قوتك إرادتك ومصدر للحياة

قوتك إرادتك ومصدر للحياة

دائماً ما يقولون بمقياس القوة ان الرجل يحتل الصدارة فيه مهما يكن ومما جال في خاطري حول هذا الموضوع انهُ كيف يمكن ان تعيش امرأة ابسط ما يصفونه بها انها من القوارير بتلكَ الصفة وغالباً ما تكون بهذا الكم الكبير منها ؟.. ان معنى القوة المادية والجسدية هو معنى زائل وسطحي للاثنين فبمجرد ان يُصاب المرء بأذى بجسدهِ يفقد تلك القوى ولو كان بقوة هرقليس اذاً لا اصدق ان تصبح معياراً اذاما كانت بمعناها هذا و بالنتيجة السؤال الذي يطرح نفسه ما معنى القوة التي يمكن ان تتجلى باسمى مفاهيم هذهِ الكلمة ؟ولاكون صادقة اولاً هنالك العديد من النساء اللاتي يكونن ضعيفات الارادة والشخصية والمشاعرومهما بدى عليهن الجبروت والغرور والعزة بالنفس الا انهن اخف من ورقة تهتز اذا ما واجهتها ابسط ريح كاشفات عن معادنهن الحقيقية ورداءة نوعياتها ومع هذا اشهد ان هناك ضعفا يصيبنا ابد ما كان منصبٌ بمنظر الشيء السيئ هنالك من شهدن اعظم اخفاقات حياتهن ، من ارتهن الدنيا ويلات الدموع بدل من كم الابتسامات الواجب اقتباسها من ملامح وجوههن هنالك من غيرت عواصف الرياح القاسية سماتهن الجميلة ومع ذلك لم يرضخن لشدتهاما كان الضعف عيباً ابداً ولا الشعور بانك عاجز لاتستطيع الا ان تتلقى الصفعات من يد قاسية كالحياة ومن كل الجانب امر سيء بل العجز الحقيقي انك اذاما رضخت لتلك الصفحة واستمريت على خدر المها لا تبالي بخدك المصفوع ولا بمصيره العيب و الضعف السيء والمهين حينما تستلم لضعفك و لا تحرك ساكناً وكأنك قد طاب لك المقام رغم المه ببساطة لانك لاتؤمن بفكرة تغير واقعك وحالكان تنبذ فكرة الرضوخ والاستلام وان لا تؤمن بغير الطريق الصحيح الواجب ان تسيره في حياتك و ان لا تؤمن الا بنظرية الضوء الموجود في نهاية المطاف و ان تولد من رحم الالم الذي تجهض الجروح بعد ولادة عسرة امنت منذ صغيري بقوة المرأة وبعزيمتها و شهدت الحياة لهن البطولات معركتها وابسط مثلاً تلك اللاواتي اجزتهن من فقدت ثمرة فؤادها تحت طيات التراب ومازلت تؤمن بفكرة ان الشجرة الجيدة هي الشجرة المعطاء دائماًومنهن من اعطت قلبها وكانت اجمل هدية تُعطى للشخص الخطأ فكسرت و انتكست وابت ان ترضح للاسى والحزن وان عاشت بلا مشاعر الفؤاد ومنهن من اعطت بلا مقابل فحصدت المقابل الذي لم تكن ترجوه و مع هذا ما رضخت لبؤسها وبقيت على امل ان هنالك في حياتها من يستحقون البقاء لاجلهم هنالك من يقاتلن يومياً من اجل حلم يؤمنن بتحقيقه رغم كل مصاعب الواقع و المجتمع ومقومات البيئة التي نعيشها اذاً ان تشهدي اعظم انتصارتك وان تجعلي من الامكِ قوة وان تصنع من النار التي التمستيها نوراً يضبئ لك الطريق وان تتذكري ما خضته وتعلقيه درساً على صفحة حياتك تعيديه في كل يوم على ان ما كسرك قد صنعك وان تبذلي اقصى جهدك كي لا تذيقيه لاولادك لاحقاً ولا لاحد تحبيه تلك يا سيدتي ما تجسدينه باعظم مفهوم القوة … وهنا اجلالاً بحقك وبحق نفسك ان تصنفي من احد الاقوياء.

سارة حاتم زرع الله