
لشديد الأسف، فإن تدمير العراق يقع، كحد أدنى على المديين القريب والمتوسط، وحتى على المدى البعيد، لصالح أطراف داخلية وأقليمية ودولية عديدة!
ماذا يعني تدمير العراق؟
سياسياً:
يعني تفتته وتشظيه وضياع هويته الوطنية الجامعة وعدم استقراره وذبول كرامته الدولية وغياب دوره الخارجي وضياع حقوقه.
اقتصادياً:
تآمل ثرواته وشلل قدراته الاقتصادية وتدني انتاجه وانتاجيته، وطغيان استهلاكه وتبذيره، وسوء توزيع دخله وعقم ادخاراته وفشل استثماراته، وزيادة استيراداته السلعية والخدمية على صادراته الاقتصادية.
ثقافياً:
ضبابية أو اضمحلال خصوصيات ثقافته الممتدة في عمق التاريخ، ومسخ لوجوده وتاريخه المتميز بارثه الحضاري، لا بل وبتزييف حقائق ذلك الإرث. غياب الابتكار والابداع وضعف السعي له واهتزاز مكانته في الحياة.
اجتماعياً:
تمزق نسيجه الاجتماعي وحفر خنادق تنافر بين شرائحه وأطيافه. اهتزاز منظومات اخلاقه الاجتماعية وتصدع علاقاتها. شيوع السلوكيات الاجتماعية المعيبة والتعايش معها على حساب السلوكيات الفاضلة.
من الذي له مصلحة في تدمير العراق؟
داخلياً:
هناك أطياف من الشعب العراقي ممن له مصلحة في تدمير العراق، أو كحد أدنى ابقائه بشكل يتوافق ومصالحهم وارتباطاتهم، منهم:
الأطراف التي لا تريد ولا ترغب ان يكون العراق طليعة عربية.
الأطراف التي ارتبطت مصالحها ومصائرها بجهات اقليمية أو دولية لا تسعى الى بناء عراق قوي، أو ربما تسعى الى بلد خرب.
الأطراف التي وجدت في تدمير العراق تجارتها ومصالحها. الأطراف التي تجهل أو تغفل المصالح الحقيقية لابناء الشعب العراقي في بناء قوة العراق.
اقليمياً:
تتنوع دوافع البلدان الاقليمية التي تسعى الى تدمير العراق، منها:
عدم الرغبة في عراق يعمل كطرف فاعل في الدعوة الى وحدة الأمة العربية.
الرغبة والعمل على ابقاء عراق غير مستقر سياسياً وأمنياً، وبالتالي ضعيف عسكرياً و اقتصادياً
الأطراف التي تجد مصالحها في العراق تكمن في علاقات الابتزاز والتحكم السياسي والاقتصادي
الأطراف التي تشوب علاقاتها التاريخية بالعراق مواقف وحوادث تشاحن وحروب وثأر.
دولياً:
لقد كان العراق من بين قليل من دول العالم التي كانت على الدوام على جدول أعمال الحسابات الاستراتيجية، لا سيما للقوى الاستعمارية، الغربية منها على وجه الخصوص. من هنا فإنها سعت، وما تزال، الى الهيمنة على مقدرات هذا البلد، لأسباب منها:
الثروات التي تخزنها أرض العراق من شماله الى جنوبه، ومن شرقه الى غربه.
الثأر التاريخي المتأصل في نفوس وعقول من أصبح له تأثير في السياسة الدولية.
الوعي السياسي التاريخي الجمعي للأطياف العراقية رغم اختلافاتها تجاه قضايا دولية محددة. اننا العراقيون مدعوون لفهم واقع تقاطع مصالحنا الحقيقية مع معطيات واقع مصالح من لا يحب العراق، بلد الاصالة والكرامة والدور.
























