فوبيا المعارضة السورية من حافلات ناجي عطري – نبز شهرزوري

فوبيا المعارضة السورية من حافلات ناجي عطري – نبز شهرزوري

المعارضة السورية تعد اكثر اطراف الفصائل المسلحة الارهابية التي سفكت الدماء وانتهكت الحرمات وخربت البلاد وقتلت العباد.. وهذه المعارضة بمختلف تياراتها الفكرية والعقائدية المتطرفة التي اقامت الدنيا ولم تقعدها، بأنها سوف تنشئ الدولة الاسلامية المنشودة وتحرر الشام وتنشر العدالة وتوفر الامن والاستقرار. في البداية ، عرفت الفصائل المعارضة نفسها بانها معارضة في سبيل الله والعباد ومخلصها الوحيد من تدمير البلاد ، لكن بعد السيطرة على بعض المدن والارياف السورية ، بمساعدة لوجستية تركية كبيرة عبر الحدود ومن خلال مساعدات تقدر بملايين الدولارات من بعض الدول الخليجية وخداع آلاف الشباب المسلمين من جميع انحاء العالم بالمجيء الى ارض الخلافة ، قامت تلك المعارضة بانشاء حواضن ارهابية خطيرة واول مابدأ بها تلك المجاميع المعارضة ” جهادها المزعوم ” باشرت باشباع الرغبات الجنسية المعروفة بـ “جهاد النكاح ” وعمليات ارهابية دموية.

 الفصائل المعارضة ، عرفت بقتل السوريين الابرياء وتدمير البنية التحتية لهذا البلد وتشريد نحو خمسة ملايين مواطن سوري واسكانهم في المخيمات القسرية، وبعد كل تلك الانتهاكات لحقوق الانسان ونشر الفوضى العارمة في مناطق سيطرتهم، وتعريف مقاتليهم بالغول الذي لايهزم وفتح الصدور امام رصاص اعداء الله والوطن، نراهم اليوم يفضلون العيش بسلام وترك الاسلحة وركوب الحافلات الخضر آمنين مطمئنين مع عوائلهم محملين بالملايين من الدولارات الخليجية ليتجهوا نحو المأوى الاخير تاركين الجهاد والعمليات الانتحارية للشباب المغرر بهم، وهم يذهبون بدولاراتهم الى اسطنبول لقضاء مدة نقاهة.

في ما بعد ، تحولت تلك الحافلات الخضر ، رمزاً للانكسار والاستسلام عناصر الجماعات المعارضة في المدن السورية التي كانت تحت سيطرتها ، وارتبط اسمها بالباصات الخضر، التي استوردتها الحكومة السورية برئاسة ” ناجي عطري ” قبل الحرب لغرض تسهيل نقل المواطنين لكن في ما بعد تم استخدم الحافلات بمهمة نقل وتحويل الارهابيين حصراً.ويأتي ارتباط المعارضة بالحافلات الخضر، الى عقد صفقة بين الحكومة السورية وفصائل المعارضة تحت إشراف الأمم المتحدة، وبالتالي قامت لجنة المشتركة بين الجانبين بإجلاء  الجماعات المسلحة بالحافلات الخضر من مناطق سيطرتها، بينما استولت الحكومة على المنطقة.واليوم اصبحت فصائل المعارضة أمام خيارين أحلاهما مُر.. اما ركوب الحافلات الخضر والتنقل كحفل ” زفاف جماعي” أو الهلاك بين كماشة الجيش السوري وحلفائه والطيران الروسي.  وقد انتشرت هذه الايام في مواقع التواصل الاجتماعي صور هذه الحافلات وهي تنقل المهزومين  وتقوم بإجلائهم وكما يسميه المعارضون “بالترحيل ” ، الذين اضطروا مرغمين في كل جولة من المعارك على الصعود إلى الحافلات الخضر  لنقلهم إلى مناطق أخرى بعد استسلامهم وتسليم أسلحتهم للدولة السورية برعاية دولية.

تغيرت طريقة استخدام الحافلات الخضر، التي كانت تنقل في الماضي السوريين إلى المدرسة والمعمل وكانت تساهم في زيادة الانتاج ، بينما الآن ترسم لحظات هزيمة واستسلام وانكسار مجاميع المسلحة للمعارضة ، وإجبارهم على التخلي عن الاسلحة والكرامة والأراضي التي استولوا عليها في السابق، وفي النهاية تأتي الحافلات الخضر لتقودهم إلى مصيرهم المجهول.

وأصبح لدى فصائل المعارضة فوبيا وعقدة من تلك الحافلات، ففي عقولهم هي تعني الاجلاء والترحيل والاستسلام . في السابق عندما تحولت الاشتباكات بين الحكومة والمعارضة الى صراع مسلح، لم يهتم احد بالحافلات الخضر المحترقة في الشوارع، حيث تم استخدام أجسامها المعدنية كحواجز بين معاقل الحكومة والمعارضة، اما اليوم فتغيرت الادوار واصبحت تلك الحافلات رمزاً لاستسلام وذل المعارضة في عموم الشام.

ومشاهد تلك العملية تظهر صوراً للمسلحين وهم يبكون كالنساء على الاراضــــي التي لم يتمكنوا من الدفاع عنها كرجال، هذه هي نهاية رجال المعارضة ، الذين كانــوا يظنون بأنهم سوف يحررون الشام ، ولكن بدلاً من ذلك شاهدوا نهايتهم في الحافلات الخضر.ومنذ ذلك الحين، يتم استخدام الحافلات مرارًا وتكرارًا في صفقات الاستسلام .