
قانون الإنتخابات – حسين علي الحمداني
كلما اقتربت الانتخابات تبدأ عملية تعديل لقانونها الذي يقبله البعض ويرفضه البعض الآخر وهذه مســــــــألة طبيعية في بلد تتكاثر فيه ألأحزاب لدرجة إنها قد تصبح أكثر من مقاعد البرلمان نفــــــسه مما يعني إن الجميع يبحث عن قانون يؤمن له مقعدا في السلطة التشريعية أو مجالس المحافظات المحدودة المقاعد.
وهذا غير ممكن في نظام ديمقراطي لا يمكن للجميع أن يفوز خاصة وإن الديمقراطية عبارة عن قطبين أغلبية وأقلية سياسية،وتابعت ردود الأفعال حول قانون الانتخابات المحلية، ومن ضمنها اعتماد آلية سانت ليغو المعدل(1.9).
هذه الصيغة التي رفضها الشارع العراقي لكونها لا تمنح فرصة للأحزاب الصغيرة أن تحصد ولو مقعدا واحدا، والأحزاب الصغيرة في العراق كثيرة جدا تتجاوز مئة حزب أو أكثر،وهنا علينا أن نناقش بدقة وجود أحزاب صغيرة ربما تحظى بمقعد واحد في البرلمان عامل قوة للديمقراطية العراقية؟
لا أجد ذلك في ظل وجود حصص ثابتة (كوتا) للأقليات العرقية والدينية التي حرص الدستور على تمثليها في مجالس المحافظات والبرلمان الإتحادي وهو بالتالي ضمن حقوق ألأقليات، لكن الدستور والقانون الانتخابي لا يمكن له أن يضمن مقاعد للأحزاب الصغيرة التي لا تتعدى أصواتها بضعة مئات وأحيانا بضعة آلاف من ألأصوات في كل محافظة خاصة وإن النظام الانتخابي جعل كل محافظة دائرة انتخابية مستقلة،وهذا ما يجعلنا نؤكد على إن من ميزة قانون الانتخابات أن ينتج لنا حكومة أغلبية سياسية أو على أقدر تقدير ائتلافية بين حزبين وليس مع مجموعة شركاء تتعدد توجهاتهم وتتقاطع برامجهم وبالتالي تفشل الحكومة في تقديم ما يريده الشعب منها.ومن جانب آخر نفشل في إنتاج معارضة سياسية داخل البرلمان.ونخسر من الوقت الكثير عند بداية تشكيل الحكومات سواء المحلية أو الاتحادية.
لهذا أنا أجد إن اعتماد آلية سانت ليغو المعدل(1,9)هي الحالة المثلى لإنتاج أغلبية سياسية تؤدي لتشكيل حكومة قوية رغم إدعاء البعض من إن هذا النظام يؤمن بقاء الكتل الكبيرة،وهو اعتراف ضمني من قبل من يدعي ذلك بأن العملية السياسية فيها أحزاب كبيرة تريد الحفاظ على مقاعدها وتناسى هؤلاء بان القانون الانتخابي لا يحافظ على بقاء هؤلاء بل تصويت الناخب العراقي وقناعاته بالأحزاب والكتل السياسية والشخصيات المرشحة مهما كان القانون طالما هنالك صندوق اقتراع هو الفيصل في ذلك.


















