أبو الغالي يكشف صفحة من قرار تجميد عضويته في حزب الجرار

الرباط – عبدالحق بن رحمون
يقوم مسؤول أمني مغربي رفيع المستوى بزيارة عمل إلى أنقرة، جاءت بدعوة رسمية من السلطات التركية، وعرفت هذه الزيارة التي انطلقت الخميس عقد لقاءات ثنائية مع المسؤولين الأمنيين التركيين. وفقا لمصدر مغربي فقد تميزت المباحثات بتطابق وجهات النظر والتأكيد على الرغبة المشتركة في تدعيم آليات التعاون الأمني بين البلدين، وتقاسم الخبرات والتجارب في مختلف التخصصات الأمنية، بما يرقى إلى مستوى العلاقات المتميزة بين المملكة المغربية والجمهورية التركية.
وأكد مصدر أمني لـ (الزمان) الدولية أن زيارة المسؤول المغربي لتركيا تؤشر على الاهتمام المتزايد بأهمية تدعيم وتطوير آليات التعاون الأمني الدولي، وتعزيز الشراكات الثنائية والمتعددة الأطراف في المجال الشرطي، باعتبارها الآلية الأنجع لمواجهة الامتدادات الدولية والإقليمية لمخاطر الإرهاب وتهديدات الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.
وتأتي زيارة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي لتركيا في إطار الجهود المبذولة لتدعيم علاقات التعاون الأمني الثنائي، وتبادل الخبرات المرتبطة بالمستجدات التكنولوجية والابتكارات العلمية في المجال الأمني. وجرى خلالها جرى اجتماع بين حموشي وعدد من المسؤلين الأمنيين التركيين، كل من منير كارال أوغلو الوزير المنتدب في وزارة الداخلية التركية، وسلامي يلديز، المدير العام للاستعلامات. وبحسب المصادر المغربية المعنية فقد شكلت اللقاءات مناسبة للتطرق للقضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، ومستويات التعاون القائمة بين البلدين في المجال الأمني، وسبل الارتقاء بهذا التعاون بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار وتحييد المخاطر والتحديات الأمنية المشتركة.
ويذكر أن زيارة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني تأتي متزامنة مع فعاليات المعرض الدولي لتجهيزات الأمن الداخلي (IGEF24)، الذي تحتضنه مدينة أنقرة، من 19 إلى 21 أيلول (سبتمبر) والذي يشكل منصة دولية تستعرض أحدث التطورات التكنولوجية والابتكارات في مجال الأمن والدفاع على مستوى العالم.
وعودة إلى موضوع تداعيات الأزمة التي تعيشها القيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة بعد قرار تجميد أحد أعمدتها المحسوب على جناح الدار البيضاء، فمن المنتظر أن يمثل صلاح الدين أبو الغالي، العضو السابق في القيادة الجماعية للأمانة العامة أمام اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات لحضور اجتماع قررته اللجنة الأسبوع المقبل بالرباط، بعد أن توصل المعني بالأمر من المكتب السياسي لحزب الجرار بقرار جديد، يخبره بـتجميد عضويته من المكتب السياسي.
وقال أبو الغالي، في بيان يحمل رقم 3 «أود أن أحيط الرأي العام أني سأُؤجل العناصر السياسية والقانونية والقِيمية، قيد الإعداد، إلى بيان لاحق، لأخصّص البيان رقم 3 للردّ على مضمون تبليغي بقرار المكتب السياسي، وباستدعاء لجنة التحكيم والأخلاقيات. وتابع أبو الغالي في البيان المذكور أنه توصل بافادات تدعوه وتترجاه بتفادي التصعيد وتدعوه لحضور اجتماع لجنة التحكيم والأخلاقيات. وقال «عندما رفضت رفضا مطلقا الخضوع للانتهازية المصلحية، والخنوع أمام تهديدات «البعض»، والركوع لإرادة «المنسّقة»، إذ كان ردّي دائما أن الحزب لا دخل له في نزاع تجاري شخصي، وبالتالي لا يمكن لي أن أزكّي هذا الإقحام القسري لخلاف تجاري محض.
كما كشف أبو الغالي أن الضغوطات وصلت ذروتها في يوم انعقاد المكتب السياسي، وقال «إذ حصل اجتماع خماسي، كنت فيه بمواجهة أربعة: فاطمة الزهراء المنصوري وسمير كوادر وأحمد التويزي والمهدي بنسعيد، توجّه لي فيه كودار بلهجة تهديدية آمرة بأن أقدم استقالتي، فأصررت على موقفي القاضي برفضي تدخل الحزب في خلاف تجاري خاص! فما كان من كودار إلا أن «استلّ» هاتفه المحمول واتصل أمام الجميع حيث «أمر» بتقديم الشكاية! وما كان من المنصوري إلا التلويح بتجميد العضوية كما سبق الذكر.»
وانتقد البيان أعضاء المكتب السياسي إغفاله الحدث الذي عرفه المغرب. مشيرا إلى ما عُرف بـ «أحداث باب سبتة»، متسائلا كيف انشغل المكتب السياسي بتجميد عضويته مستغربا كل الاستغراب لما جاءه «مفوض قضائي لتبليغه قراريْ بعض أعضاء المكتب السياسي، يوم الأربعاء 18 أيلول (سبتمبر) «في وقت يُنتظر من حزب الأصالة والمعاصرة أن يكون مبادرا إلى فتح نقاش عمومي حول ما جرى قبل وبعد وخلال يوم الأحد 15 أيلول (سبتمبر)، يوم محاولة الاقتحام العنيف لمعبر باب سبتة المحتلة، وتحرّي قراءات متأنية وعميقة للأحداث وتقديم مقترحات منشودة بحلول مبتكرة لتجاوز تلك الأحداث وتفادي تكرارها.»
ودعا أيو الغالي فاطمة الزهراء المنصوري الخروج من صمتها أمام اتهامات رئيس ومستشاري وسكان جماعة تازروت، لأن خطورة تلك الاتهامات تمسّ الحزب وتسيء إليه، وإلى قيمه، ومؤسساته، وقياداته كما يرددون في بلاغاتهم!
وتابع في البيان «يحقّ للمكتب السياسي أن يتراجع عن قراره، بعدما أدرك الخطأ المقترف في القرار الأول، لكن هذا لن يعفي أحدا من كل أولئك الذين اشتركوا في اقتراف التشهير بي وتشويه سمعتي، أعلن أنني قررت متابعة هؤلاء، الذين روّجوا اتهامات ضدي بـ»النصب» و»خيانة الأمانة»، بناء على تسلمي وشقيقي أزيد من أربعة ملايير «بخدعة بيع عقار»! والحال أن المشتري المفترض (وهو كذلك عضو بالبام) وضع شيك بمبلغ 4 ملايير بعد سنة كاملة من نهاية مدة الوعد بالبيع، علما أن هذا المبلغ ظل في حساب الموثّق الذي أختاره هو (وهو بدوره عضو بالبام) إلى غاية اليوم، وأخذا بالاعتبار أن الوعد بالبيع، كما يؤكد ذلك إشهاد الموثّق صلاح الدين الشنكيطي، لايتضمّن أي مبلغ تسبيق! وسيكون على هؤلاء أن يقدّموا أمام القضاء ما لديهم من بيانات تسلّمي وشقيقي مبلغ الملايير الأربعة! «
























