
ماذا وراء التفكك السياسي؟ – كريم السلطاني
يبدو ان الاحلام التي نسجوها في مخيلتهم باتت صعبة المنال، والسبل التي سلكوها قبل اعوام لم توصلهم الى مبتغاهم، فما حصلوا عليه وما اخذوه وما تم تحقيقه يبدو قليلا جدا بنظرهم وليس هو المراد او الحلم الذي يحلمون به، الساحة مليئة بالمتغيرات وكل عام يمر يشهد تغيرا في بنية التكتلات والاحزاب والحركات وحتى في السياسة نفسها، والسياسيون انفسهم ترى البعض منهم لم تثبت اقدامه في مكان نظرا لما تبتغية مصلحته واين يكون هواه لايكترث لما يحدث من ضرر او تدهور في عموم البلاد، قبل اي انتخابات يبدأ هذا الهاجس يقوى في اذهان ومخيلة السياسيين ورؤساء الكتل، ينتهزون الفرص للقفز او التنصل او التفرد في مايراه لمصلحته اولا ومن ثم لمصلحة كتلته او حزبه وانتمائه، لذلك نرى كثيرا من الكتل الكبيرة انشطرة وانقسمت الى كتل صغيرة قبيل الانتخابات، فاما ان تكون هذا الانشطار هو لعبة سياسية من اجل الحصول على الاصوات من خلال تلك الاجزاء وبالتالي يصب في مصلحة الكتلة الرئيسية، واما ان يكون حلما يراود البعض من اجل الحصول على مكسب اخر وارفع مستوى مما كان عليه، او اتباع الاقوى ليكون في مأمن حتى يفعل مبدى له مستقبلا، لكن ما الذي سينتج بالتالي من هذا التفكك وهذه الانشطارات وهذا الخطاب الذي يقلل بصورة غير مباشرة من هذه او تلك، فمهما تفككت فالاصل واحد والمستنقع هو نفسه والهدف لايتغير لكن الشكل تغير والخطط والسبل فقط، واخيرا ان هذا التغير الذي نراه اليوم لا اعتقد قوة بل ضعف، وهو طريق للانقسام الفعلي والجزئي في المكون المجتمعي وتجزئه وانحلاله وانعدام الثقة بين مكونات المجتمع، وهذا يزيد من ارتفاع نسبة التناحر فيما بينها ويضعفها بالقدر الذي يعكس سلبياته على المجتمع والمكون نفسه وسهولة القضاء عليه واضمحلاله خلال فترة وجزية، لكن من يعرف ان هو خلل في ذات المكون نفسه فالامس كان محل احترام وتقدير ويتباهى في خطاباته واهدافه عندما يكون الانشطار يصبح اساسا للضعف وعدم المصداقية والتنحي عن كل ماكان عليه،هذا هو المستنقع الذي يقع فيه كل من جاء من اجل ملذاته الشخصية واحلامة الوردية ولم يحاسب نفسه يوما على مااقترفه بحق شعبه ومجتمعه،
فهذه اللعبة خاسرة لامحال وهذا هو دليل الفشل الذريع لتلك الكتل التي كانت تحسب نفسها يوما هي المنقذ.
كربلاء



















