قراءات في النقد التطبيقي

إمكانات النص الشعري

قراءات في النقد التطبيقي

طلال سالم الحديثي

دأب الباحث العراقي الأستاذ الدكتور محمد عويد الساير من جامعة الأنبار على إثراء المكتبة العراقية ببحوثه المتواصلة في مجالي الأدب الحديث والتراث ، ومن يتابع نشاطاته الأدبية يجده من أغزر زملائه الأساتذة في إصدار أبحاثه العديدة التي ينشرها خارج العراق ، وبالتحديد في دور النشر المصرية والأردنية ، ولأعطاء القارىْ لمحة عن نشاطه الأدبي أذكر أهم مانشره الأستاذ الدكتور الساير في مجال إختصاصه ( الأدب الأندلسي ).

وتأتي في صدارة منشوراته رسالته الجامعية للدكتوراه تحت عنوان : ( المكان في الشعر الأندلسي ، من عصر المرابطين حتى نهاية الحكم العربي ) وهي مطبوعة بطبعتين أولاهما في القاهرة عام 2005 والثانية في عمان عام 2012 .

أما أهم مؤلفاته في الأدب الأندلسي ، التي نشرها فهي سبع دراسات :

1) الأعمى التطيلي ، شاعر عصر المرابطين .

2)زمردة الأندلس ، دراسات وببلوغرافيا ، وفصوله أبحاث نقدية في شعر المرابطين .

3) ماتبقى من شعر العميان في الأندلس ( جمع وتحقيق ودراسة ) .

4) فوات الدواوين الأندلسية ( جمع ودراسة وتوثيق ) .

5) أدب إبن عاصم الغرناطي .

6) أبو بكر بن المرابط ( حياته ، شعره ، رسائله ) .

7) أبحاث ودراسات في الشعر الأندلسي _ شعر إبن صارة الأندلسي .

وله في النقد الأدبي المعاصر عدة كتب منها : في النقد المعاصر ، ومقالات في الأدب والفكر والشعر ، وكتابه الجديد الذي صدر مؤخراً تحت عنوان ( أصوات بلا صدى ) ومحتواه مقالات من تجربة الحياة ، وهو دراسات عن أدباء وشعراء عراقيين معاصرين .

والكتاب الجديد الذي نشره الأستاذ الساير كما ورد عنوانه عنواناً لهذه المقالة هو كتاب يتناول سيرة شاعر أردني لم ينل حظاً من الشهرة وتوفي مؤخراً في ( 6/5/2016 ) وهو الشاعر نادر هدى القواسمة الذي له العديد من المجوعات الشعرية ( من شعر التفعيلة وقصيدة النثر ) ، ولكنه عاش في الظل ولم تسلط عليه الأضواء التي سلطت على غيره ممن هم دونه موهبة وأصالة شعرية .

إلا أننا لانعدم وجود دراسات نُشرت عنه في السودان والمغرب والجزائر والعراق ، ولكنها دراسات لاتُغطي نواحي إبداعه بالشكل الذي يستحقه كشاعر موهوب .

ومسيرة الشاعر المرحوم نادر القواسمة تتبدى من خلال مجموعاته الشعرية العديدة ومنها :

* مساري الرهبة .

* منازل الوجد .

* حرائق البوح .

* جمرة الذاكرة.

كما له ثلاثية : حبر العامة ، مزامير الريح ، عالم لستُ فيه .

وثلاثية أخرى هي : مملكة الجنون والسفر ، ومسرات حجرية ، ولن تخلصي مني .

وله  العديد من المجموعات الشعرية المطبوعة عناوينها : حدائق القلق ، أنتِ ، ماء الغواية ، من أجل ذلك .

لقد أوفى الباحث والناقد د. محمد الساير بما قدمه عن الشاعر القواسمة وتناول فيه الحوارات واللقاءات التي أجريت مع الشاعر والتي تُعد بمثابة ترجمة تفصح عما إحتوته نصوصه وإستعراض مراحل تجربته الشعرية .

وكتاب الناقد الساير يقع في ثلاثة أبواب أو كتب كما سماها ، والأول منها يتناول النقد الذي تناول شعر الشاعر .

ويتناول الباب الثاني : الحوارات التي أُجريت مع الشاعر القواســــــــــمة .

أما الباب الثالث فهو دراسة تطبيقية عن المكان ودلالاته وأنماطه : المكان التاريخي ، المكان الطبيعي ، المكان الحضري ، وإنعكاس كل نمط على حياة الشاعر وتجربته الشعرية .

ويقع كتاب الأستاذ الساير في ( 198) صفحة من القطع الكبير وصدر عن دار غيداء في عمان / الأردن هذا العام 2016 .

ولعل هذه المقالة تفيد قارىء جريدة الزمان الغراء بما قدمته عن جهد باحث عراقي دؤوب ومثابر وعلى جهد شاعر ذي موهبة لم تنل ماتستحقه من تقييم .