قرقوش‭ ‬بلدة‭ ‬منكوبة‭ ‬بحريق‭ ‬العرس والتعازي‭ ‬تنهال‭ ‬على‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬

الالاف‭ ‬يشيعون‭ ‬بالصلوات‭ ‬والشموع‭ ‬الضحايا‭ ‬في‭ ‬مواكب‭ ‬جماعية

قرقوش‭ – ‬الموصل‭- ‬أربيل‭  -‬الزمان‭ ‬

قُتل‭ ‬مئة‭ ‬وأربعة‭ ‬عشر‭ ‬شخصا‭ ‬على‭ ‬الأقلّ‭ ‬وأصيب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬آخرين‭ ‬بجروح‭ ‬في‭ ‬حريق‭ ‬اندلع‭ ‬جراء‭ ‬إطلاق‭ ‬‮«‬ألعاب‭ ‬نارية‮»‬‭ ‬بقاعة‭ ‬للأعراس‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭ ‬خلال‭ ‬حفل‭ ‬زفاف،‭.‬‮ ‬وهرع‭ ‬وزراء‭ ‬من‭ ‬حكومة‭ ‬السوداني‭ ‬الى‭ ‬موقع‭ ‬الكارثة‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬زار‭ ‬نجيرفان‭ ‬بارزاني‭ ‬رئيس‭ ‬اقليم‭ ‬كردتسان‭ ‬جرحى‭ ‬الحادث‭ ‬في‭ ‬مستشفيات‭ ‬أربيل‭.‬

وقال‭ ‬امين‭ ‬عام‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬احمد‭ ‬أبو‭ ‬الغيط‭ ‬في‭ ‬برقية‭ ‬تعزية‭ ‬ان‭ ‬مصاب‭ ‬العراق‭ ‬هو‭ ‬مصابنا‭ ‬جميعا‭.‬

أعلنت‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬وعالمية‭ ‬عن‭ ‬تضامنها‭ ‬وتعازيها‭ ‬للعراق‭ ‬بحادث‭ ‬حريق‭ ‬‮«‬عرس‭ ‬الحمدانية‮»‬‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى‭. ‬

وشب‭ ‬حريق‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬زفاف‭ ‬مكتظة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭ ‬مساء‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬مما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬العشرات‭ ‬في‭ ‬البلدة‭ ‬التي‭ ‬عانت‭ ‬من‭ ‬احتلال‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش،‭ ‬فيما‭ ‬أعلنت‭ ‬السلطات‭ ‬فتح‭ ‬تحقيق‭ ‬لمعرفة‭ ‬ملابسات‭ ‬الحادث‭.  ‬وعزى‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬جاسم‭ ‬محمد‭ ‬البديوي،‭ ‬في‭ ‬حادثة‭ ‬الحريق‭ ‬الذي‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬قضاء‭ ‬الحمدانية‭.  ‬ونشرت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬التركية‭ ‬رسالة‭ ‬تعزية‭ ‬في‭ ‬ضحايا‭ ‬حريق‭ ‬اندلع‭ ‬أثناء‭ ‬حفل‭ ‬زفاف‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى‭ ‬شمالي‭ ‬العراق‭. ‬وأكدت‭ ‬السفيرة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لدى‭ ‬بغداد‭ ‬آلينيا‭ ‬رومانسكي‭ ‬وقوفها‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬العراقيين‭ ‬بحزنهم‭ ‬على‭ ‬الضحايا‭ ‬والمصابين‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬زفاف‭ ‬الحمدانية‭. ‬

وأعلنت‭ ‬بعثة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬عن‭ ‬تضامنها‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬حادث‭ ‬قاعة‭ ‬الأعراس‭.  ‬وتلقى‭ ‬العراق،‭ ‬برقية‭ ‬تعزية‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين،‭ ‬في‭ ‬حادثة‭ ‬الحريق‭.   

وقدم‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬أحمد‭ ‬أبو‭ ‬الغيط،‭ ‬التعازي‭ ‬بحادثة‭ ‬حريق‭ ‬قضاء‭ ‬الحمدانية‭. ‬

وقال‭ ‬أبو‭ ‬الغيط‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬‮«‬أعزي‭ ‬‎العراقيين‭ ‬في‭ ‬ضحايا‭ ‬حريق‭ ‬‎عرس‭ ‬الحمدانية‭ ‬المروع‭ ‬بمحافظة‭ ‬نينوى‮»‬‭.  ‬وقدمت‭ ‬السفارة‭ ‬الفرنسية،‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬تعازيها‭ ‬لأهالي‭ ‬قرقوش‭ ‬وذوي‭ ‬ضحايا‭ ‬الحادث‭ ‬الأليم‭ ‬في‭ ‬الليلة‭ ‬الماضية‭. ‬

وأعرب‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيرانية‭ ‬ناصر‭ ‬كنعاني‭ ‬عن‭ ‬تعازيه‭ ‬لحكومة‭ ‬وشعب‭ ‬العراق‭.  

و‭ ‬أعربت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬عن‭ ‬تعازيها‭ ‬الحارة‭ ‬ل‍جمهورية‭ ‬العراق‭ ‬بضحايا‭ ‬الحريق‭.    ‬وذكر‭ ‬ناجون‭ ‬أن‭ ‬المئات‭ ‬كانوا‭ ‬حاضرين‭ ‬حفل‭ ‬الزفاف‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬بعد‭ ‬قداس‭ ‬في‭ ‬الكنيسة،‭ ‬وبدأ‭ ‬الحريق‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬ساعة‭ ‬على‭ ‬بدء‭ ‬الحفل‭ ‬عندما‭ ‬شبت‭ ‬النيران‭ ‬في‭ ‬ديكور‭ ‬السقف‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬العريس‭ ‬والعروس‭ ‬يرقصان‭.  ‬وأظهر‭ ‬مقطع‭ ‬مصور‭ ‬للحادث،‭ ‬نُشر‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬اشتعال‭ ‬النار‭ ‬فجأة‭ ‬في‭ ‬ديكور‭ ‬السقف‭ ‬المضيء‭ ‬الذي‭ ‬أتت‭ ‬عليه‭ ‬النيران،‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬تحولت‭ ‬بهجة‭ ‬العرس‭ ‬إلى‭ ‬ذعر‭.  ‬والمعلومات‭ ‬الأولية‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المبنى‭ ‬مصنوع‭ ‬من‭ ‬مواد‭ ‬بناء‭ ‬قابلة‭ ‬للاشتعال‭ ‬بسرعة‭ ‬مما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬انهياره‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬سريع‭.   ‬وتقول‭ ‬السلطات‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الألعاب‭ ‬النارية‮»‬‭ ‬ومواد‭ ‬بناء‭ ‬‮«‬شديدة‭ ‬الاشتعال‮»‬‭ ‬تقف‭ ‬خلف‭ ‬هذا‭ ‬الحريق‭ ‬الذي‭ ‬التهم‭ ‬قاعة‭ ‬للأعراس‭ ‬حيث‭ ‬تجمّع‭ ‬مئات‭ ‬المدعوين‭ ‬للمشاركة‭ ‬بحفل‭ ‬زفاف‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬قرقوش‭ ‬المسيحية‭ ‬الواقعة‭ ‬شرق‭ ‬مدينة‭ ‬الموصل،‭ ‬وتعرف‭ ‬كذلك‭ ‬باسم‭ ‬الحمدانية‭.‬‮ ‬‭ ‬ونقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬العراقية‭ ‬الرسمية‭ ‬عن‭ ‬دائرة‭ ‬الصحّة‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى‭ ‬إنّه‭ ‬تمّ‭ ‬‮«‬تسجيل‭ ‬مئة‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬مصاباً‭ ‬كحصيلة‭ ‬أولية‮»‬‭ ‬جرّاء‭ ‬الكارثة‭ ‬التي‭ ‬حلّت‭ ‬بالبلدة‭. ‬وأكّد‭ ‬المتحدّث‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الصحّة‭ ‬سيف‭ ‬البدر‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬هذه‭ ‬الحصيلة‭. ‬وأوضح‭ ‬أنّ‭ ‬معظم‭ ‬‮«‬الإصابات‭ ‬هي‭ ‬حروق‭ ‬واختناق‮»‬‭. ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬تضارب‭ ‬في‭ ‬الأرقام‭ ‬حيث‭ ‬قدّم‭ ‬مسؤولون‭ ‬حصيلة‭ ‬مختلفة‭. ‬وقال‭ ‬مدير‭ ‬مدير‭ ‬دائرة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬نينوى‭ ‬منصور‭ ‬معروف‭ ‬إن‭ ‬‮«‬عدد‭ ‬الوفيات‭ ‬94‮»‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬القتلى‭ ‬الذين‭ ‬تمّ‭ ‬التعرف‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ذويهم‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬بلغ‭ ‬30‭ ‬شخصاً‭.‬‮ ‬‭ ‬وقال‭ ‬المتحدّث‭ ‬باسم‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬العراقي‭ ‬العميد‭ ‬جودت‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الضحايا‭ ‬‮«‬رجالا‭ ‬ونساء‭ ‬وأطفالا‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬وأعلن‭ ‬محافظ‭ ‬نينوى‭ ‬نجم‭ ‬الجبوري‭ ‬الحداد‭ ‬لمدة‭ ‬أسبوع‭ ‬على‭ ‬أرواح‭ ‬الضحايا‭.‬‮ ‬‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬الحمدانية‭ ‬العام‭ ‬شاهد‭ ‬مصوّر‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬بعد‭ ‬منتصف‭ ‬الليل‭ ‬سيارات‭ ‬إسعاف‭ ‬تهرع‭ ‬ذهاباً‭ ‬وإياباً‭ ‬لنقل‭ ‬المصابين،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تجمّع‭ ‬أمام‭ ‬المستشفى‭ ‬عشرات‭ ‬الأشخاص،‭ ‬منهم‭ ‬أقرباء‭ ‬للضحايا‭ ‬وآخرون‭ ‬سكّان‭ ‬أتوا‭ ‬للتبرّع‭ ‬بالدم‭.‬‮ ‬‭ ‬ووقف‭ ‬آخرون‭ ‬كذلك‭ ‬أمام‭ ‬شاحنة‭ ‬برّاد‭ ‬تكدّست‭ ‬فيها‭ ‬أكياس‭ ‬سوداء‭ ‬وضعت‭ ‬فيها‭ ‬جثث‭ ‬القتلى،‭ ‬وفق‭ ‬المصوّر‭. ‬صباح‭ ‬الأربعاء،‭ ‬كان‭ ‬عناصر‭ ‬شرطة‭ ‬ودفاع‭ ‬مدني‭ ‬يتفقدون‭ ‬الصالة‭ ‬المحترقة‭ ‬تماماً‭ ‬وتحولت‭ ‬إلى‭ ‬هيكل‭ ‬من‭ ‬الحديد‭ ‬المحترق،‭ ‬كما‭ ‬شاهد‭ ‬مصوّر‭ ‬من‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭. ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬كانت‭ ‬بقايا‭ ‬أغراض‭ ‬شخصية‭ ‬للضحايا،‭ ‬كأحذية‭ ‬وحقيبة‭ ‬يد،‭ ‬مبعثرة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تبقّى‭ ‬من‭ ‬أرضية‭ ‬القاعة‭ ‬المحترقة‭.‬‮ ‬‭ ‬ويروي‭ ‬مارتن‭ ‬إدريس‭ ‬البالغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬19‭ ‬عاماً‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬مطبخ‭ ‬القاعة‭ ‬ونجا‭ ‬من‭ ‬الحادثة‭ ‬‮«‬اعتقدت‭ ‬أن‭ ‬انفجارا‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬القاعة‮»‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أن‭ ‬‮«‬النيران‭ ‬التهمت‭ ‬القاعة‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬وتابع‭ ‬الشاب‭ ‬‮«‬حينما‭ ‬دخلت‭ ‬إلى‭ ‬القاعة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬رأيت‭ ‬جثث‭ ‬ثلاثة‭ ‬أطفال‭ ‬محترقين‮»‬،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬إجراءات‭ ‬السلامة‭ ‬‮«‬لم‭ ‬تكن‭ ‬كافية‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬في‭ ‬الأثناء،‭ ‬قال‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬العراقي‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬معلومات‭ ‬أولية‮»‬‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬سبب‭ ‬الحريق‭ ‬هو‭ ‬‮«‬استخدام‭ ‬الألعاب‭ ‬النارية‭ ‬أثناء‭ ‬حفل‭ ‬الزفاف‮»‬‭ ‬ممّا‭ ‬أدّى‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬اشتعال‭ ‬النيران‭ ‬داخل‭ ‬القاعة‭ ‬بادئ‭ ‬الأمر‮»‬‭ ‬ثمّ‭ ‬انتشر‭ ‬‮«‬الحريق‭ ‬بسرعة‭ ‬كبيرة‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أنّ‭ ‬القاعة‭ ‬‮«‬مغلّفة‭ ‬بألواح‭ ‬الإيكوبوند‮»‬‭ ‬وهي‭ ‬مادّة‭ ‬للبناء‭ ‬مكوّنة‭ ‬من‭ ‬الألمنيوم‭ ‬والبلاستيك‭ ‬و»سريعة‭ ‬الاشتعال‮»‬،‭ ‬موضحاً‭ ‬أنّ‭ ‬استخدام‭ ‬هذه‭ ‬الألواح‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬‮«‬مخالف‭ ‬لتعلميات‭ ‬السلامة‮»‬‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬قانوناً‭.‬

اختنقنا

وبحسب‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬فإنّ‭ ‬‮«‬الحريق‭ ‬أدّى‭ ‬إلى‭ ‬انهيار‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬القاعة‭ ‬نتيجة‭ ‬استخدام‭ ‬مواد‭ ‬بناء‭ ‬سريعة‭ ‬الاشتعال‭ ‬واطئة‭ ‬الكلفة‭ ‬تتداعى‭ ‬خلال‭ ‬دقائق‭ ‬عند‭ ‬اندلاع‭ ‬النيران‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬وأوضح‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬أنّ‭ ‬ما‭ ‬فاقم‭ ‬الأمر‭ ‬هو‭ ‬‮«‬الانبعاثات‭ ‬الغازية‭ ‬السامة‭ ‬المصاحبة‭ ‬لاحتراق‭ ‬ألواح‭ ‬الايكوبوند‭ ‬البلاستيكية‭ ‬السريعة‭ ‬الاشتعال‮»‬‭.‬‮ ‬

وبحسب‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬جودت‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬بهذا‭ ‬العدد‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬الضحايا‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مخارج‭ ‬الطوارئ‭ ‬كانت‭ ‬مغلقة،‭ ‬والمتبقي‭ ‬باب‭ ‬واحد‭ ‬هو‭ ‬الباب‭ ‬الرئيسي‭ ‬لدخول‭ ‬وخروج‭ ‬الضيوف‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬‮«‬معدات‭ ‬السلامة‭ ‬غير‭ ‬ملائمة‭ ‬وغير‭ ‬كافية‭ ‬للمبنى‮»‬‭ ‬ما‭ ‬فاقم‭ ‬أيضاً‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬الأعداد‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬الجرحى‭ ‬رانيا‭ ‬وعد‭ (‬17‭ ‬عاماً‭) ‬التي‭ ‬أصيبت‭ ‬بحرق‭ ‬في‭ ‬يدها‭ ‬ونقلت‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬الحمدانية‭ ‬مع‭ ‬شقيقتها‭ ‬المصابة‭ ‬أيضاً‭ ‬لتلقّي‭ ‬العلاج‭.‬‮ ‬‭ ‬وقالت‭ ‬الشابة‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إنّ‭ ‬العروسين‭ ‬‮«‬كانا‭ ‬يرقصان‭…‬حين‭ ‬طارت‭ ‬الألعاب‭ ‬النارية‭ ‬إلى‭ ‬السقف‭ ‬واشتعلت‭ ‬كلّ‭ ‬القاعة‮»‬‭. ‬وأضافت‭ ‬‮«‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬نعد‭ ‬نرى‭ ‬شيئاً،‭ ‬فقط‭ ‬اختنقنا‭ ‬ولم‭ ‬نعد‭ ‬نعرف‭ ‬كيف‭ ‬نخرج‮»‬،‭ ‬مؤكّدة‭ ‬أنّ‭ ‬عدد‭ ‬المدعوين‭ ‬إلى‭ ‬حفل‭ ‬الزفاف‭ ‬‮«‬كان‭ ‬كبيراً‭ ‬جداً‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬أعقاب‭ ‬المأساة،‭ ‬أمر‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬محمد‭ ‬شياع‭ ‬السوداني‭ ‬بـ»تشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬تحقيقية‭ ‬تباشر‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬في‭ ‬التحقيق‭ ‬وكشف‭ ‬ملابسات‭ ‬الحادث،‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬الأسباب‭ ‬وكشف‭ ‬نواحي‭ ‬التقصير‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬مكتبه‭. ‬وأكد‭ ‬مدير‭ ‬دائرة‭ ‬الإعلام‭ ‬والعلاقات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬سعد‭ ‬معن‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أنه‭ ‬تمّ‭ ‬‮«‬توقيف‭ ‬تسعة‭ ‬أشخاص‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬القاعة‭ ‬كإجراء‭ ‬احترازي‭ ‬وإصدار‭ ‬مذكرات‭ ‬قبض‭ ‬بحقّ‭ ‬أربعة‭ ‬هم‭ ‬المالكون‭ ‬لهذه‭ ‬القاعة‮»‬،‭ ‬على‭ ‬أثر‭ ‬هذه‭ ‬الحادثة‭.‬‮ ‬‭ ‬والحمدانية‭ ‬التي‭ ‬تُعرف‭ ‬أيضاً‭ ‬باسمي‭ ‬قرقوش‭ ‬وبغديدا‭ ‬هي‭ ‬بلدة‭ ‬مسيحية‭ ‬ضاربة‭ ‬في‭ ‬القدم‭ ‬يتحدّث‭ ‬سكّانها‭ ‬لهجة‭ ‬حديثة‭ ‬من‭ ‬الآرامية،‭ ‬لغة‭ ‬السيّد‭ ‬المسيح،‭ ‬وقد‭ ‬زارها‭ ‬البابا‭ ‬فرنسيس‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2021‭ ‬خلال‭ ‬جولته‭ ‬التاريخية‭ ‬في‭ ‬العراق‭.‬‮ ‬

جهود‭ ‬إغاثة

وغالباً‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يتمّ‭ ‬الالتزام‭ ‬بتعليمات‭ ‬السلامة‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬لا‭ ‬سيّما‭ ‬في‭ ‬قطاعي‭ ‬البناء‭ ‬والنقل،‭ ‬كما‭ ‬أنّ‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬متداعية‭ ‬نتيجة‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬النزاعات،‭ ‬ما‭ ‬يؤدّي‭ ‬مراراً‭ ‬إلى‭ ‬اندلاع‭ ‬حرائق‭ ‬وكوارث‭ ‬مميتة‭ ‬أخرى‭.‬

وفي‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2021،‭ ‬قضى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬80‭ ‬شخصاً‭ ‬جراء‭ ‬حريق‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬لمرضى‭ ‬كوفيد‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬نجم‭ ‬عن‭ ‬انفجار‭ ‬أسطوانات‭ ‬أكسجين‭.‬‮ ‬‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬ببضعة‭ ‬أشهر،‭ ‬في‭ ‬تمّوز‭/‬يوليو‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬نفسه،‭ ‬لقي‭ ‬64‭ ‬شخصاً‭ ‬حتفهم‭ ‬جرّاء‭ ‬حريق‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬بالناصرية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬العراق‭ ‬اندلع‭ ‬في‭ ‬جناح‭ ‬لمرضى‭ ‬كوفيد‭.‬‮ ‬