في التاريخ عبر – بسام كريم المياحي

بسام كريم المياحي

اكتب مستلهما من التاريخ ففيه عبر كبيرة وعميقة تدلنا على معان يستيقنها أولي الألباب وصحاب العقول .
وهي بإختصار
عندما حلت نكبة حزيران ٦٧ وحصل ما حصل حين احتلت سيناء والضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة والجولان وصولاً إلى جبل الشيخ ..
خرج عبد الناصر معترفا بفشله وتحمله المسؤولية كاملة متخذا قرارا بالتنحي والعودة إلى صفوف الجماهير كما يروي الكتاب ..
حينها خرجت الجماهير العربية المحبة له ولمشروعه بمظاهرات مؤيدة له بقوة مطالبة بعودته لإكمال ما شرع به مطالبينه بعدم التنحي ومعالجة المشكلة التي تسبب بها ..
واياً كانت نوايا واتجاهات الجمهور المؤيد له والمعارض لسياساته والناقم عليه وعلى إدارته ومشروعه وبغض النظر عن كل النتائج الجانبية التي لسنا بصدد الحديث عنها هنا لكن هنالك أمرين يجب أن نتذكهما في هذه الأحداث وهي
اولا .. صراحة عبد الناصر وعدم هروبه من المسؤولية وتحملها وتحمل كافة النتائج جعلت الناس والجماهير عموما بما فيهم المعارضين له يحترمونه لشجاعته وصراحته ويطالبونه بالاستمرار بغض النظر عن كل الحيثيات الأخرى والنوايا والارتدادات .
ثانيا.. ثقافة الهزيمة والخسارة ..
ففي ذلك هو جسد واعطى مفهوم جديد للجمهور يكمن في (أن في اي مشروع ومعركة شيء يسمى الانتصار والهزيمة وان الهزيمة أن حصلت يجب تحمل مسؤوليتها وإعادة الترتيب والبناء للمواجهة والاستمرار حتى الحصول على المكاسب والحقوق ) .
وحينها بدأ بالتوجه إلى الاتحاد السوفيتي الحليف المتوفر حينها ورغم ما أبداه السوفيت حينها من مرونة لكنهم لم يكونوا بمستوى الطموح إلا أن المشروع استمر حتى بعد وفاة عبد الناصر .
وهنا ومن خلال ما تقدم اقول لابد من الاستمرار ولابد من أن تعيها إذن واعية .
الاستمرار بالتحدي هو الحل مع تحمل المسؤولية وإيجاد البدائل والحليف المناسب.