ماي القفل
يوجد القليل من بيننا لا يعرف معنى ماي القفل بالعامية وهؤلاء هم الاقل تاثراً بالقضايا الروحانية او هم من لم يتاثر الا بالملموس والمحسوس وبعبارة اخرى التجربة المادية الظاهرة للعيان وهؤلاء نطلق عليهم حسب علمنا بالعلمانيين الذين لا نجد للمسائل الروحانية والغيبية مكانا في اذهانهم ان لم نقل انهم ينكرونها او على الاقل لا يرغبون في الحديث عنها مطلقاً. ان مثل هؤلاء تجدهم حذرين ويسيرون وفق نظام حياتي صارم خوفاً من طعن الاخرين برأينا مع اننا نقر بوجود بعض الشواذ في مجتمع العلمانيين. لست في هذا المقال بصدد اظهار محاسن العلمانيين وتعرية الروحانيين الذين يؤمنون بالقضايا الغيبية ايمانا مطلقاً لايكاد احد يسلم من ألسنتهم عند مناقشته لهم في القضايا الغيبية والتي تنحدر الى مستوى الخرافة والجهل المطبق تحت حجج الشاره او ما شابه ذلك. ان الذي اريد ان اشير اليه وانا من المنكرين لهذه الظاهره التي هي عنوان المقال ان اقول بان هذه الظاهرة فيها من المساوئ ما يزيد على محاسنها ونحن نعرف عندما نطرح قضية او يسن قانون يجب ان تكون مردوداته النفعية اكثر من الاضرار المتاتيه من تطبيقه بحيث لاتتعدى هذه الاضرار مستوى الشوائب الحاصل بعد أي عملية كيمياوية. الذي اريد التركيز عليه هو ان ظاهرة ماي القفل التي سيستغرب المحرر من سماعها ان لم يكن منحدرا من منطقة الجنوب التي تشتهر فيها هذه الظاهرة. هذه الظاهرة موجودة في العتبات المقدسة لدينا يمارسها من جعل من هذه الاماكن المقدسة وسيلة للعيش فتراه واقفا بجانب الضريح ماسكا بيده القفل المعلق في العتبه المقدسة يغمسه في الماء بين الحين والاخر ليعطيه للزائر مقابل حفنة النقود طالبا منه ان يشربه ويعده بالشفاء. هذه الظاهره لم تكن في يوم من الايام تجلب انتباهي الا بعد ان شاهدت ما يسمى بـ الكيم يسعل بكثرة وكانه مصاب بالانفلونزا ويده متنقله بين انفه والقفل وباعتباري رجل درست الطب واعرف ان الفم مليء بالآلاف من البكتيريا والفايروسات او ما يسمى micro orgnism ستنتقل الى القفل لا محاله ثارت حفيضتي فقررت الكتابه الى صحيفتكم لعلكم تطرحونها ليقرأها المسؤول فيتخذ الاجراء الصحيح بالغاءها حيث ان المتضرر الوحيد منها هم الناس الاميون خصوصا العجائز عندما ياخذن الماء ليشربه الطفل الصغير المريض بحجة الشفاء وهو لاتزال المناعه عنده قليلة فيذهب ضحية هذا المعتقد المنافي للعقل والدين ولا ادري هل كنت موفقا في طرحي لهذه الظاهره وتحت هذا العنوان الملفت للنظر ام انه سيرمى في سلة المهملات كسابقته من المقالات السياسية الجارحه.
/8/2012 Issue 4265 – Date 1 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4265 التاريخ 1»8»2012
AZPPPL
























