فيروس عملاق سبب الإصابة بالتهاب المفاصل
هيكل عظمي اصطناعي مرن لمساعدة المصابين بالشلل
واشنطن الزمان
يحاول العلماء اختراع هياكل عظمية اصطناعية من شأنها مساعدة المرضى والمعاقين في استعادة القدرة على التحرك بشكل طبيعي. وتكمن مشكلة تصميم هياكل عظمية كهذه في أن غالبيتها تصنع من مواد صلبة أقلّ قدرة على المناورة من أعضاء جسم الإنسان، وتفتقد الخفة، الأمر الذي يقيّد حركة المعاق أصلا. وقد قام فريق من العلماء الأمريكيين بتصميم هيكل عظمي اصطناعي يحاكي حركة عضلات وأوتار جسم الإنسان.وتم تصميم جهاز يقوم مقام العظام بفضل التعاون الذي أقيم بين باحثي جامعة كارنيغي ميلون وجامعة هارفارد وجامعة كاليفورنيا الجنوبية ومعهد ماساشوستس التكنولوجي وشركة بيو سيانس للمستشعرات المحمولة. وهو يتألف من عضلات اصطناعية مرنة ومستشعرات خفيفة وبرنامج كمبيوتري، وصنع الجهاز من ألياف بوليميرية ناعمة.ويمكن للمريض في الوقت الحاضر أن يحمل جهازا على الساق فقط، حيث تمت محاكاة بنيتها البيولوجية بدقة، وتحاكي عضلات الجهاز الاصطناعية الثلاث الأسطوانية عضلات القسم الأمامي للقصبة، إضافة إلى عضلة أخرى تحاكي الجزء الخلفي.أما الأوتار الاصطناعية الأسلاك الفولاذية فتمتد من أطراف هذه العضلات إلى القدم، وتستخدم لتحريك الكاحل، وتؤمن ردود الفعل مستشعرات مرنة تقع في أعلى الكاحل وأدناه. أما القدرة على الحركة فتؤمن بواسطة مواد مرنة ناعمة يصعب فرض السيطرة عليها بالمقارنة مع الهيكل الاصطناعي الصلب. لذلك يجب أن تكون المستشعرات أكثر حساسية، وطرق السيطرة أكثر دقة.وينوي المصممون لاحقا استخدام أجهزتهم في مجالات أخرى، على سبيل المثال لزيادة قدرة مفاصل اليد على الحركة. على صعيد آخر افترض علماء بأن عمالقة من عالم الفيروسات قد يكون لها دور في تطور مرض التهاب المفاصل الروماتزمي لدى الإنسان والحيوان. الفيروس العملاق الذي أطلق عليه فيروس ميمي يزيد حجمه 5 أضعاف عن حجم الفيروسات العادية، وتم اكتشافه لأول مرة عام 1992 داخل خلية أميبا.ولم يكن العلماء قبل عام 2003 مقتنعين بأن للفيروس العملاق علاقة بمرض ما يصاب به الإنسان، ويعتقدون أن هذا الفيروس يعيش داخل أحاديات الخلايا فقط.وكان الباحث تيري هينيت في جامعة زيوريخ يدرس خلال فترة طويلة تأثير مرض التهاب المفاصل على أنسجة الإنسان، وأثبت أن هذا المرض يخرّب الكولاجين البروتيني الذي يعتبر أساس الغضاريف والعظم والأوتار. واكتشف الباحث أن الفيروسات العملاقة تنتج كولاجينا يشبه ذلك الذي ينتجه جسم الإنسان. وطرح افتراضا يفيد بأن جسم الإنسان في حال تواصله مع فيروس عملاق يمكن أن ينتج أجساما مضادة لكولاجينه البروتيني، لكن جهاز مناعة الإنسان عاجز عن التمييز بين البروتينات الصديقة والغريبة ويهاجم أنسجته.وفحص فريق العلماء الدم لدى 100 مريض مصاب بالتهاب المفاصل و100 شخص آخر غير مصاب، واتضح أن 22 عينة تم أخذها من المرضى تحتوي على أجسام مضادة لكولاجين L – 71″، لم تتضمنها إلا 6 عينات أخذت من غير المرضى. وتدفع هذه النتيجة إلى الاعتقاد بأن الفيروس العملاق يلعب دورا ما في عملية تطور التهاب المفاصل الروماتزمي لدى الإنسان.
AZP20


















