دعوة لإحترام قوانين الدول المتشاطئة وسط نفي الموارد
لجنة نيابية لـ (الزمان): تركيا تشن حرباً إقتصادية بقطع الفرات
بغداد ــ داليا أحمد
أكدت لجنة الزراعة والمياه النيابية شن تركيا حرباّ أقتصادية على العراق برعايتها صادرات نفط أقليم كردستان، فيما هدد ائتلاف دولة القانون باستبعاد شركاتها من العمل في البلاد او تقديم شكوى لدى المحكمة الدولية في حال استمرارها بقطع مياه نهر الفرات، محذرا اياها من عواقب وخيمة.
وقال عضو اللجنة محمد ناصر الكربولي لـ(الزمان) أمس أن (تدخل تركيا بصادرات النفط في كردستان ورعايتها للأقليم تعد حرباّ أقتصادية تشنها ضد البلاد). وأضاف ان (هناك اكثر من شكوى قدمت الى المحكمة الدولية العليا جراء قطعها مياه نهر الفرات أذ يعد حقاّ دولياّ بين الدول المتشاطئة لكن لم تكن هناك أية أذن صاغية). واوضح الكربولي أن (اللجنة تدعو جميع الكتل السياسية إلى اتخاذ موقف موحد لردع تدخل تركيا في الشأن الأقتصادي العراقي وطرد جميع الشركات المستثمرة ومحاربة أقتصادها أيضاّ في داخل البلاد من اجل الحد من تدخلاتها).
فيما هدد النائب عن ائتلاف القانون عبد السلام المالكي باستبعاد الشركات التركية من العمل في البلاد او تقديم شكوى لدى المحكمة الدولية في حال استمرارها بقطع مياه نهر الفرات، محذرا اياها من عواقب وخيمة.
وقال المالكي في تصريح أمس ان (قيام تركيا بقطع مياه الفرات عن العراق وسوريا هو جريمة ضد الانسانية يحاسب عليها القانون الدولي ويعد نقطة سوداء ستعمل على تازيم العلاقة بين البلدين في وقت نسعى فيه الى بناء علاقات متينة مع جميع الاطراف بالمنطقة). وهدد المالكي (تركيا باتخاذ الاجراءات كافة التي من شانها حماية حقوقنا سواء من خلال المقاطعة الاقتصادية او استبعاد شركاتها من العمل بالعراق ام الذهاب ابعد من ذلك في تقديم شكوى لدى المحكمة الدولية ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل وحسم قضية المياه). داعيا اياها الى (احترام الاتفاقات الثنائية وحسن الجوار بين البلدين).
وأضاف ان (تركيا ضربت عرض الحائط جميع الاتفاقات الدولية التي تنظم العلاقة بين البلدان المتشاطئة). محذرا اياها (من عواقب وخيمة ستكون ذات مردودات سلبية عليها في حال استمرارها في نهجها العدائي تجاه الشعب العراقي)، مؤكدا ان (عدم اتخاذ اجراءات بالضد من تلك السياسات لايمثل ضعفا منا بقدر ما يمثل تنفيذا حقيقيا لسياسة العراق الجديد المبنية على احترام جيرانه وبناء علاقات متوازنة مع الجميع على اساس المصالح المتبادلة وحسن الجوار).
من جانب آخر، نفت وزارة الموارد المائية، قطع الحكومة التركية لمياه نهر الفرات عن العراق وسوريا، مشيرة الى عدم وجود ما يشير إلى انخفاض حاد في مناسيب مياه نهر الفرات.
وقال مستشار الوزارة عون ذياب في بيان أمس إن (الواردات المائية في منطقة حصيبة الواقعة في الحدود العراقية -السورية طبيعية ولا يوجد ما يشير إلى انخفاض حاد في مناسيب مياه نهر الفرات).
واضاف أن (وفداً كبيراً من وزارات عدة ومنها عدد من الفنيين والمختصين في الوزارة شارك في المؤتمر الثالث للمياه في اسطنبول الذي حضره مجموعة كبيرة من المهتمين بشؤون المياه في العالم وعلى رأسهم رئيسي مجلس المياه العالمي الحالي والسابق وشخصيات مهمة عدة بارزة اخرى وكانت الاجواء ايجابية بشأن التعاطي مع موضوع المياه العابرة للحدود وعدم التأثير على دول المصب العام). واضاف أن (هناك احساسا لدى الوفد العراقي بالاهتمام الواضح والترحيب من الجانب التركي ولم يكن هناك ما يشير الى اي استعداد لمثل هذا الاجراء بقطع مياه الفرات التي تناقلته احدى وسائل الاعلام كما ان الانخفاض في مناسيب مياه سد الطبقة – بحيرة الاسد – يعود الى النقص في الساقط المطري والثلوج في حوض نهر الفرات عموماً العام الجاري).
واوضح ذياب انه (لا توجد حاجة كبيرة لتوليد الطاقة الكهربائية في داخل تركيا فلربما الانطلاقات المائية من السدود التركية ستكون قليلة هذا الشهر وسيطرأ عليها زيادة خلال الشهر المقبل لارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحاجة للطاقة الكهربائية).
























