قصص‭ ‬إنسانية لعمال‭ ‬التوصيل‭ ‬في‭ ‬الخليج‭  ‬

‭ ‬

دبي‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬بينما‭ ‬تدوي‭ ‬صفارات‭ ‬الإنذار‭ ‬محذرة‭ ‬من‭ ‬الغارات‭ ‬الجوية‭ ‬ويتردد‭ ‬دوي‭ ‬الانفجارات‭ ‬بين‭ ‬ناطحات‭ ‬السحاب‭ ‬الزجاجية،‭ ‬برز‭ ‬عمال‭ ‬التوصيل‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬ك‭”‬أبطال‭” ‬من‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يدرون،‭ ‬إذ‭ ‬أمّنوا‭ ‬شريان‭ ‬حياة‭ ‬للسكان‭ ‬الخائفين‭ ‬الذين‭ ‬يحتمون‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭.‬

ومع‭ ‬اعتماد‭ ‬المدارس‭ ‬وبعض‭ ‬المؤسسات‭ ‬نظام‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬بُعد،‭ ‬وتوصيات‭ ‬السلطات‭ ‬بتجنب‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المكشوفة،‭ ‬بقي‭ ‬آلاف‭ ‬عمّال‭ ‬التوصيل‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬يجوبون‭ ‬الشوارع‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬الوقت‭ ‬ومع‭ ‬تنامي‭ ‬القلق‭.‬

وقال‭ ‬أجيماينغ‭ ‬البالغ‭ ‬27‭ ‬عاما‭ ‬ويعمل‭ ‬لدى‭ ‬شركة‭ ‬التوصيل‭ “‬ديليفرو‭” ‬في‭ ‬دبي‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬إنه‭ ‬شعر‭ ‬بالذعر‭ ‬عندما‭ ‬سمع‭ ‬انفجارات‭ ‬ليل‭ ‬السبت‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬ينتظر‭ ‬طلبا‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬مراكز‭ ‬التسوق‭ ‬الكبرى‭.‬

وأضاف‭ “‬ركضت‭ ‬من‭ ‬المركز‭ ‬التجاري‭ ‬عندما‭ ‬تلقيت‭ ‬تحذيرا‭ ‬على‭ ‬هاتفي،‭ ‬وسمعت‭ ‬دوي‭ ‬انفجارات‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات‭”.‬

‭ ‬وفي‭ ‬مُدن‭ ‬الخليج،‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الطلب‭ ‬السريع‭ ‬وخدمات‭ ‬التوصيل،‭ ‬يستخدم‭ ‬معظم‭ ‬عمّال‭ ‬توصيل‭ ‬الطعام‭ ‬والبقالة‭ ‬وغيرهما‭ ‬الدراجات‭ ‬النارية‭ ‬والهوائية‭ ‬لتجنب‭ ‬الازدحام‭.‬

واليوم،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬سباقهم‭ ‬مع‭ ‬الوقت،‭ ‬يرفعون‭ ‬أعينهم‭ ‬إلى‭ ‬السماء‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬انفجار‭ ‬جديد‭.‬

وبات‭ ‬يقدّر‭ ‬الناس‭ ‬دور‭ ‬عمّال‭ ‬التوصيل‭ ‬الحيوي‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأزمة،‭ ‬وتداول‭ ‬كثيرون‭ ‬فيديوهات‭ ‬لهم‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬ووصفوهم‭ ‬بـ‭”‬الأبطال‭” ‬الذين‭ ‬يجازفون‭ ‬بحياتهم‭.‬