ليبيا الجبالي يواجه سحب الثقة وقنبلة ضد القنصلية التونسية

ليبيا الجبالي يواجه سحب الثقة وقنبلة ضد القنصلية التونسية
طرابلس تنفي تعرض المحمودي للضرب في المستشفى
تونس ــ طرابلس ــ الزمان
قرر 75 عضوا بالمجلس التأسيسي في تونس التقدم بلائحة لوم لسحب الثقة من الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية على خلفية تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي الى بلاده فيما يبدو انها اكبر ازمة سياسية تعصف بالبلاد منذ اول انتخابات حرة في تونس جرت العام الماضي.
وعدد النواب يشكل ثلث اعضاء مجلس النواب.
فيما القى مهاجمون لم يتم التعرف عليهم قنبلة يدوية الصنع قرب مقر القنصلية التونسية العامة ومقر القنصل في العاصمة الليبية طرابلس ما خلف اضرارا بسيطة، حسب ما اعلن مسؤولون وشهود.
وقاطع نواب من المعارضة وحتى من الائتلاف الحاكم الثلاثاء جلسة في المجلس التأسيسي احتجاجا على قرار تسليم المحمودي الى بلاده معتبرين ان رئيس الحكومة تجاوز صلاحياته ويتعين اقالته.
وفي الوقت نفسه نفى أطباء ومسوؤولون ليبيون اتهامات محامي المحمودي ان موكله تعرض للضرب في المستشفى بعد تسليمه.
وقال الطبيب هشام العطري الذي يزور يوميا سجنا في ضاحية طرابلس حيث يعتقل المحمودي اعاينه يوميا. لا توجد عليه اية اثار للضرب. هو يعاني فقط من السكري ومن مشاكل صحية اخرى .
واعلنت الحكومة الاحد الماضي تسليم المحمودي الذي اعتقل في تونس العام الماضي الى السلطات الليبية لتشعل بذلك انتقادات واسعة في صفوف المعارضة وحتى داخل الائتلاف الحاكم حيث عبر رئيس الجمهورية الحقوقي المنصف المرزوقي عن انزعاجه من انفراد الحكومة بالقرار وعدم استشارته.
وقال النواب في بيان اعلامي بعد وقوفنا على مخالفة الحكومة بتسليم البغدادي المحمودي.. ورفضنا لتهميش الدور الاصلي للمجلس التأسيسي في ادارة شؤون البلاد.. فاننا نتقدم بلائحة اللوم لسحب الثقة من الحكومة.
ويحق لثلث نواب المجلس البالغ عددهم 217 التقدم بمطلب لائحة لوم لسحب الثقة من الحكومة. وفي مرحلة ثانية يكفي تصويت 51 بالمئة من النواب لسحب الثقة.
وتملك حركة النهضة 89 مقعدا في المجلس.
ومن النواب الموقعين على لائحة سحب الثقة التي ستقدم للمجلس خلال الايام المقبلة نواب منشقون من حزبي المؤتمر والتكتل المشاركين في الائتلاف الحكومي.
وقال سمير بالطيب المعارض من حزب المسار الديمقراطي هذه الحكومة اكثرت من الاخطاء التي تضر بمصلحة تونس من بينها تسليم المحمودي ونحن نرى اول النتائج في اشارة لالقاء قنبلة على قنصلية تونس بطرابلس.
وقال مسؤول امن ليبي ان قنبلة انفجرت خارج القنصلية التونسية في طرابلس امس الثلاثاء وألحقت أضرارا لكن لم يصب أحد في حادث قالت الصحف التونسية انه جاء كرد فعل على تسليم المحمودي.
ويأتي الحادث بعد يومين من ترحيل تونس للبغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، إلى ليبيا الأحد.
وفي تونس، أعلنت وزارة الخارجية التونسية في بيان أن قنبلة يدوية الصنع انفجرت بالقرب من القنصلية وخلفت اضرارا مادية بسيطة.
وقال دبلوماسي تونسي ان القنصل كان في المبنى الذي يضم كذلك مقر سكنه، لحظة الانفجار.
وخلفت القنبلة اضرارا بسيطة في الحائط الخارجي لسور البعثة في حي النوفليين، الى جانب التسبب بأضرار بسيارتين ليبيتين كانتا أمام المقر، كما افاد مصور فرانس برس.
وقال شاهد ان الهجوم وقع بعد الظهر عندما مرت سيارة بيضاء مسرعة امام القنصلية وقام شخص بالقاء قنبلة جيلاتينية ، وهي قنبلة صغيرة يدوية الصنع معروفة في ليبيا.
وقال الحراس ان كاميرات القنصلية صورت الحادث.
ووصلت قوات من اللجنة الامنية العليا التابعة لوزارة الداخلية الليبية الى المكان بعد قليل من الانفجار وشكلت دوريات بحثا عن الفاعلين.
ورفض القنصل عبد الحميد الراعي التعليق، لكنه قلل لاحقا من اهمية الهجوم قائلا في تصريحات نقلتها وكالة الانباء التونسية تم الثلاثاء القاء قنبلة يدوية الصنع على الجدار الخارجي لمقر القنصلية العامة من دون حصول أضرار بشرية أو مادية تذكر .
وياتي الحادث في فترة توتر بين طرابلس وتونس التي سلمت البغدادي المحمودي الاحد رغم اعتراض الرئيس التونسي المنصف المرزوقي.
/6/2012 Issue 4237 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4237 التاريخ 28»6»2012
AZP01