول العالم، منها متحف الفن الإسلامي بالدوحة.
ويرجع تاريخ الأعمال الفنية المُعارة من متحف الفن الإسلامي إلى متحف المتروبوليتان للقرن السابع الهجري وتشمل صينية من النحاس الأصفر، وحوض من الفضة، ومبخرة وصندوق بخور تم صنعهما من النحاس والذهب والفضة. وقد اختارت الدكتورة مُنية شخاب أبو دية، أمينة متحف الفن الإسلامي، هذه الروائع الفنية تحديدًا باعتبارها من أفضل المقتنيات التي يضمها المتحف.
كما يوضح المعرض عبر مقتنياته، العادات الثقافية والنواحي الجمالية المختلفة، التي اكتست بها القدس في العصور الوسطى. فمع مطلع الألفية الثانية تقريبًا، كانت القدس تحظى بأهمية عالمية قصوى بفضل موقعها ومكانتها كقبلة ورمز لديانات مختلفة. فعلى أرضها امتزجت التقاليد الدينية بما فيها من اختلاف وتشابه بين معتقد وآخر، وقد كان افتتان العالم بأسره تقريبًا بالمدينة دافعًا لازدهار هذه التقاليد، فعاشت المدينة فترة من أزهى عصور الإبداع في تاريخها. وظلت في أوقات السلام والحرب مصدر إلهام للجمال الفني والتعقيد الحضاريّ المبهر.
وقالت الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر: (نفخر في متاحف قطر بأن نشارك العالم روائع التحف الفنية التي يضمها متحف الفن الإسلامي وغيرها من مقتنياتنا الأخرى. كما يسرنا أن نتعاون عن كثب مع متحف المتروبوليتان، أحد أبرز المؤسسات الثقافية الرائدة في العالم، وأن نعيره كنوزنا التي تنطق بتاريخ منطقتنا).
وأضافت سعادة الشيخة المياسة معلقةً على التعاون مع متحف المتروبوليتان: (هذا التعاون وغيره من الشراكات المماثلة تؤكد التزامنا بالتعاون المستمر مع كثير من المتاحف والمؤسسات الثقافية الكبرى في العالم، تشجيعًا للحوار الثقافي وتعزيزًا لمستوى التبادل الثقافي).
وتجدر الإشارة إلى وجود دليل مصور مبهر للمعرض شارك في تحريره أكثر من 50 مختصًا من الولايات المتحدة وأوربا والشرق الأوسط، من بينهم الدكتورة منية شخاب أبو دية. وتتعاون متاحف قطر باستمرار مع المؤسسات الثقافية من أنحاء مختلفة من العالم لاستضافة معارض وإعارة أعمال فنية من مقتنياتها المتعددة، بداية من معرضها الرائد “اللؤلؤ” الذي نظمته في دول مختلفة كالصين وتركيا والمملكة المتحدة واليابان والبرازيل مرورًا بتقديم أعمال فنية استشراقية للعالم وصولًا إلى إعارة أكثر من 160 قطعة فنية من مقتنيات متحف ومجموعة متاحف قطر لتقديمها ضمن معرض ضخم في كاليري الفنون التابع لمؤسسة بانكو سانتاندر بإسبانيا، إذ يسهم ذلك كله في إبراز وجه دولة قطر المنفتح على العالم وزيادة الوعي والفهم بتراث الدولة وتاريخها. وتعمل متاحف قطر حلقة وصل بين المتاحف والمؤسسات الثقافية والمواقع التراثية في قطر، كما أنها توفر الظروف المواتية لها لكي تزدهر وتتطور. وتُعنى أيضاً بتنظيم شامل لعملية تطوير المتاحف والمشاريع الثقافية مع طموح طويل الأمد لتحقيق بنية تحتية ثقافية قوية ومستدامة في قطر.
تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدَّى، وبقيادة سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، تقوم متاحف قطر بتوحيد الجهود التي تبذلها قطر لكي تصبح مركزاً حيويّاً للفنون والثقافة والتعليم في الشرق الأوسط والعالم. منذ تأسيسها عام 2005 أشرفت متاحف قطر على تطوير عدد من المتاحف منها متحف الفن الإسلامي ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، بالإضافة إلى مركز الزوار الخاص بموقع “الزبارة” الأثري.
كما تقوم متاحف قطر بإدارة كاليري متاحف قطر-كتارا وكاليري متاحف قطر-الرواق. أمّا المشاريع المستقبلية التي تعمل على تنفيذها فتضم الافتتاح المنتظر لكل من متحف قطر الوطني، بالإضافة إلى 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي.
وانطلاقاً من التزامها التام بتحفيز أجيال المستقبل على الاهتمام بالفنون والتراث وإدارة المتاحف، تحرص متاحف قطر على رعاية المواهب الفنية وتوفير الفرص القيمة وتطوير المهارات لخدمة المشهد الفني الناشئ في قطر. وتسعى أيضاً من خلال توفير برنامج متنوع ومبادرات خاصة بالفن العام للخروج عن المألوف فيما يتعلق بالمتاحف التقليدية وإتاحة تجارب ثقافية خارج جدران هذه المتاحف لجذب وإشراك أكبر عدد ممكن من الجمهور. ومن خلال تركيزها العميق على إنتاج الفنون والثقافات داخل قطر وتعزيز روح المشاركة الوطنية، تسهم متاحف قطر في منح البلاد هوية خاصة وصوت مميز في الحوارات الثقافية التي تجري اليوم على مستوى العالم.
























