

برلين (أ ف ب) – قتل شخصان وأصيب آخرون بجروح خطيرة جراء دهس سيارة عددا من المارة ظهر الإثنين في وسط مدينة مانهايم في غرب ألمانيا، بحسب ما أفادت الشرطة مؤكدة توقيف المشتبه به.
وأعلنت السلطات المحلية أن الموقوف ألماني يبلغ 40 عاما من ولاية رينانيا بالاتينات في غرب البلاد، من دون أن تذكر إن كان الدهس قد وقع نتيجة حادث أو فعل مجنون أو هجوم محتمل.
وقال وزير الداخلية في منطقة بادن فورتمبيرغ، توماس ستروبل إن “الشرطة تعمل جاهدة لتوضيح ملابسات الحادث وظروف الجريمة ودوافع الجاني”.
وتحدث عن “إصابة عدد من الأشخاص بجروح خطيرة”، من دون تحديد عددهم.
وندد المستشار الالماني اولاف شولتس ب”عمل عنفي غير مبرر”.
وتأتي هذه المأساة فيما تخيّم أجواء من القلق في ألمانيا بعد حصول هجومي دهس بسيارة منذ كانون الأول/ديسمبر. ووضعت الشرطة عناصرها في حالة تأهب هذا الأسبوع استعدادا لفعاليات كرنفال يستقطب تجمعات عامة كبيرة.
وأقيم سوق في خضم إطلاق فعاليات الكرنفال في ساحة مانهايم حيث دهست السيارة “مجموعة من الأشخاص” قرابة الساعة 12,15 (11,15 بتوقيت غرينتش).
وأكد مراسلو وكالة فرانس برس أن الشرطة أغلقت المنطقة وانتشر محققون في كل أنحائها بحثا عن أدلة.
كما تفحص المحققون سيارة من نوع فورد سوداء تعرض مقدمها للضرر، بحسب صور تلفزيونية.
وذكرت تقارير إعلامية أن السائق كان يقود هذه السيارة.
ونقلت مجلة دير شبيغل الألمانية الأسبوعية عن قاسم تيمور (57 عاما) وهو صاحب مقهى يقع بالقرب من مكان تعرض المشاة للدهس قوله “ما حصل حطم قلبي”. وأضاف أن إحدى موظفاته رأت مصابين بجروح خطيرة، بينهم أطفال.
وأظهرت لقطات تلفزيونية أغراضا شخصية على الأرض، منها حذاء طفل، وحقيبة، وسترة…
وشهدت ألمانيا عدة هجمات دهسا بسيارات في الأشهر الأخيرة.
في منتصف شباط/فبراير صدم سائق في ميونيخ في جنوب البلاد متظاهرين بسيارته، ما أسفر عن مقتل طفلة تبلغ سنتين ووالدتها البالغة 37 عاما متأثرتين بإصابتهما، وجرح آخرين. وأوقف منفذ الهجوم وهو طالب لجوء أفغاني يبلغ 24 عاما، وقالت الشرطة إنه تصرف بدوافع “دينية إسلامية”.
وفي كانون الأول/ديسمبر، دهس طبيب سعودي يبلغ 50 عاما بسيارته حشدا من الناس في سوق لعيد الميلاد في مدينة ماغديبورغ (شرق ألمانيا)، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة نحو 300 آخرين.
– صعود اليمين المتطرف –
وشهدت ألمانيا أعمال عنف أخرى بالإضافة إلى هجمات الدهس أعادت قضايا الأمن والهجرة إلى الواجهة.
© AFP الشرطة تفحص سيارة متضررة في مانهايم في ألمانيا دهس سائقها مجموعة من المارة في 3 آذار/مارس 2025
© ا ف ب ساشا شويرمان
في حزيران/يونيو، أودى هجوم بسكين نفّذه أفغاني خلال تجمّع معادٍ للتعصّب الإسلامي في مانهايم بحياة شرطي تدخّل للتصدّي للمهاجم. وبدأت محاكمة المهاجم الشهر الماضي.
وفي مدينة زولينغن في غرب البلاد قام سوري يشتبه بارتباطه بتنظيم الدولة الإسلامية، بقتل ثلاثة أشخاص طعنا خلال احتفالات محلية في نهاية آب/أغسطس.
وفي كانون الثاني/يناير قُتل شخصان أحدهما طفل يبلغ عامين في هجوم بسكين وقع في متنزه في ولاية بافاريا في جنوب البلاد. وأوقفت الشرطة مشتبها به أفغانيا في وضع غير قانوني ويعاني من مشاكل نفسية.
وفي 21 شباط/فبراير، طعن لاجئ سوري يبلغ 19 عاما سائحا إسبانيا، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، في حرم النصب التذكاري للهولوكوست في برلين، قبل يومين من الانتخابات التشريعية الألمانية.
وشهدت الانتخابات فوز المحافظين بقيادة فريدريش ميرتس في حين أحرز حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف نتيجة غير مسبوقة ليحل ثانيا خلف المحافظين داعيا إلى عمليات طرد جماعي للأجانب وإلى تبني سياسة جزائية أكثر صرامة.
























