لندن :استقالة سبعة وزراء لحكومة الظل وعاصفة الاستفتاء تضرب حزب العمال

اسكتلندا تبحث رفض تشريع خروج بريطانيا من الأوروبي لحماية مصالحها

20160626141640reup--2016-06-26t141529z_952785961_lr1ec6q13li97_rtrmadp_3_britain-eu-corbyn.h
لندن -الزمان
سحب سبعة أعضاء من حزب العمال البريطاني المعارض تأييدهم الأحد لزعامة جيريمي كوربين للحزب مما دفع الحزب إلى دوامة في أعقاب تأييد البريطانيين للانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وعزل كوربين في وقت سابق اليوم هيلاري بين من منصبه كوزير للخارجية في حكومة الظل العمالية بعد أن قال بين إنه فقد ثقته في قيادة الحزب. وسحبت جلوريا دي بييرو وهيدي ألكسندر ولوسي بويل وإيان موراي تأييدهم لجيريمي واستقالوا من حكومة الظل.ما زال قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي يعصف بحزب العمال البريطاني الاحد، فتسبب باستقالة المسؤولة هايدي الكسندر التي تطالب بزعيم جديد للحزب.
وكتبت وزيرة الصحة في حكومة الظل العمالية لرئيس الحزب جيريمي كوربين، بحسب رسالة نشرتها على موقعها في تويتر، “بقلب يملؤه الحزن اكتب اليك معلنة استقالتي”.
واضافت ان “الذين سيتأثرون بالصدمة الاقتصادية الناجمة عن الخروج من الاتحاد الاوروبي، يحتاجون الى معارضة قوية، على غرار الذين يتخوفون من تنامي التعصب والكراهية والانقسام”.
واوضحت هايدي الكسندر “احترمك بصفتك شخصا… لكني اعتقد اننا نحتاج الى تغيير الزعيم اذا اردنا الوصول الى الحكم في المرة المقبلة”.
وتضاف هذه الاستقالة الى الاعلان عن قرار جيريمي كوربن اقالة مسؤول آخر في الحزب هو هيلاري بن.
وذكرت “بي بي سي” ان كوربن اقال هيلاري بن “وزير الخارجية” في حكومة الظل العمالية بعدما قام بحض اعضاء في الحزب على الاستقالة في حال رفض كوربن التنحي عن منصبه.
وقال متحدث باسم الحزب ان كوربين “فقد ثقته” في بن، بحسب هيئة الاذاعة البريطانية.
وقال تلفزيون سكاى نيوز إن ليليان جرينوود وكيري مكارثي استقالا أيضا من حكومة الظل العمالية.
وقال بعضهم في بيانات إنهم يتشككون في قدرة كوربين على قيادة الحزب إلى الفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
ويجب إجراء الانتخابات في غضون أشهر بعد أن أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يوم الجمعة عزمه الاستقالة بحلول أكتوبر تشرين الأول بعد نتيجة الاستفتاء
و قالت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستيرجن الأحد إن البرلمان الاسكتلندي سيبحث رفض تشريع بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذا كان ذلك ضروريا لحماية مصالح الاسكتلنديين.
وصوتت اسكتلندا التي يقطنها خمسة ملايين شخص لصالح البقاء داخل الاتحاد الأوروبي بنسبة 62 بالمئة مقابل 38 بالمئة في استفتاء أجري يوم الخميس مما يضعها على خلاف مع بريطانيا ككل التي صوتت بنسبة 52 بالمئة لصالح الخروج من الاتحاد مقابل 48 بالمئة للبقاء بداخله.
وبموجب ترتيبات بريطانيا المعقدة لنقل بعض السلطات لاسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية فإن التشريع الذي يصدر في لندن لتفعيل التصويت على ترك الاتحاد الأوروبي سيكون بحاجة لموافقة البرلمانات الثلاثة.
وردت ستيرجن على سؤال من تلفزيون هيئة الإذاعة البريطاني (بي.بي.سي) عما إذا كانت تدرس مطالبة البرلمان الاسكتلندي بإعاقة صدور القانون قائلة “بالطبع”.
وأضافت “إذا كان البرلمان الاسكتلندي يحكم على ذلك على أساس ما هو في صالح اسكتلندا فإن خيار القول إننا لن نصوت لصالح شيء يتعارض مع مصالح اسكتلندا بالطبع سيكون مطروحا على الطاولة.”
وتابعت “لا تفهمونني بشكل خاطئ. يعنيني أمر بقية بريطانيا وتعنيني انجلترا لذلك أنا غاضبة للغاية من القرار الذي اتخذ على مستوى بريطانيا. لكن مهمتي كرئيس وزراء ومهمة البرلمان الاسكتلندي هو الحكم على هذه الأمور على أساس ما يحقق مصلحة شعب اسكتلندا.”
وقالت ستيرجن التي تتزعم حزبا ينشد استقلال اسكتلندا عن بريطانيا وبقائها داخل الاتحاد الأوروبي مرارا منذ إعلان نتائج الاستفتاء يوم الجمعة الماضي إنها ستتخذ كل الخطوات المطلوبة لضمان احترام الإرادة الديمقراطية لاسكتلندا.
وقالت إن ذلك يعني أن استفتاء جديدا على استقلال اسكتلندا أصبح “مرجحا للغاية” الآن موضحة أن الانفصال عن بريطانيا قد يكون السبيل الوحيد لبقاء اسكتلندا داخل الاتحاد الأوروبي.
وصوت الاسكتلنديون ضد الانفصال في استفتاء عام 2014 وأيد الاستقلال 45 بالمئة من الناخبين في حين رفضه 55 بالمئة بعد حملة استخدم فيها البقاء في الاتحاد الأوروبي كعامل جذب أساسي للبقاء داخل بريطاني