قصة قصيرة – أحقاً أديت اليمين
كان مستلقياً بعد الغداء ….وأراد ان يأخذ قيلولة الظهر المعتادة لديه …
سمع صراخ زوجته..
هرع مسرعا” …. ماذا هناك …؟
– بطني تؤلمني سأموت ….
وهي تتأوى من الألم ….وتصرخ
غير ملابسه بسرعة
واخذ زوجته وانطلق الى المستشفى
وصلا دخل راكظا” وهو يحملها ….
اين الطبيب ….اين الطبيب …؟
اخذوها و ادخلوها الى ردهة العمليات
تفاجأ ….!
– ماذا هناك …يادكتور ؟
نظر اليه الدكتور بنظرة ازدراء ودخل الردها .. امسك احد الممرضين…
– حدثني مابها زوجتي
دفع يده الممرض ..واجابه وهو رافع حاجبه
– لاتخف عندها (الزائدة الدودية) وسنجري لها عملية ….
بقي ينتظر نصف ساعة وهو قلق على زوجته
خرج الطبيب …من غرفة العمليات
هرع اليها …طمني يادكتور ماهي حالة زوجتي
لم يجب ايضا” الطبيب
ظن ان الطبيب ابكم ….
وبعد قليل خرج الممرض
وراح يسأله …ارجوك ماحال زوجتي
– لاتخف نجحت العملية …وهذا علاج اجلبه من خارج المستشفى فهو غير موجود لدينا …
وأبحث عن ممرض غيري ليغير لها (المغذي)اذا نفذ …
– وأين ابحث …!
صمت الممرض وعكر جبينه
فهم المطلوب فأخرج (5000)دينار
ووضعها في يد الممرض …
اشرق الممرض فجأة وتغيرت ملامح وجهه
وقال : لا تخف زوجتك ستكون تحت رعايتي
ولكن سينتهي دوامي بعد نص ساعة
وسأحرص ان أغير المغذي قبل خروجي من المستشفى ….وسترقد زوجتك الليلة في المستشفى …..
بقي هو المسكين نصف نائم على احد كراسي قاعة الانتظار …الليلة بطولها
في الصباح استيقظ الساعة السابعة صباحا
واستيقظت زوجته بعد دقائق
وهي تصرخ فقد انتهى مفعول المخدر
اقترب من سريرها ماذا هناك …؟
تتأوى وتصرخ ولا تستطيع التكلم…
هرع الى غرفة الممرضين ….
وجدها مقفلة طرق الباب فهو يسمع صوت داخل الغرفة …
خرجت احدى الممرضات منزعجة ورائحة الطماطم والبيض عصفت به من داخل الغرقة
فهي تحضر الفطور ….ورائحة القلي ملأت المستشفى …
-ماذا تريد …؟
-انجديني زوجتي تصرخ من الألم …
– اذهب الى الغرفة المجاورة هناك ممرضة اخرى فأنا مشغولة …
فهي حقا” مشغولة ويجب عليه ان يتفهم انها مستشفى ومطعم في ان واحد …….!
لم يجادلها فهو على عجلة من أمره وذهب الى الغرفة المجاورة كان الباب مفتوحاً.. دخل فوجد (فيل الرحمة) سابقا” كانت ملاك الرحمة..
وهذه كانت معذورة ومشغولة اكثر من السابقة لأنها كانت تلعب لعبة (كلاش اوف كلانس) وتريد ان تهجم في اللعبة لكي تزيد جواهر اللعبة …
ولاتريد زيادة في حسناتها ….
-انجدي زوجتي فهي تصرخ ارجوك
هي تنضر الى ( الموبايل ) وتلعب ….
-ماذا هناك ..؟
– زوجتي تصرخ من الالم فهي البارحة اجرت عملية ….
وبعد التوسل المستمر نهضت (فيل الرحمة) متعكرة المزاج فهو اجبرها على اغلاق اللعبة ..
تتخطى بهدوء … وصلت بعد عناء طويل الى سرير المريضة ….
نظرت الى كشف الطبيب
-لم يكتب لها مهدئات … والمريضة تصرخ …
– وما الحل اختي خبريني …؟
-يجب ان اتصل على هاتف الطبيب واسأله .. ولكن ليس لدي ( رصيد) ..
-حسنا” ، سأجلب لك ( رصيد) …..مشى خطوتان فحدثته..اجلب فئة عشرة الالف …
-حسنا” …
جلب الرصيد قامت بتعبئة رصيد هاتفها المحمول ….
فأبتسـمت وتغير وجهها وبعد الأتصال المتكرر على الطبيب وهو القلق يقتله على زوجته وهي تتأوى من الألم ….
رد الطبيب اخيرا” لم يسمع ما دار من حديث بين الممرضة والطبيب …وبعد ان انهت الحديث …
– قال لي الطبيب ان اعطيها حبة مهدئة .. وقال لي ان اعطيك عنوان عيادته ..لكي تزوره في العيادة عصرا”…
اخذ العنوان …وكتب لزوجته الخروج من المستشفى عصرا”
اخذ زوجته وتوجه مباشرة الى عيادة الطبيب .. وبعد انتظار طويل فقد كانت العيادة مزدحمة
دفع مبلغ الكشف ودخل الى غرفة الطبيب ..
فوجده في شكل اخر فالوجه مبتسم …ويتحدث بكل ذوووق …كاد لا يعرف الطبيب الذي لم ينطق بحرف في المستشفى …
– تفضل اجلس ..
-دكتور هذه هي زوجتي التي اجريت لها عملية بالأمس ..
– نعم …اتذكرها لاتخف لا يوجد ما يخيف ..
هذه وصفة خذها من صيدلتي التي ستجدها مقابل العيادة وستشفى ان شاء الله ….
هنا اصابه الذهول … !
الطبيب الذي عامله بزدراء في المستشفى ….هنا مبتسم ويطمئنه …
فحدث الطبيب قائلا”
– أحقا” أديت اليمين …. ياطبيب ..
احمد دهر – البصرة
























