كرنفال المثقفين

كرنفال المثقفين

كنت ومازلت احب السير في شوارع بغداد الحبيبة

ففي كل شارع من هذه المدينة الجميلة لي ذكريات جميلة ومع هذه الذكريات غصة تكاد تخنقني من هول ماجرى لمدينتي الغالية

ولكن ومع كل ماحدث تبقى بغداد هي الاجمل ويبقى لكل شارعً فيها نكهته الخاصة وروحه الجميلة

منذ ايام ذهبت الى شارع المتنبي وقد كان الجو في ذلك اليوم جميلاً  ومشمساً ومن جمال مارأيت بدأت اتغزل بكل مكان وقعت عليه عيني لجمالهُ وروعتهِ

شارع المتنبي او كرنفال المثقفين كما احب ان اسميه هو احد شوارع بغداد واجملها على مااظن

وكلامي هذا موجه لكل من لم يحظ بزيارة هذا الشارع الجميل ولم ير متعة السير فيه

تحتضن دجلة الحبيبة هذا الشارع الجميل حيث جمال رؤية الكتب وشم رائحة الحروف العطرة التي تجعل من هذا الشارع وكأنك تسير في حديقةً غناء وتشم اجمل انواع الزهور

نعم الزهور ففي كل حرف من هذه الكتب اشم عطرأ مختلفأ وكأنني اقف امام اجمل ساحات الورد لأختار من كل شجرة زهرة استمتع بشمها واشكر كل من ساهم في زرعها ووصولها الينا لكي تجعل منا عشاقاً للادب والفكر وحب البلد والتضحية من اجله بكل الطرق

وهناك ترى في كل زاوية من هذا الملتقى الرائع مجموعات كلٌ حسب ابداعهُ الفكري والادبي

نرى من الناس اجناسٌ مختلفة ورائعة كلها تتغنى بحب العراق والانتماء الى هذا البلد الجميل

ارى من يرسمُ حبه بفرشاة ويضع اجمل الالوان تعبيرأ عن هذا الحب

وارى من يعبر عن حبه بقلم ليصوغ اجمل الحروف والقصائد التي تتغنى بحب البلد

وارى من يحمل معه كاميرا لتصوير روعة هذا الشارع وعراقته واصالته

ونرى هناك نصب جميل واخاذ للشاعر الكبير المتنبي الذي اغنانا بكل ماكتب من قصائد عظيمة لازلنا نستمتع حين نقرأها

ونرى في وسط حديقة جميلة ساعة القشلة الرائعة والجميلة التي تسر العين حين النضر اليها وتجعلنا نفخر اننا من بلد الشعراء والادباء والمثقفين

وحين انظر بعيني الى تلك الام التي احتضنت هذا الشارع انضر الى دجلة الحبيبة والنوارس الجميلة التى تحط على مائها العذب كعذوبة اهلها استنتج وبكل وضوح ماذا تعني بغداد وماذا تعني شوارعها ولماذا هذا العشق لها

اسألكِ بالله ايتها الحبيبة لاتحزني ففيكِ كل جمال الروح وعنفوان النفس ولازلتِ وستبقين تلك المدينة الرائعة والجميلة مهما تكالب عليكِ الاعداء

عيشي بغداد كما انتِ بثوبك الزاهي رغم بقع الدم فيه فبهذا الدم نيشان وبرهان لكِ على انكِ الاجمل والاغلى وهم يطمعون بكِ لانكِ الاحلى

نوال العزاوي- بغداد