ما شبع غني إلا بما جاع فقير
صافي الياسري
هذه الحكمة الخالدة ، تصف بدقة متناهية وضع العراقيين تحت حكم الفرق المتغانمة في تجارة السياسة التي فتح ابوابها المحتل الامريكي الايراني للعملاء فقط ، وهي تلخص كيفية بناء طبقة ارستقراطية بورجوازية راسمالية في ذات الوقت على حساب المسحوقين والمستضعفين والكادحين الغلبانيين والبروليتاريا العراقيه ، ومن يقف في صفها وفي المقدمة اصحاب القلم الشريف الذي ضحوا بارواحهم من اجل كلمة حق ، ومقارنة بسيطة بينما يخطط وينفذ من مشاريع لصالح اولئك المتغانمين ، وما يحرم منه العراقيون الفقراء وهم عماد العراق ، تكفي تعليقا ، يقول تقرير اعلامي بثته وكالات محلية ونشرته بعض المواقع الالكترونية المستقلة انه في الوقت الذي يعاني فيه العراق أزمة سكن حادة بسبب ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات وعدم اهتمام الحكومات المتعاقبة بمعالجة المشكلة، وجد مجلس النواب نفسه حريصًا على أعضائه، البالغ عددهم 325 عضوًا، ليحل لهم هذه المشكلة وليميّزهم ويبني لهم قصورًا. مجلس النواب وجّه دعوة إلى شركات عالمية لبناء مساكن للنواب، وصفها المجلس بالقول إن المشروع يتضمن ثلاث كتل رئيسة منفصلة، اثنتان منها سكنية والأخرى ترفيهية، ويتضمن بناية سكنية بارتفاع 11 طبقة، مع مرآب بطبقــة واحدة لمواقف السيارات، وبمساحة كلية تقارب الــ 110 آلاف متر مربع، وبناية سكنية بارتفاع سبع طبقات، مع مرآب بطبقة واحدة لمواقف السيارات، وبمساحة كلية تقارب الــ 18 ألف متر مربع ؟
بينما تنقل ذات الوكالات الخبر التالي على رغم إقرار قانون منح اسر الصحفيين الشهداء الذين راحوا ضحايا أعمال عنف، حقوقا ومرتبات شهرية، تواجه بعض تلك الاسر صعوبات في توفير لقمة العيش؟؟
فقد طالب عدد من ذوي الصحفيين من الذين فقدوا أبناءهم في سنوات العنف الطائفي التي شهدتها مدينة الموصل المسؤولين في الحكومتين المحلية والمركزية بتقديم الدعم لهم.
وقال والد نمير نور الدين مصور وكالة رويترز الذي لقي حتفه في عمليات عسكرية أمريكية في شهر نيسان»أبريل من عام 2008 في حي الأمين ببغداد في تصريح لـ راديو سوا إن اسر شهداء الصحافة لم يحظوا بأي إهتمام من المسؤولين وخاصة مسؤولي نينوى.
وتســــاءل أبو إيهاب الذي اغتيل ولده على يد مسلحين مجهولين عام 2008 وسط مدينة الموصل عن سبب تأخر وزارة المالية في صرف رواتب شهداء الصحافة بالرغم من إقرار البرلمان لقانون تعويض الصحفيين.
أما زوجة الصحفي مصعب الذي ترك إبنتين بعمر الزهور فقد طالبت وإبنتيها المسؤولين بالعمل على صرف مرتبات شهرية لمساعدتهن على تجاوز ظروف الحياة الصعبة.
وواجه الوسط الصحفي في عموم البلاد العديد من التحديات في سنوات العنف الطائفي، راح ضحيتها نحو 400 صحفي، وقد منح قانون الصحفيين الذي أقره البرلمان في شهر آب»أغسطس العام الماضي حقوقا لذوي ضحايا الصحافة تنوعت بين الرواتب الشهرية وقطع الأراضي، إلا أن أغلب هذه الحقوق لم تمنح لأصحابها حتى الآن؟؟
/7/2012 Issue 4249 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4249 التاريخ 12»7»2012
AZPPPL
























